اخبار وتقارير

الخميس - 07 يوليه 2016 - الساعة 10:55 ص

جنيف / إياد الشعيبي :

بموجب قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 1996/31 تولى الأمين العام للأمم المتحدة تعميم مذكرة رسمية على ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وسائر المنظات الدولية والغير حكومية تحت البند الثاني من جدول أعمال دورة مجلس حقوق الانسان وثيقة مكتوبة تقدمت بها المنظمة الدولية للبلدان الأقل نموا ذات الصفة الإستشارية لدى الأمم المتحدة.

والمنظمة كان قد أسسها السفير الجنوبي سعيد طالب بعد حرب عام 1994 مباشرة، وحملت على عاتقها مسئولية وضع القضية الجنوبية أمام هيئات الأمم المتحدة بشكل منتظم ودائم بالتنسيق مع شبكة من المنظمات الدولية منها منظمة الليبريشن التي يراسها السيد جيرمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني الحالي، والمنظمة الدولية لمناهضي الحروب وكذا المنظمة الدولية للخدمات الاستشارية.

وقد تضمن البيان المرفق بمذكرة الأمين العام المعمم على المجلس النقاط التالية:

§ تأثير الارهاب على الأمن والسلم والإستقرار في المنطقة مع لمحة عن بروز تنظيم القاعدة في اليمن مند عودة ما يسمى بالأفغان العرب من افغانستان حيث عملت بالتنسيق مع الجناح المتشدد في حزب الاصلاح "الإخوان المسلمين" والرئيس اليمني السابق باجتياح الجنوب تحت شعار الحرب المقدسة ضد ما كانوا يسمونه بالجنوب الشيوعي في عام 1994، مشرعين بذلك غزو الجنوب عبر الفتاوي الدينية الصادرة عن المراجع الدينية المتشددة في حزب الاصلاح.

§ دورالعلاقة الثلاثية بين الجناح المتشدد في حزب الاصلاح "الأخوان المسلمين" وتنظيم القاعدة وأمراء الحرب في اليمن في تمكين القاعدة من نشر الإرهاب وإشاعة الفوضى في الجنوب عبر نشر افراد القاعدة في الجنوب وتقديم تسهيلات للجهاديين تحت غطاء حكومي مصحوبا بالتمويل والتدريب المعدات العسكرية بما في ذلك منح أفراد القاعدة العائدين من أفغانستان رتبا عسكرية ومناصب رسمية في الامن السياسي اليمني.

§ بالرغم من أن اليمن كانت قد أعلنت إنضمامها إلى التحالف المناهض للإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر، فقد واصلت القوى المتشددة في الشمال جهودها وتوجيهها لإشاعة الفوضى والقيام بمئات الهجمات الارهابية في الجنوب بدء من الهجمات التي استهدفت السواح الإجانب والمدمرة الامريكية " كــول " وكذا تفجير السفينة الفرنسية لامبرج في ساحل حضرموت في نوفمبر 2002 وصولا الى استهداف المئات من الكوادر الجنوبية بهدف خلط الأوراق وإرسال رسالة الى المجتمع الإقليمي والدولي مفادها أنه في حالة تمكن الجنوبيين من استعادة دولتهم فإن الجنوب سيكون ملاذا آمنا للجماعات الارهابية.

§ إن تصعيد الهجمات الارهابية الاخيرة في عدن والمكلا خلال الاسابيع المنصرمة ضد قوات التحالف المتواجدة في عدن وضد أهداف حكومية بما فيها تلك الهجمات الانتحارية التي استهدفت كل من محافظ عدن ومدير أمن عدن، وما تلا ذلك من تفجيرات انتحارية بسيارات ملغومة ادت الى مقتل 45 شخصا من منتسبي الجيش الوطني وجرح 60 في مدينة عدن وقتل 40 آخرين في مدينة المكلا وإصدار بيانات باسم داعش والقاعدة تعلن تبنيها للهجمات الانتحارية إنما تستهدف الحفاظ على ما يسمى بالوحدة، خاصة بعد أن خرج الملايين من الجنوبيين في مضاهرات سلمية يدعون لاستقلالهم عن الشمال، تلاه دور المقاومة الجنوبية الذي تمخض عنه تحرير عدن وباقي المحافضات الجنوبية من مليشيات الحوثي وصالح.

§ أن الحقائق والمؤشرات قد أكدت إلى أن القوى الشمالية المتصارعة على السلطة في صنعاء قد أبدت استعدادها للتنازل لبعضها البعض في محادثات الكويت شريطة الحصول على تعهد دولي واقليمي بان يضل الجنوب جزء من الدولة اليمنية، ميسرة بذلك إمكانية استثمار الصراع الدائر في اليمن لتعزيز حضورهم الجهاديين التابعين للقاعدة في جزيرة العرب وداعش في الجنوب بدليل مساعي وتصريحات القوى الشمالية المتصارعة المناهضة لترحيب العالم أجمع بدور المقاومة الجنوبية في تحرير المكلا من القاعدة والقضاء عليها في عدن بدعم من قوات التحالف

§ ترى المنظمة الدولية للبلدان الاقل نموا أنه ومن اجل التغلب على الصعوبات والمعوقات لتحقيق السلام في كل من الشمال والجنوب ومن اجل مساعدة مجلس حقوق الانسان في جهوده الرامية في القضاء على الارهاب ووقف الصراع وتحقيق الأمن السلم والاستقرار في المنطقة أن يأخذ المجلس في الإعتبار تصريح السيد ولد الشيخ مبعوث الامين العام الى اليمن خلال الجلسة الافتتاحية لمحادثات السلام في الكويت عندما اعلن بالنص "أن القضية الجنوبية قضية محورية ويجب ان تناقش وتحل مع القادة الجنوبيين".

§ وبناء عليه، توصي المنظمة الدولية للبلدان الأقل نمو مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ان يضطلع بمسئوليته للدفع بحل الازمة القائمة بين الشمال والجنوب عبر تبني مفاتيح الحل التالية:

1- ان يتولى المجلس الضغط على جميع الاطراف لاحترام القواعد الآمرة في القانون الدولي بما في ذلك المادة الاولى من العهدين الدوليين لحقوق الانسان التي تنص على أنه يحق " لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها. وهى بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي".

2- ان يتولى المجلس الضغط على جميع الاطراف احترام المادة 52 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 التي تنص على: "تكون المعاهدة باطلة إذا تم التوصل إلى عقدها بطريق التهديد أو استخدام القوة بصورة مخالفة لل مبادئ القانون الدولي الواردة في ميثاق الأمم المتحدة "، كما ينطبق الوضع على المادة 53 من ذات المعاهدة التي تنصل على أن" تكون المعاهدة باطلة إذا كانت وقت عقدها تتعارض مع قاعدة آمرة من القواعد العامة للقانون الدولي.لأغراض هذه الاتفاقية يقصد بالقاعدة الآمرة من القواعد العامة للقانون الدولي القاعدة المقبولة والمعترف بها من قبل المجتمع الدولي ككل على أنها القاعـدة التي لا يجوز الإخلال بها والتي لا يمكن تعديلها إلا بقاعدة لاحقة من القواعد العامة للقانون الدولي لها ذات الطابع. وبموجب ذلك فإن اتفاقية الوحدة لعام 1990 تعتبر باطلة خاصة وأن توقيعها من قبل قادة الحزبين الحاكمين آنذاك دون استفتاء عليها من قبل الشعبين، وهو الأمر الذي يتعارض مع القواعد الآمرة في القانون الدولي وكذلك مع المادة (1) في العهدين الدوليين، التي تعتبر أيضا قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي العامز وهكذا تعتبر إتفاقية الوحدة لعام 1990 باطلة لتعارضها مع القواعد الآمرة في القانون الدولي.

3- أن يتولى المجلس الضغط على جميع الاطراف إلى احترام المادة 60 التي تنص على: "1. يتم انقضاء المعاهدة أو إيقاف العمل بها نتيجة الإخلال بالمعاهدة الثنائية من قبل أحد أطرافها ويخول الطرف الآخر الاحتجاج به كسبب لانقضائها أو لإيقاف العمل بها كلياً أو جزئياً". وهو الوضع الذي شهدناه الذي تجسد في اختراق الجمهورية العربية اليمنية بنودالاتفاق وعدم الإلتزام بتنفيذ مهام المرحلة الانتقالية المتفق عليها في اتفاقية الوحدة، علاوة على إعلان الحرب ضد الجنوب، الأمر الذي أدى الى إعلان إجراء فسخ الإتفاق وإعلان فك الإرتباط من قبل الجانب الجنوبي وفقا للمادة 60 من اتفاقية العاهدات الدولية لعام 1969.

4- أن يتولى المجلس الضغط على مجلس التعاون الخليجي على الوفاء بالتزامه حول عدم عدم جواز فرض الوحدة بالقوة الذي أعلنه في البيان الصادر في البيان الصادر عن الدورة الواحدة والخمسين لوزراء الخارجية دول مجلس التعاون الخليجي المنعقد في مدينة أبها في المملكة العربية السعودية في 4–ـ 5 يونيو 1994 الذي نص على ما يلي " انطلاقا من حقيقة ان الوحدة مطلب لأبناء الامة العربية، فقد رحب المجلس بالوحدة اليمنية عند قيامها بتراضي الدولتين المستقلتين، الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، في مايو 1990م، وبالتالي فان بقاءها لا يمكن ان يستمر إلا بتراضي الطرفين وأمام الواقع المتمثل بان أحد الطرفين قد اعلن عودته الى وضعه السابق وقيام جمهورية اليمن الديمقراطية فانه لا يمكن للطرفين التعامل في هذا الاطار الا بالطرق والوسائل السلمية".

5- أن يتولى المجلس الضغط على مجلس الأمن لتفعيل قراريه رقم 924 و 931 لعام 1994 اللذين أكدا ضمن جملة أمور "أن الخلافات السياسية لا يمكن حلها من خلال استخدام القوة ، وحثا الطرفين على القيام بالحوار فورا ودون شروط مسبقة ، مما يتيح التوصل إلى حل سلمي لخلافاتها واستعادة السلم والاستقرار ، كما طلبا إلى الأمين العام ومبعوثه الخاص دراسة السبل المناسبة لتيسير تحقيق هذه الأهداف » وطلبا « الأمين العام لإرسال بعثة لتقصي الحقائق إلى المنطقة في أقرب وقت ممكن لتقييم احتمالات لتجدد الحوار بين جميع الأطراف المعنية وبذل مزيد من الجهود من جانبهم لحل الخلافات بينهما »، كما أبقيا المسألة قيد النظر الفعلي".

6- أن يتولى المجلس تعيين لجنة دولية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الجنوب.

7- أن يتولى المجلس تكليف المقرر الخاص المعني بالإرهاب لزيارة اليمن.

تجدر الإشارة إلى أن المنظمة الدولية للبلدان الأقل نموا بالتنسيق مع منظمة ليبريشن قد وجهت دعوة لعدد من الناشطين الجنوبيين للمشاركة في الدورة الحالية للمجلس، فإنها تشيد بما قام به كل من الدكتور خالد العبادي الذي تحمل عناء وتكاليف السفر والإقامة من الولايات المتحدة الامريكية والدكتور افندي مرقشي الذي جاء من على بعد 200 كم الى جنيف وكذا المستشار عبد الرحمن المسيبلي، وفيما يلي الروابط التالية للمتحدثين سالفي الذكر أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان:

https://www.youtube.com/watch?v=jGT57Jk8Bkc

https://www.youtube.com/watch?v=fRhUr5j-A5A

https://www.youtube.com/watch?v=rmtztTukreA