آخر تحديث :الأحد - 18 يناير 2026 - 10:06 م

كتابات واقلام


أهم الإيجابيات والسلبيات التي حملها البيان الجنوبي _ الجنوبي

الأحد - 18 يناير 2026 - الساعة 07:59 م

نزيه مرياش
بقلم: نزيه مرياش - ارشيف الكاتب


أولاً : الإيجابيات ( المكاسب والفرص )

الاعتراف الرسمي بالحقوق : -
أكد البيان بشكل واضح على "حق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته كاملة السيادة"، وهو اعتراف في غاية الأهمية كونه صدر من قلب الرياض وبمباركتها، مما يمنح القضية الجنوبية غطاءً إقليمياً ودولياً قوياً.

تخفيف التوتر العسكري :-
جاء هذا الحوار لينهي حالة الصدام التي حدثت في ديسمبر الماضي ( خاصة في حضرموت والمهرة )، مما حقق استقراراً أمنياً مؤقتاً يحمي الجنوب من شبح الاقتتال الداخلي.

المكاسب الاقتصادية والمعيشية :-
تضمن البيان التزامات سعودية بدعم ملف المرتبات المتأخرة، وتعزيز الوضع الاقتصادي، وهو ما يلمس الاحتياجات اليومية المباشرة للمواطن الجنوبي.

التمثيل الشامل :-
تم التركيز على فكرة "الشراكة الوطنية" وعدم الإقصاء، وهو ما يهدف إلى توحيد كافة المكونات (من المهرة إلى باب المندب) تحت رؤية واحدة بدلاً من تشتت المكونات الجنوبية.

الشرعية التنظيمية :-
البيان يضع مساراً سياسياً واضحاً بدلاً من التحركات الأحادية، مما يجعل المطالب الجنوبية تمر عبر قنوات رسمية مقبولة لدى المجتمع الدولي.

ثانياً : السلبيات ( التحديات والمخاوف )

انقسام حول "حل المجلس الانتقالي" :-
تشير بعض التقارير والاحتجاجات في الشارع الجنوبي إلى وجود استياء من مخرجات سياسية وُصفت بأنها "تحد من نفوذ المجلس الانتقالي" أو تُعيده إلى مربع الشراكة المقيدة تحت سقف الشرعية، مما قد يراه البعض "تراجعاً" عن المكتسبات الميدانية.

ربط المصير بالخارج :-
يرى بعض المنتقدين أن وضع القرار الجنوبي بالكامل تحت الرعاية (أو الوصاية) الإقليمية قد يحد من استقلالية القرار الوطني الجنوبي مستقبلاً ويجعله رهناً للتوازنات السياسية بين دول الإقليم.

غياب بعض المكونات :-
على الرغم من الحديث عن الشمولية، إلا أن هناك فصائل ومكونات لا تزال تشكك في مخرجات الرياض، مما قد يبقي فتيل الخلافات المناطقية أو السياسية مشتعلاً.

ضمانات التنفيذ :-
كما في اتفاقات سابقة ( مثل اتفاق الرياض 2019 )، تظل المخاوف قائمة من عدم تنفيذ البنود المتعلقة بالخدمات أو الاستقلال الاقتصادي، وبقاء الوعود حبراً على ورق.

الغموض في الآليات :-
البيان هو "إعلان مبادئ" سياسية، لكنه يفتقر حتى الآن إلى خطوات زمنية محددة لكيفية الانتقال من "الحوار" إلى "تقرير المصير" الفعلي.