بعد أن استمعت إلى مقابلتك على قناة الجنوب اليوم، وجدت نفسي مضطر للاعتذار لنفسي أولًا، ولكل من أشدت أمامهم بك ثانيًا لأنني كنت في الماضي من المتضامنين معك والمدافعين عنك، ظنًّا مني أنك رجل دولة، وأحد القيادات الجنوبية التي يمكن أن نفتخر بها ونعتمد عليها مهما اختلفنا معها
لكن ويا للأسف كشفت هذه المقابلة عن شخصية مهزوزة، وخطاب يفتقر إلى النضج السياسي والمسؤولية الوطنية، وأسلوب لا يليق بمن يقدم نفسه قائد سياسي والأخطر من ذلك أن حديثك أوحى بأن خلافاتك مع بعض القيادات والأطراف الجنوبية قد تدفعك إلى القبول بعودة الجنوب إلى باب اليمن، وكأن الوطن ومستقبله ورقة لتصفية الحسابات والانتقام ممن اختلفوا معك!
أقسم بالله إنك بهذه المقابلة أحرقت الكثير من رصيدك السياسي والشعبي بيدك، وصدمت كثيرين ممن كانوا يحسنون الظن بك، ودفعتهم إلى إعادة النظر في مواقفهم وقناعاتهم تجاهك.
وإن كنت تشك في ذلك فما عليك إلا متابعة ردود الأفعال في مواقع التواصل الاجتماعي، لتدرك حجم الخيبة التي خلفتها مقابلتك عن شريحة واسعة من ابناء الجنوب
لقد كانت لك في نظرنا وقلوبنا مكانة نحترمها ونقدرها، لكنك بهذه المقابلة أسقطت نفسك من أعين الكثيرين. فرجل الدولة أو القائد حين يظهر إعلاميًا يزن كل كلمة ينطق بها، وينتقي عباراته بعناية، ويدرك تطلعات شعبه، ليجعل من ظهوره فرصة لتعزيز ثقة جمهوره وتوسيع شعبيته وترسيخ مكانته، أما أنت فقد فعلت العكس تمامًا خرجت إلى الشاشة لتخسر ما كان بإمكانك أن تكسبه وهدمت بلسانك في مقابلة واحدة ما بنيته خلال سنوات
أحرقت رصيدك السياسي والشعبي الذي لم يستطع خصومك النيل منه كما فعلت أنت بنفسك. للأسف الشديد كانت أمامك فرصة ثمينة لتعزيز مكانتك فإذا بك تحوّلها إلى فرصة لخصومك وتثبت أن السياسي الغبي قد يكون هو نفسه أخطر خصومه حين يظهر وتحدث بلا وعي ولا حكمة
يا #رحمتاااهلك
الزعيم ابو خطاب اليافعي