آخر تحديث للموقع : الإثنين - 15 أغسطس 2022 - 08:43 م

كتابات واقلام


الاطاحة بمعين ثم الوديعة

الجمعة - 08 أبريل 2022 - الساعة 11:57 م

باسم فضل الشعبي
الكاتب: باسم فضل الشعبي - ارشيف الكاتب


اثبتت حكومة معين عبدالملك فشلها خلال الاعوام الماضية، ولم تسجل اية نجاح يشفع لها البقاء او الاستمرار في ادارة شئون اليمنيين.

فشلت الحكومة على كافة الاصعدة الاقتصادية والسياسية والخدمية والامنية، وتحولت الي حكومة مهرجين، راكمت الفساد واصبغت عليه الشرعية بصورة خطيرة ومدمرة.

والحكومة التي فشلت في دفع المرتبات بصورة منتظمة، اخفقت ايضا في ادارة الوديعة السعودية السابقة، بل انها بددتها بطريقة مفضوحة بالتواطئ مع بيوت تجارية معروفة، كما افصحت عن ذلك تقارير دولية موثقة.

راس الفشل في هذه الحكومة هو رئيسها معين عبدالملك الذي لايمتلك اية مؤهلات من اي نوع ليستمر رئيسا لها في ظل انهيار اقتصادي وخدماتي تعاني منه المناطق المحررة، يقابله عجز حكومي فاضح، وتهريج يكشف عن خواء غير مسبوق.

من غير اللائق ان يمنح راسم السياسة اليمنية الخارجي الرئاسات الثلاث للشمال او لمحافظة واحدة هي تعز، بينما لايمنح الجنوب وهو الشريك الاساسي غير عضويات وعناصر موزعة هنا وهناك بطريقة لا تعترف بحقه السياسي ووزنه في المعادلة السياسية اليمنية الا كملحق ليس اكثر.

كان من الواجب منح رئاسة الحكومة للجنوب وتحديدا للمجلس الانتقالي اللاعب السياسي الابرز جنوبا، مقابل منح رئاسة الدولة والبرلمان للشمال، وتحديدا للمؤتمر الشعبي العام الذي يجري اعادة تدويره من جديد لاستلام الحكم في اليمن بكل تفاصيله، بدعم دول التحالف التي تعمل مجتهدة لاعادة انتاج بضاعة صالح بصورة تتعسف تطلعات اليمنيين.

ينبغي الاطاحة بمعين عبدالملك قبل توريد الوديعة الجديدة للبنك المركزي، فهذا الفهلوي جاهز هو وعصابته من الموظفين والتجار، لتبديد اية وديعة قادمة دون الشعور بالمسؤولية او الخجل.

على السعودية ان لا تفرض على اليمنيين قيادات غير وطنية وضعيفة مفصلة على اجندتها، لكونها لاعب رئيسي في اليمن او داعم اقتصادي له، فاليمنيين وان كان لديهم صبر طويل، لكنهم لن يقبلوا في الاخير ببيع بلدهم او رهنة لمصالح خارجية، كما لن يقبل الجنوبيين الانتقاص من تضحياتهم الكبيرة بتقزيم قضيتهم او القفز عليها.

اتوقع ان معين عبدلملك في طريقه الي المغادرة، وان رئيس الحكومة القادم سيكون من الجنوب ينتمي للدولة والناس، فالتحالف بحاجة كما اعتقد لتحقيق نجاحات في المناطق المحررة لاسيما في الجانب الاقتصادي والخدمي، لتقليص حدة الغضب الذي يغلي به الشارع تجاه سياساته الخاطئة.