آخر تحديث :الإثنين - 19 يناير 2026 - 12:02 ص

كتابات واقلام


قراءة أولية في حوار الرياض بعد اللقاء التشاوري الجنوبي

الأحد - 18 يناير 2026 - الساعة 09:37 م

فتاح المحرمي
بقلم: فتاح المحرمي - ارشيف الكاتب


الحديث عن قراءة تحليلية لطبيعة الحوار الجنوبي في الرياض والتنبؤ بنتائجه المحتملة لا يزال سابقًا لأوانه، ولا يمكن استنتاجه من اللقاء التشاوري الذي عُقد اليوم بمشاركة قيادات جنوبية وازنة، على رأسهم دولة الرئيس الأسبق حيدر العطاس وعضو مجلس القيادة عبدالرحمن المحرمي.
اللقاء التشاوري حمل رسائل تطمين من المملكة للشارع الجنوبي، متسقة مع الشعارات التي يطرحها المجلس الانتقالي، وشهد تغطية إعلامية واسعة. كما يُلاحظ أن سقف المطالب الذي طُرح كان مرتفعاً نسبياً مقارنة بما يُطرح في اللقاءات التي تتجاوز الإطار المحلي.
تدلل المؤشرات إلى أن هذا اللقاء يُعد الأول، ومن المرجح أن يتبعه لقاء آخر لقيادة جنوبية محسوبة على الشرعية اليمنية، والتي من المتوقع أن تُطرح مطالبها بسقف أقل، وربما ترتبط بمشروع الفيدرالية الذي طُرح خلال مؤتمر الحوار في صنعاء ولم يُقر نهائياً.
بناءً على ذلك، فإن اللقاء الثاني قد يوضح ملامح التوافق الممكن التوصل إليه في المؤتمر الجنوبي-الجنوبي، شريطة ألا تشهد العملية ضغوطاً لفرض حلول جاهزة. وإذا اقتصر الحوار على لقاء ثانٍ إلى جانب الأول، فذلك يعني احتمال الخروج بحل وسط بين سقفي اللقاءين، قد يكون حلاً مؤقتاً بين إقليم واحد أو إقليمين في الجنوب، كخطوة نحو استعادة الدولة الجنوبية أو كخطوة لإعادة الاندماج ضمن إطار اليمن الاتحادي، نظراً لكون العامل الإقليمي حاضراً ومؤثراً في هذه المسارات.
أما إذا تبع هذا اللقاء أكثر من ثلاثة لقاءات، فإن الحوار الجنوبي سيصبح أكثر تعقيداً، بسبب تنوع المشاريع المطروحة، ما يصعب معه التوصل إلى حلول وسط، ويترك المجال مفتوحاً لفرض حلول جاهزة.

18 يناير 2025م