آخر تحديث :السبت - 20 أبريل 2024 - 01:32 ص

كتابات واقلام


‏إدفع وإلاَّ

الأحد - 03 مارس 2024 - الساعة 04:38 م

خالد سلمان
بقلم: خالد سلمان - ارشيف الكاتب


قال محمد علي الحوثي ذات تغريدة إدفعوا ونحن نسمح لكم بجر السفينة قبل إغراقها ، أي بلغة قاطع الطريق والقرصان إدفعوا أو سنغرقها ، وهذا ماحدث بالفعل حيث عاودت المليشيات الحوثية قصف السفينة روبيمار ثانية يوم أمس ما أدى لغرقها.

نحن أمام كارثة يتحمل مسؤوليتها المجتمع الدولي على مستويين: المستوى السياسي بالتراخي مع الحوثي وعدم التوصل إلى إجماع أوروبي لتوحيد تصنيفه بالإرهاب ، وعلى المستوى الآنيّ صمت العالم امام مناشدات الحكومة اليمنية ، بضرورة التحرك لإنقاذ اليمن من كارثة بيئية محققة ، تاركين هذا البلد الضعيف يواجه قدره منفرداً مغلول اليد فقير الإمكانيات.

لن تكون روبيمار هي الفعل الإجرامي غير الاخلاقي العابث الوحيد، بل هي مفتتح لسلسلة أفعال متتالية غير متزنة ،أو مؤسسة على حسابات تتصل بضوابط إدارة الحروب ، وتجنب الكوارث البيئية كضرب سفن نقل الوقود والأسمدة الكيميائية وسفن الإغاثه .

الحوثي يتغول ويوسع دوائر استهدافاته ،ليصبح حامل توتر إقليمي دولي، يهدد الجميع البشر والبيئة المياه، الاتصالات وطعام الفقراء والأمن الدولي، لاخيار أمام صناع القرار العالمي سوى قراءة من زوايا أكثر واقعية مايعنيه بقاء الحوثي، وتوحيد الجهد العالمي في تعريفه كجماعة مارقة ، لا كجماعة سياسية وطرفاً من اطراف التسوية، ومن ثم البناء عليه.

ماطالب به محمد علي الحوثي من دفع مالي ، هو جوهر النهج القرصني للجماعة الإرهابية ، من إبتزاز السفن بالدفع مقابل المرور الآمن ،وحتى ضرب كابلات الإتصالات الدولية، وإنتهاءً بتهديد سفن شركات النفط بالإغراق.

الحوثي عصابة إتاوات لا دولة.

دعو غزة جانباً.