آخر تحديث :الثلاثاء - 21 مايو 2024 - 08:07 م

كتابات واقلام


الجنوب ومحاذير التعامل مع العقلية اليمنية

الخميس - 18 أبريل 2024 - الساعة 09:43 م

قاسم عبدالرب عفيف
بقلم: قاسم عبدالرب عفيف - ارشيف الكاتب


من الصعب فهم العقلية اليمنية فكثيرون من الاقليم والعالم انخرطوا في الشؤن اليمنية ويعتقدون بان اليمن منطقه رخوه يستطيعوا التأثير على مجريات الأمور فيها البعض نجح لبعض الوقت والبعض الاخر فشل منذ البداية وخرج خاسرا ولم يتعلم احد من التاريخ.

داخل الشخصية اليمنية كثافة من التعقيدات الغير مفهومة يبدوا للوهلة الاولى بانها طيعه ولينة لمجرد إغرائها بصفقات ومصالح شخصية ولكن تلك الشخصية لمجرد ان تجد مصدر آخر افضل يجود عليها بصفقات ومصالح شخصية افضل سرعان ما تغير مواقفها والتجارب السابقة ماثله للعيان .. مثل هذه العقلية مستحيل تبني دوله وما يجري اليوم إلا نتاج تلك العقلية
العجيب بالامر بان كل تلك النخب السياسية والقبلية والدينية بما في ذلك كل قوى الشعب اليمني بتفاصيله المتعددة إلا من رحم ربي تقف صف واحداً لمواجهة الجنوب فلم يستطيعوا تحمل رئيس جنوبي لمدة سنتين وبالمناسبة هم من اختاره كرئيس توافقي وسرعان ما تم الانقلاب عليه بطريقه سلسه وسجنه وتحولت كل منظومة الدولة المدنية والعسكرية والامنية تحت ادارة السيد ولم يقاومه أحد واول عمل قاموا به هو تسيير الجيوش لاحتلال عدن والجنوب تحت حجة مطاردة الدواعش والهدف اعتقال الرئيس الذي فر إلى عدن واعادة احتلال الجنوب
اليوم يقوم الحوثي بتغيير عميق للبنية السياسية والاجتماعية والاقتصاديه والدينية ويفرض التوجه الاحادي من جانب واحد على المجتمع ولا نجد اي موقف او.رؤية سياسية للشرعية ومن وراءها القوى التي تسمي نفسها وطنية لوضع المعالجات حربا او سلما لمواجهة التحولات الخطيرة في صنعاء واستعادة العاصمة لكنها تستغل تواجدها في عدن لتقوم بتكرار تثبيت وحدة 7/7 عبر :

- [ ] تضييق الخناق على معيشة الجنوبيين وتجاهل تضحياتهم منذ العام 94 م وانتصارهم وتحرير الارض الجنوبية من الغزو الحوفاشي في 2015 وصد غزوة خيبر التي سيرتها الشرعية من مأرب باتجاه عدن عام 2019
- [ ] تستخدم الدعم الاقليمي والدولي بل بالاصح تبتز هذا الدعم لمساعدتهم على تنفيذ اجنداتهم تجاه الجنوب وفي نفس الوقت لمساعدتهم بالضغط على الحوثي للامتثال للتسوية
- [ ] تعميق الخلافات الجنوبية الجنوبية وان لم تكن هناك خلافات يتم تخليقها بين اوساط الجنوبيين
- [ ] إغراء بعض الجنوبيين بالوظايف وبعض المصالح الشخصية والسماح لهم بالفساد لتوريطهم بحيث يصبحوا ادوات طيعه بيدها
- [ ] استخدام ورقة الإرهاب لاثارة الرعب ً في بعض المناطق الجنوبية مع استمرار تنفيذ الاغتيالات للجنوبيين وهذه سياسة ونهج ثابت منذ بداية الوحده عام 90 م
- [ ] السؤال متى ستتعلم النخب الجنوبية من تلك المهازل التي تحاك ضد الحنوب لفرض واقع ماقبل 2015 في عدن والمحافظات الجنوبية المحرره وتثبيت وحدة 7/7 ؟ متى سيرتفعوا إلى مستوى التضحيات التي قدمها شعب الحنوب ؟ ومتى سيكفوا عن المعارك الجانبية البينية حتى ولو كانت إعلامية ؟ ومتى يضعوا مصلحة الجنوب فوق آية مصالح اخرى ؟ هناك خلل لابد من الاعتراف فيه ويتطلب معالجات حقيقية وهذه هي الفرصة المتوفرة حاليا التي ان ضاعت فلن تعود إلا بعد حين وبعد ماسي ومعاناة قادمة سيتحملها شعب الحنوب فالأمر يستدعي مراجعات والبحث في القواسم المشتركة بين النخب الجنوبيه في ادارة ملف الجنوب وتشغيل العقل الجنوبي الجمعي حتى لا يتم استدراج الجنوب الى فخ التسوية الغير عادله ً لابد من التفريق بين المشاركة في السلطة وبين المهمة النضالية لاستعادة دولة الجنوب فالمشاركة قد لا تجلب استعادة الدولة الجنوبية لكنها وسيلة ان تم استخدامها بطريقه صحيحة تخدم الهدف الأساسي ولن يتم ذلك إلا عبر حشد الإجماع الجنوبي ليتحمل مسؤليته التاريخية امام شعب الجنوب والأجيال القادمة هذه مسائل مطروحة امام المجلس الانتقالي وكل القوى الجنوبية الاخرى مطلوب حسمها دون تاخير وان تعذر الوصول إلى موقف موحد لا يوجد خيار إلا عودة الجميع إلى شعب الحنوب عبر اية اليه سياسية ليضع لهم السقوف التي سيم التفاوض حولها
- [x] اخطاء الماضي يجب ان تضع في سلة المهملات وهي معروفه للقاصي والداني وتكرارها لا يعني إلا تمكين الاخرين للدخول لتوسيع الشقاق بين ابناء الجنوب
- [ ] الشرعية وقوى سياسية وقبلية ودينية يمنية افشلوا الوحده وتعاملوا مع الحنوب كأنه ارض بلا شعب وبالاخير سلموا الجمهورية لاحفاد الامامة ولم يحترموا ضيافة الجنوب وتحولوا إلى حكام لنظام 7/7 من عدن لم يقوموا بتطبيع الحياة في المحافظات الجنوبية المحرره وشجعوا العديد من المعارك الجانبية بين الجنوبيين حتى اصبح وضع الجنوب في اسواء حاله والهدف هو سحب البساط من تحت اقدام الانتقالي واحراق كرته وإبعاده عن حاضنته الشعبية وامام هذا الوضع من الضروري اعادة النظر في الشراكة التي اصبحت خطر على مستقبل الجنوب عبر التفريق بين الاشتراك في السلطة وبين تعزيز الجبهة الداخلية كمرجعية جنوبية وهنا يجب على القوى الجنوبية الاخرى ان لا تقف موقف المتفرج فهي مستهدفة بشكل مباشر ان تم استهداف الانتقالي وعليها مسؤلية ان تضع يدها بيد الانتقالي لمراجعة المسيرة النضالية الجنوبية واعطائها الزخم المناسب فشعب الجنوب يستحق العيش بكرامة.

- استعادة الأوطان لا تقبل المساومة ولا تضع للتداول بين ايدي قوى تكن العداء للجنوب فأولى الاولويات ترتيب البيت الجنوبي وتحصينه والانطلاق بعدها في اية شراكات او مفاوضات يكون الاخر قد اعترف بحق الجنوب في استعادة هويته واستقلاله.

قاسم عبدالرب العفيف 15/4/2024