آخر تحديث :الأربعاء - 11 مارس 2026 - 10:00 م

كتابات واقلام


فضيحة عدلية في شبوة… عندما يُصبح القانون لعبة في يد المتنفذين!

الثلاثاء - 21 أكتوبر 2025 - الساعة 10:07 ص

صالح حقروص
بقلم: صالح حقروص - ارشيف الكاتب


في واقعة صادمة تمس هيبة الدولة وتنسف مبدأ العدالة من جذوره، تتكشف في محافظة شبوة صورة قاتمة لممارسات سلطات تنفيذ القانون، حيث يتم التعامل مع أوامر النيابة العامة بمكيالين صارخين:
أوامر تُنفذ بسرعة البرق عندما تكون ضد المواطن سعيد محمد باعلي وأولاده، وأوامر أخرى تُلقى في سلة الإهمال عندما تكون لصالحهم.

أي عدالة هذه التي تُطبق على طرف وتُعطل عن آخر؟ وأي دولة قانون تلك التي تسمح لمتنفذين أو جهات نافذة أن تعبث بقرارات النيابة العامة وكأنها توصيات لا قيمة لها؟

لقد بات واضحاً أن هناك من يتحكم في مفاصل التنفيذ القضائي في شبوة، ويستغل موقعه للتلاعب بمصير المواطنين وحقوقهم. فأوامر النيابة العامة، التي يُفترض أن تكون واجبة النفاذ على الجميع دون استثناء، تُعامل بازدواجية فاضحة تثير الشكوك وتفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة:

من الجهة التي تقف وراء تعطيل تنفيذ أوامر النيابة لصالح أسرة باعلي؟

ولماذا تتحول أجهزة الدولة إلى أداة بيد المتنفذين بدلاً من أن تكون حامية للحقوق؟

وكيف يمكن للمواطن أن يثق في عدالةٍ تنحاز للأقوى وتدهس حقوق الضعفاء؟

إن هذه الممارسات لا تُعد مجرد تقصير إداري، بل هي جريمة قانونية مكتملة الأركان، وإهانة مباشرة لهيبة النيابة العامة، وضرب لمبدأ المساواة أمام القانون في الصميم.

استمرار هذا العبث يفتح الباب أمام فوضى قانونية، ويفقد الناس آخر ما تبقى لهم من ثقة في مؤسسات الدولة.

ويحمّل الرأي العام في شبوة الأجهزة الأمنية والسلطات التنفيذية المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك الصارخ، ويطالب النائب العام، ووزارتي الداخلية والعدل، بالتحرك الفوري لإعادة الاعتبار للقانون، وإحالة كل من تورط في عرقلة أو تجاهل الأوامر القضائية إلى المساءلة العلنية.

كما يدعو ناشطون ومنظمات حقوقية إلى نقل هذه القضية للرأي العام الوطني والدولي، لأن الصمت أمام مثل هذه الانتهاكات يعني ترسيخ واقع مظلم عنوانه: “النفوذ فوق القانون”.

العدالة ليست خياراً، بل حقاً دستورياً لكل مواطن. وإذا لم تتحرك مؤسسات الدولة اليوم، فإنها تعلن عملياً استسلامها أمام المتنفذين، وتوقع على شهادة وفاة هيبة القانون في شبوة.

الصحفي صالح حقروص
2025/10/21م