آخر تحديث :الأربعاء - 04 مارس 2026 - 12:58 ص

كتابات واقلام


المحن حين تتحول إلى منح!!

الثلاثاء - 03 مارس 2026 - الساعة 10:59 م

د. عبده يحي الدباني
بقلم: د. عبده يحي الدباني - ارشيف الكاتب


لاحظت فيما لاحظت خلال هذه المحنة التي مرت بنا في عدن وفي الجنوب كلها بدءا بحضرموت والمهرة التي ما نزال نتعافى منها بحمد لله الله تعالى ثم بصلابة شعبنا وقيادتنا.

اجل لاحظت أن الذين كانو ينتقدون ألمجلس الانتقالي ويعارضونه خلال السنوات السابقة منذ تاسيسة وصلوا اخيرا إلى محطتين في هذة المرحلة الفاصلة التي كشفت عن المواقف غثها وسمينها حقها وباطلها وأنهم في الأصل كانوا فريقين مختلفين ولم يكونوا حسابآ واحدآ ولم يكونوا فريقآ واحدا ، وقد كنا نقول من قبل ان الذين ينتقدون الانتقالي ليس كلهم يريدون الهدم وليس كلهم يريدون البناء ، فهناك من يريد النقد البناء وتصويب الاخطاء وتصحيح المسار ، وهناك من كان ينتقد ويعارض لأنه خصم سياسي لقضية شعب الجنوب العادلة وكذلك عدو سياسي او خصم كلاسيكي للمجلس الانتقالي فكان هذا الفريق لا يعجبه العجب على غرار قوله تعالى ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) ولله ولرسوله المثل الاعلى . ولكن البعض كان يخلط بين هذين الفريقين ويراهما فريقآ واحدا وقد كان هذا خطأ ، لأن الذين كانوا خصوصا تقليديين للانتقالي ويريدون هدمه كانوا كثيرا ما يظهرون انهم مع قضية شعب الجنوب وانهم حريصون على انتصارها ، وان الانتقالي قد نحا بها نحوا آخر ولم ينتقدوه من وجهة نظرهم الحقيقية انطلاقا من موقفهم العدائي بل كانوا يتبنون الموقف الجنوبي نفسه !!

الآن بعد أن حصل ما حصل وبلغت بنا المحنة ما بلغت والتي تعد منحة في الحساب الأخير نجد هؤلاء تنكروا للمجلس الانتقالي وللرئيس عيدروس الزبيدي ومضوا يشمتون ويشافون بنا ويصرحون بعدائهم لقضية شعب الجنوب وحامله السياسي المجلس الانتقالي الجنوبي.

هاتان المحطتان أللتان وصل إليها هذان ألفريقان هما على ألنحو الآتي: الفريق الأول الذي كان ينتقد الانتقالي بهدف البناء والتصحيح وكان يقسو أحيانا ويجرح ولكنة كان يريد عملية الاصلاح والتصويب والسداد والرشاد ومكافحة الفساد واختيار الانسان المناسب في المكان المناسب وهذة كلها أراء صحيحة وان كانت مثالية فهولاء وجدوا أنفسهم اليوم يدافعون عن الانتقالي سواء اكانوا منتمين إليه من قبل إنتماء تنظيميا أو كانوا خارجه،
لقد وجدو أنفسهم إلى جانبه بفعل الضرورة الوطنية لأنهم لا ينتمون إلى مكونات أخرى وليس لديهم مشروع اخر غير مشروع المجلس الانتقالي فمشروعهم هو مشروع المجلس الانتقالي نفسه ولكنهم كانوا يريدون إن يصوبوا بعض الأمور . هولاء اليوم هم إلى جانب الانتقالي ومازالوا يريدون تلك الاصلاحات ولكنهم لا يطنطنو بها الآن ويزايدون بها فهم الآن في موقف الدفاع عن المجلس الانتقالي وقيادته في هذة المرحلة وعن قضية شعب الجنوب .
إذن لقد أتسعت رقعة ألانتقالي وانضم إليه اضعاف ألذين هرولوا من داخله أو قفزوا من فوق سفينته .

أما الفريق الثاني فهم أولئك الخصوم التقليديون لقضية شعب الجنوب وان كانوا جنوبيين وقد أنضموا اخيرآ إلى هذة الجوقة الراهنة المعادية وهم من حزب الاصلاح بالاكثر وان لم يعترفوا بذلك ..هؤلاء اليوم كشفوا عن حقيقتهم فهم واقفون ضد ألمجلس الانتقالي وضد الجنوب ويباركون للسعودية مساعيها وقد كانوا في الأمس ضدها لما كنا واياها حلفاء وهم مع ألوصاية وقد ذهبوا يشمتون ويشافون وانكشفت جميع اوراقهم ، هكذا المحن تعلمنا وتكشف لنا معادن المواقف ، واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

د عبده يحيى الدباني