في قرية الشعوب، حيث الجبال الشامخة في جحاف بالضالع، وُلد نواف محمد مقبل الشوتري، شاب بسيط ملامحه هادئة، وقلبه مملوء إيماناً وعزيمة لا تلين.
كان نواف يعرفه الجميع بابتسامته التي لا تفارقه، رغم قسوة الحياة وصلابة الجبال. لم يكن يحب الظهور، بل كان يؤمن أن الرجولة موقف، وأن الوطن لا يُحمى بالكلام بل بالفعل.
في ليلة من ليالي الرباط، فتح نواف هاتفه، وكتب حالته الأخيرة على الواتساب، كلمات ستبقى بعده شاهدة عليه:
*"جهاد الجهاد لا بارك الله الضعف.. نصر ولا شهادة"
كتبها ومضى. لم يكن يعلم أن هذه الحالة ستبقى، بينما هو سيرحل. لم تختفِ الحالة بعد، بل اختفى نواف.
ارتقى نواف مقبلاً غير مدبر، ثابتاً في موقعه، مدافعاً عن أرضه ودينه وعرضه، في صفوف اللواء السابع درع الوطن، تاركاً وراءه ذكرى طيبة وسيرة عطرة.
رحل نواف الجسد، وبقي الأثر. بقيت كلماته، بقيت صورته وهو يبتسم تلك الابتسامة الواثقة بالله، وبقيت قريته الشعوب تفتخر أنها أنجبت بطلاً مثله.
اللهم ارحم نواف رحمة واسعة، واغفر له، وتقبله في الشهداء والصالحين، واجعل قبره روضة من رياض الجنة وتعازيناالحارة لوالدة وإلى القائدعلي الشوتري قائداللواءالسابع درع الوطن .
إنا لله وإنا إليه راجعون.