اخبار وتقارير

الخميس - 10 يونيو 2021 - الساعة 11:57 م

تقرير / هشام الحاج وبسام البان

مقدمة:

أغلقت المحاكم والنيابات في عدن ومحافظات جنوبية أخرى أبوابها منذ أكثر من أربعة أشهر، إثر بيان أصدره نادي القضاة احتجاجاً على تعيين نائب عام للجمهورية.

وتسبب إستمرار إغلاقها، بعدم حل الكثير من القضايا الجنائية والمدنية والتجارية وغيرها.

ان ما تمر به بلادنا من حربٍ والتي يتوجب من الجميع الوقوف لتخفيف معاناة شعبنا، و ذلك من خلال قيام كل منا بواجبه، وقيام القضاة بواجبهم في إقامة العدل نصرة للمظلوم وردعاً للظالم وحفاظاً على حقوق الناس وحرياتهم.

-القضاء ملاذ المواطن الآمن:

لا يختلف أثنان من ذوي النُهى، إن إغلاق مقار المحاكم والنيابات منذ أشهر، قد أضر بالمجتمع و أمنه وسكينته العامة ضرراً بالغاً.

فالقضاء هو ملاذ المواطن الآمن للحصول على حقه و الدفاع عنه، و رفع المظالم و ردع الظالم،
كما أن إغلاق المحاكم و النيابات قد شل القضاء المستعجل، فأبواب القضاء موصدة في وجه مريديه.

وما من شك إن إغلاق مقار المحاكم والنيابات قد أحدث هزةً قويةً لصرح العدالة ألقت بظلالها على ثقة المتقاضين بالقضاء(مؤسسةً و افراداً) تلك الثقة التي يتوجب علينا المحافظة عليها و صونها و تنزيلها منزلتها المتمثلة بالحكم بالعدل، فلا مؤسسات و لا تنمية و لا استثمار بدون قضاء عادل، بل و لا دولة بدونه، فالعدل أساس الملك.

-معتقلون يضربون عن الطعام:

ولاشك أن المتهمين الذين يقبعون في السجون و مقار الشُرط قد نالهم الضرر الأكبر المتمثل في قيد حرياتهم فحقهم ان تنظر قضاياهم و أن يتم الفصل فيها بحسب القانون، كما أن الضرر قد لحق بالاصلاحيات و السجون و مراكز الشرطة، و ذلك من خلال كثرة المسجونين بالنظر إلى  الطاقة الاستيعابية لتلك السجون و ما يتبع ذلك من التزامات في الصحة و التغذية( وهو ما يردده رجال الأمن ).

-دعوات لفتح مقار المحاكم و النيابات:

أطلقت العديد من الدعوات لفتح مقار المحاكم والنيابات، دعوات مجتمعية وإعلامية، وكانت أبرزها دعوة رئيس الشُّعبة الجزائية الاستئنافية المتخصصة بمحافظة عدن القاضي “عارف النسي”، التي أطلقها في 25 مايو الماضي؛ من أجل فتح المحاكم والنيابات في المحافظة، لما لإغلاقها من ضرر كبير وسيئ على المجتمع.

وأشار النسي إلى أن استمرار إغلاق المحاكم أدى إلى عدم الثقة بين المؤسسة القضائية والمواطنين.. داعياً إلى سرعة النظر في القضايا المستعجلة والفصل فيها، واستئناف أعمال المحاكم والنيابات اليومية وما يتبع ذلك من أحكام انحصار الوراثة والوكالات ونحوها وأعمال التوثيق، وإصدار الأحكام في القضايا المحجوزة.

-ما الذي يريده نادي القضاة الجنوبي:

أعلن نادي القضاة الجنوبي في - 4 فبراير الماضي- تعليق العمل في عموم المحاكم والنيابات والمجمعات القضائية، رفضاً لقرار الرئيس هادي تعيين أحمد الموساي نائباً عاماً، واعتبر النادي القرار تعدياً من السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، ومخالفة لنصوص الدستور والقانون الذي يفرض تعيين نائب عام بناء على مقترح من مجلس القضاء الأعلى، وقد رفع النادي دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية في عدن انتهت برفض الدعوى نظراً لعدم الاختصاص، غير أن المحكمة أصدرت قراراً بتعليق مهام النائب العام حتى بت الجهة المختصة في القضية.

مع أن إقالة النائب العام الأسبق لم تنطبق عليه الشروط القانونية لإقالته، فلقد كانت سيرته طيبة الذكر.

-من المتسبب فيما وصل إليه حال القضاء :

يواجه القضاء سلسلة من الصعوبات والتحديات في عدن والمحافظات المحررة، خصوصاً في ظل إستمرار إغلاقها في وجه المواطنين والمتخاصمين، ولكن يجب أن نتطرق أيضاً إلى واقع القضاء وما وصل إليه، ومعرفة من المتسبب فيما وصل إليه حال القضاء في بلادنا.

لا ينكر كثيرون وجود فساد في السلك القضائي، ويجب إحداث تغييرات جذرية في السلك القضائي، خصوصاً وأن هناك تعيينات ووظائف تمت في المحكمة العليا، لا تنطبق عليهم الشروط والمعايير القانونية، وسنتابع هذا الموضوع بجدية أكثر.

-حلول ومقترحات:

ويضع هذا التقرير بين أيدي أرباب العدالة مبادرة قد تَصلِح ما ترتب عن الإغلاق او على الأقل التقليل مما علق به وفيها صيانة للقضاء وحفظا لقدسية رسالته التي تسمو على كل التجاذبات  :

١- عقد جلسات فورا فيما يخص قضايا المساجين والفصل فيها وفقا للقانون.
٢- النظر في القضايا المستعجلة و الفصل فيها.
٣- النظر في طلبات انحصار الورثة والوكالات واعمال التوثيق
٤- استلام النيابات الملفات التي على ذمتها مسجونين والتحقيق و التصرف فيها وفقا للقانون.
٥- إصدار الأحكام في القضايا المحجوزة.