اخبار وتقارير

الأحد - 22 مايو 2016 - الساعة 09:42 م

عدن تايم / خاص

كشف محافظ عدن اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، عن مؤامرة تقودها أحزاب سياسية – لم يُسمها – تستهدف عدن من خلال افتعال أزمة الكهرباء والتحريض على الفوضى وتوظيف ذلك بما يخدم مشاريع عدائية لأمن واستقرار ونماء عدن، وتجاوزت ذلك إلى ممارسة أعمال عنف تحت مبرر الاحتجاج على انقطاع التيار الكهربائي كان من نتائجه الاعتداء على دورية أمنية وإصابة أحد أفرادها.

كما استغرب محافظ عدن الزُبيدي خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم بحضور مدراء وممثلي قطاعات الكهرباء والمشتقات النفطية والمالية، محاولات الاستغلال الرخيصة لمعاناة السكان من قبل بعض الأحزاب التي عرفت بتبني خطاب معاد لقيادة عدن وللتحالف العربي وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وحمل الحكومة اليمنية وأحزاب سياسية وشركة عرب جلف المملوكة لرجل الأعمال أحمد صالح العيسي، مسؤولية أزمة الكهرباء ومعانا سكان ومحافظات عدن وأبين ولحج والضالع، كما طالبت قيادة محافظة عدن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بإلزام الحكومة بالعودة إلى عدن ودعمها لممارسة مهامها من داخل عدن واتخاذ الإجراءات الخاصة بتثبيت عدن عاصمة سياسية والعمل على تحسين الأوضاع والخدمات الأساسية.

وأكد استمراره الوقوف إلى جانب شعب الجنوب في الساحات والميادين وبذل كافة الجهود وتقديم جُل الإمكانيات لتحسين الأوضاع، ولفت إلى مرور حوالي عام منذ تحرير عدن ولم تقم الحكومة بواجبها، وطالب الرئيس عبدربه منصور هادي، إلزام الحكومة القيام بالعودة لممارسة مهامها من داخل عدن واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتثبيت عدن عاصمة سياسية، وتعهد بانتزاع الفساد والفاسدين من كافة مؤسسات الدولة.

وكشف القائمين على المؤتمر الصحفي وثيقة بالمبالغ المدفوعة لشركة عرب جلف مقابل شحنة المشتقات النفطية المخصصة لتشغيل الكهرباء في عدن والتي تمتنع الشركة عن إفراغها وتزويد المحطات الكهربائية بالمواد التشغيلية رغم استلامها حقوقها لأسباب غير معروفة، حيث وصلت المبالغ المدفوعة للشركة على النحو التالي 3 مليار و 543 مليون و 750 ألف ريال يمني مقابل مادة البنزين، و 7 مليار و 150 مليون ريال يمني مقابل مادة الديزل، ومليارين و 352 مليون ريال يمني مقابل مادة المازوت.

كما استعرض وكيل محافظة عدن لقطاع التنمية والاستثمار المهندس عدنان الكاف، نشاط وجهود لجنة تقييم وتصحيح أوضاع مؤسسات الدولة والمرافق الحكومية وانجازها العديد من التقارير، وأكد بدء أعمل اللجنة وأن هناك تقارير سيتم تسليمها للمحافظ خلال الأيام القادمة، ستطيح بالعديد من مدراء المؤسسات والمرافق الحكومية، لذلك لجأ بعض مدراء هذه المؤسسات إلى إحداث الفوضى في مؤسساتهم ومرافقهم، وكشف عن الحجم الكبير للفساد وهو ما يتطلب وقت كبير للقضاء عليه.

من جانبه قال مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء والطاقة في عدن المهندس مجيب الشعبي، إنه لم تقم أي جهة حكومية منذ تحرير عدن بتقديم أي دعم لقطاع الكهرباء ولو حسب قوله بـ"نصف سلك كهرباء"، واستعرض ملف يتضمن نحو 20 مذكرة بشأن الحلول والمعالجات الخاصة بقطاع الكهرباء موجهة للرئاسة والحكومة منذ أشهر ولكن دون جدوى، وعبر عن غضبه من الحملات التي تستهدفه ومؤسسة الكهرباء، قائلاً: أتحدى أي جهة إثبات أي مخالفة أو فساد ضدي وأنا مستعد للمحاسبة والمحاكمة، وأعلن تقديم استقالته أمام الجميع.

من جهته أفاد مدير عام شركة النفط اليمنية في عدن عبدالسلام صالح حُميد، أن الحكومة حملت المؤسسات العامة أعباء مشاكلها المالية من خلال تكليف شركة النفط وغيرها بمواجهة الكثير من الأعباء المالية بدلاً من تحمل الحكومة مهامها والقيام بإدارة وحل أوضاع ومشاكل البلاد.

وأشار إلى بلوغ قيمة المديونية لدى قطاع الكهرباء نحو 40 مليار ريال لم يتم سدادها حتى الآن، الأمر الذي يشكل عبئاً مالياً كبيراً على شركة النفط، وهناك جهات توصل معلومات مغلوطة للرئاسة والحكومة تفيد بأن شركة النفط تكسب من وراء استيراد شحنة النفط الواحدة نحو 6 مليارات ريال ولهذا عليها تحمل تكاليف تشغيل الكهرباء، وهو أمر ليس من اختصاص شركة النفط، بينما الحقيقة تصل فائدة شركة النفط من وراء شحنة النفط الواحدة حوالي مليار ونصف فقط.

ولفت إلى أن أبرز الصعوبات التي واجهتهم عند عزمهم استيراد أول شحنة مشتقات نفطية عدم وجود عملة صعبة في البنك المركزي اليمني في عدن، حيث كان يوجد مبلغ 600 ألف دولار والمطلوب نحو 20 مليون دولار، ولهذا تم الاتفاق مع بعض المستثمرين على سداد قيمة الشحنات النفطية في الخارج بالعملة الصعبة ويتم سدادها داخل البلاد بالعملة المحلية.

بدوره قال ممثل وزارة المالية إنه تم اتخاذ عدداً من الإجراءات الكفيلة بتحسين الموارد المحلية من بينها إيراد الموارد المحلية المالية إلى حسابات تم افتتاحها في البنك المركزي بعدن، بعدما كانت في السابق يتم توريدها إلى البنك المركزي في صنعاء، وأفاد بأن إجمالي الإيرادات المحلية خلال الفترة من يناير حتى إبريل من العام الجاري كانت 539 مليون ريال، بينما بلغت النفقات نحو 11 مليار ريال، وأن تلك الإجراءات ساهمت في تحسن الموارد المحلية إلى أكثر من ثلاثة مليار ريال.