آخر تحديث :الخميس - 05 مارس 2026 - 02:38 ص

كتابات واقلام


الحرب الإسرائيلية على إيران ومستقبل المنطقة العربية

الخميس - 05 مارس 2026 - الساعة 02:00 ص

د. محمد علي السقاف
بقلم: د. محمد علي السقاف - ارشيف الكاتب


‏يالها من مفارقة صادمة نحن في شهر رمضان الكريم في نفس هذا الشهر من عام اكتوبر 1973 كان التعاون العربي والإسلامي كبير في جبهة واحدة ضد اسرائيل والولايات المتحدة ؟

والان وللأسف والمحزن بوجود المعتوه ترامب والارهابي نتنياهو شنوا الحرب بايحاء اولا من إسرائيل التي حصلت علي موافقة امريكا ضرب ايران واغتيال قادتها الدينية والسياسية منذ اللقاء الآخير لنتنياهو لترامب في واشنطون وهذا انتقدته بعض التيارات الأمريكية من الديمقراطيين و مجموعة من حزب الجمهوريين .

واثبتت هذه الحرب ان صوت ونفوذ اسرائيل على ترامب اكثر مماكان يعتقد للسعودية وبقية دول الخليج لهم اذان صاغية في امريكا . واضح اليد العليا لنتنياهو ويعزز بذلك موقف الدول الخليجية التي طبعت علاقاتها بإسرائيل .
‏وارسل رسالة قوية لمن يتردد بعدم التطبيع معها ؟ اين هو موقع الامن القومي العربي والتعاون الاسلامي من هذا الموقف المتناقض بين الانتماء العربي والإسلامي؟

‏والعرب يعلمون تماما ولا يخفى عليهم طموح اسرائيل بالتوسع والذي برر له تصريحات سفير أمريكا الاخيرة في اسرائيل ؟ مثلما سيطرت امريكا علي نفط فنزويلا وعلي الممرات الرئيسية في العالم من بنما ثم الان المعركة حول مضيق هرمز وسيكون باب المندب الخطوة القريبة جداً؟ استغربت جدا ان الاتفاقات الإيرانية مع روسيا و الصين لم تنص في الدفاع والحماية المشتركة بينهما ؟ وما فائدة وجود قواعد في دول خليجية تهدف في الاساس لحماية تلك الدول اصبحت الان بابا مفتوحا علي مصراعيه دون دفاع وحماية للدول التي استضافت تلك القواعد في اراضيها لماذا قبل اشعار أمريكا الحرب بعثت بعدة معدات بحرية وحاملة طائرات لإسرائيل لماذا لم تقم بالأمر نفسه لحماية دول الخليج العربية الصديقة ام ان ذلك فقط مخصص لإسرائيل؟ هل نهاية النظام الحالي في ايران في صالح دول الخليج وبقية الدول العربية ام هو بذاتيه سيمثل خطرا علي الدول الخليجية مستقبلا لو تأسس نظام مثلما ترغب في شكله ونوعيته علي النماذج الغربية ؟ علينا إستخلاص سريعا دروس قاسية من الحرب الحالية علي المستوي العربي وفي علاقتنا مع الدول الكبرى إلا يستدعي ذلك كررناها مليون مرة بناء القوة الذاتية للدول العربية وكفى اعتماد واستغلال الاجانب لهذا العجز العربي . اليس من مصلحة العرب الدفع والضغط من اجل التوصل الي اتفاق وقف اطلاق النار بسرعة قبل ان يصل الامر لا سمح الله الي تفكك الدول الايرانية وماسيحدث ذلك من زلزال مدوي في المنطقة الذين لا ضمان بعدم تداعياته علي بقية دول المنطقة العربية وتفككها من الداخل.

وعندنا هنا الجولة القريبة ستنتقل من مضيق هرمز الي باب المندب والى المحيط الهندي وربنا يحفظ المنطقة من تداعيات الحرب الراهنة .