اخبار وتقارير

السبت - 14 مايو 2022 - الساعة 05:21 م

عدن تايم/خاص:

عودة التنظيمات الإرهابية إلى الجنوب هل استغلال لوضع متأزم أم استفاقة من بعد سبات
بدأت الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم القاعدة الإرهابي تدشين عودتها لممارسة نشاطها في المحافظات الجنوبية من جديد, وشهدت المحافظات الجنوبية عمليات تستهدف إثارة الفوضى وزعزعة الأمن.

واعتبر مراقبون ان النشاط المتجدد للعناصر الإرهابية مؤشرا على لجوء أطراف يمنية منها الحوثيون وبعض القوى المتأثرة من تحولات ما بعد مشاورات الرياض لتحريك ورقة الجماعات الإرهابية المسلحة في الجنوب والمناطق المحررة بالضغط على المجلس الرئاسي اليمني وإرباك مساع ترتيب البيت الداخلي للشرعية .

والقوات والجنوبية كشفت عن وجود مؤامرة لتصدير الإرهاب إلى الجنوب مجددا عبر إطلاق العشرات من العناصر الإرهابية من سجون مليشيات الحوثي والإخوان في المنطقة العسكرية الأولى, وتوعدت القوات الجنوبية المسئولين عن الأعمال الإرهابية منوه بعزم وإصرار القيادة والجنود على مواصلة معركة اجتثاث الإرهاب.

لم يمضي أكثر من شهر على إعلان تشكيل مجلس القيادة الرئاسي وتأكيده على محاربة الإرهاب وانقلاب مليشيات الحوثي حتى عادت التنظيمات الإرهابية تمارس نشاطها في المحافظات الجنوبية .


تدشين العمليات:
في "الضالع" استشهد قائد قوات مكافحة الإرهاب في المحافظة العقيد "محمد الشوبجي" قائد قوات الحزام الأمني في المحافظة والنقيب "وليد الضامي" واحد الجنود خلال مواجهات مع عناصر تنظيم القاعدة, وتسللت 8 عناصر إرهابية بقيادة القيادي في تنظيم القاعدة "سليم المسن" من محافظة "البيضاء" التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي بينما وقعت المواجهات في بوابة المعسكر الحزام الأمني وأدت إلى مصرع جميع العناصر الإرهابية بما في ذلك القيادي في التنظيم.

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي, العميد حسن الشهري, في حديثه لبرنامج "بتوقيت عدن" على قناة "الغد المشرق".. "الإرهاب هو الخطر الذي يداهم العالم والإسلام السني فقط وصنع لأجل هدم الإسلام, وهدفه هو زعزعة استقرار مناطق العرب السنية وهذا وصف لواقع نعيشه, وهناك تنسيق واضع خطوط متداخلة بين المليشيات الحوثية والإخوان المسلمين في اليمن منذ 2014م فالقاعدة وداعش في المحافظات الجنوبية أين تأوي؟ والى أين تذهب؟ ومن يسلحها؟ ويحافظ عليها؟ فهي تذهب إلى المناطق العسكرية في سيئون ومناطق أخرى مكان امن تعيش فيه وتحمي نفسها هناك تنسيق وعمل مبرمج غير معلن وإلا لرأينا داعش والقاعدة في اليمن, استهداف القوات الجنوبية في الضالع لأنها كانت حجز عثرة في جميع الأوقات ومنذ 2015 لم تستطيع المليشيات الحوثية ان تدنس تلك الأماكن ودخلوا إلى أبين ووصلوا إلى المكلا".

ونوه "يجب ان نضع الأمور في نصابها الإرهاب لا يتجزأ, زعيم القاعدة يوجد في طهران ويرعاه الحرس الثوري الإيراني والعمل كشترك ولا يعلنوا عن ذلك ولكن النتائج تدل على ذلك"



وضع متأزم:
واتت العملية بعد شهر من انفراجة سياسية في المشهد اليمني الذي سادة التأزم لعدة سنوات مضت وتقول مصادر سياسية ان العملية تهدف إلى وضع الألغام أمام حالة تفاءل وهذه الانفراجة وهذه مهمة اعتادت التنظيمات الإرهابية كتنظيم القاعدة استخدامها دوما ففي عام 2015م تم تسليم محافظة حضرموت للقاعدة من قبل القوات الموالية للإخوان وعقب تحرير العاصمة عدن تم استهداف مقر الحكومة ومقر الهلال الأحمر الإماراتي بسلسلة هجمات انتحارية واستمرت العمليات طوال السنوات الماضية لاستهداف القوات الجنوبية مرورا باستهداف موكب وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن, احمد حامد لملس قبل أشهر.
وقال د. سعيد الجمحي خبير مختص في شؤون الجماعات الإرهابية,لبرنامج "بتوقيت عدن" على قناة "الغد المشرق".. "عودة التنظيم شهد فترة خمود وإنهاك لم يجب لتنظيم القاعدة أثرا منذ فترة ووصل إلى فترة إنهاء مثل الفترة الماضية لكن يظل موجود وتظل عناصره موجودة ويعتمد التنظيم على مسألة ذاتية هي التي تسبب عودته بان يستطيع ان يستقطب مخزون بشري آخر ويستطيع أن يمتلك أسلحة ويحدد أهداف ممكن أن تكون سهلة إضافة إلى أن الواقع يعيش فيه التنظيم , رأينا ان الواقع يبرز التنظيم مرة أخرى بدا الاستقرار السياسي وحالة من التوافق لظهور القيادة الرئاسية الجديدة وبدا ملامح استقرار سياسي قادم وهذا ما يزعج التنظيم, وهناك نوافق بين أطرف كانت لا تتفق في السابق وهذا يزعج التنظيم أيضا وبالتالي برز ألينا بأعمال على الساحة ولكنها ليست على مستوى تنظيم القاعدة الذي نعرفه منذ سنوات, ربما تكون العملية المنفذة في الضالع هي الأبرز في حالة اقتحام لمعسكر أو ذهاب قائدين كبيرين وجندي أما بقية العمليات كاستهداف نقطة عسكرية أو الضرب بسلاح عن بعد هذه عمليات أولية, ولكن أغلبيتها مناسبة لظهور التنظيم, إضافة إلى كون عوامل عودة التنظيم موجودة ونشهد حالة من الهشاش الاقتصادي والتوتر الشعبي وغياب الخدمات وهي أمور يستغلها التنظيم ويستفيد منها لجذب عناصر".


تنسيق مشترك:
ويتخذ تنظيم القاعدة من محافظة البيضاء التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي من مناطق تتواجد فيها القوات الموالية للإخوان كوادي حضرموت وأجزاء من أبين وشبوة وتعز قاعدة لتنفيذ العمليات الإرهابية مستهدفة القوات الجنوبية.
وخاضت هذه القوات بدعم من التحالف العربي مواجهات عنيفة ضد تنظيم القاعدة العديد من المحافظات الجنوبية وألحقت بها خسائر فادحة .

وتستفيد الجماعتان لاستهداف القوات الجنوبية وتوفر لها البيئة الخصبة للعمل اذ تطورت التفاهمات بين تنظيم القاعدة والمليشيات الحوثية إلى الإفراج عن العشرات من عناصر التنظيم بما فيهم قائد العملية الإرهابية في محافظة الضالع وتحسين وضع سجناء التنظيم في صنعاء, في الأثناء تترجم هذه التفاهمات إلى عمليات إرهابية تنفذ في المحافظات الجنوبية.
قال الكاتب المحلل السياسي, سعيد بكران .."مشكلة الإرهاب لا يعاني منها اليمن فقط بل دول العالم بشكل كامل وخصوصا الدول العربية, نحن نشاهد موجة أعمال إرهابية تضرب في المحيط وهذه المسالة أصبحت واحدة من لوازم الحياة اليومية وتتخذ الدول والشعوب إجراءات وتشرع وتسن قوانين ووسائل لأجل ردع الجماعة".

وأضاف "وجود تنظيم القاعدة من الأساس يخدم الأجندة الإيرانية في المنطقة من جهتين الأولى في مناطق سيطرة الحوثيين يكون واجهة ومكافحة الإرهاب وتنظيم القاعدة هو خدمة للحوثيين أمام المجتمع الدولي والتلميع لهذه الجماعة على إنهاء تساهم في المجتمع الدولي ومكافحة الإرهاب وتقدم أدلة على ذلك, ووجود تنظيم القاعدة هو الخطر الآن ويبدوا انه العنوان الذي لديه الارتباط مع الأجندة والاستخبارات الإيرانية وجودها في المناطق المحررة وتقديم تسهيلات وتغض الطرف عن أنشطتهم أو تسهيل وتمرير الأسلحة والأموال فهو يقدم خدمة للحوثيين وللأجندة الإيرانية في اليمن, وعليه فان الطرف الإيراني في اليمن والجماعة الحوثية هي الجماعة المؤهلة للتعاون مع الجماعات الإرهابية".