آخر تحديث :الثلاثاء - 31 مارس 2026 - 08:51 م

كتابات واقلام


على حساب من ؟؟

الثلاثاء - 31 مارس 2026 - الساعة 07:14 م

نجيب صديق
بقلم: نجيب صديق - ارشيف الكاتب


هذا المشهد السياسي الحالي الذي تبدوا فيه أن الأمور لا تدار بالعقول الباردة...حيث تتضح انها تدار بردود أفعال متباينة وساخنة وملتهبة..!
المشهد اليوم يقدم مفارقات لصراع قادم اكبر ، لا ينتهي هذا الصراع باستخدام العقل والحكمة.
وانما يزداد سعيره ،لذلك نرى أن أبوابا تفتح لأزمات لاتنهي الصراع أو الخلاف وفي السياسة والحكم وحدهما..
التاريخ سيظهر الحق ،وادوات القوة حينما تتحول دون القانون تصبح عبء.
مايدار اليوم في الجنوب خصوم تتنازع بإرادة الغير..
حسابات تظهر فقط أن كل طرف يفاوض نفسه ،ولاتبنى على الثقة.
وهناك تدار صفقات ،في السياسة صفقات مزاد مفتوح..للدفع بمقابل.
والثمن...
عدن تخسر مكانتها ،تخسر راحتها، تخسر كل شيء بما فيه تاريخها وجغرافيتها .
فشبكة النزاع والصراع تتقاطع مصالحها وتشكل ورقة ضغط إقتصاديا على عدن والجنوب..لاحماية لعدن مطلقاً..
مايحدث الان يفرض سياسة الربح والخسارة ،حلفاء الأطراف المتصارعة أقوياء لكنهم مصلحيون!! من حقهم!!
تهمهم مصالحهم لابقدر تحالف يدعم الشريان الاقتصادي والاجتماعي والخدماتي.
نقول... وبعيداً عن الصراخ الإعلامي هناك ابواق أكثر ملعنة وفتكا ، هي أوراق ضغط وأدوات تشكيل لتعطيل السياسة والاقتصاد وهي اخطر من الحروب والنزاعات المسلحة.
كل يوم يتم التصعيد لنزيف العملة الوطنية، والأسعار ، والتراجع في الخدمات ، وانهيار وتاكل الاستقرار السياسي والاقتصادي والامني والمعيشي.
نقول لهؤلاء أن السلطة لاتنتصر بالجيش ولابالقوة ، انها تنتصر بالحق والقانون ،وليس بقانون القوة.
السلطة التي تمتلك القدرة على التركيز في ادارة ملفاتها تربح وتنتصر وذلك حين تحدد أولويات اللوجستيات ، وبدرجات القدرة على ادارة ملفاتها.
..
معالي دولة رئيس الوزراء.
الاعلام معركة الظل ، ومصنع الانتصارات الوهمية ، في كل صراع هناك روايتان ، كل رواية لها قصة وهناك نصر في كل رواية..
الاعلام في بلادنا لاينقل الحقيقة ، يزيفيها، فقط يجمل ،يتباهى، في صناعة الموقف ،على اوراق الصحف والمجلات وشاشات العرض التلفزيوني.. ووسائل السوشيال.
الاعلام يضخم الحدث ويصغرها حسب الدفع!!
الخلاصة...
نحن بحاجة إلى العقل والحكمة والحوار الجاد ، المعادلة اليوم واضحة لكنها محرجة!!
لااحد قادر على الحسم ،، الحوار هو الطريق الوحيد والانسب للطاولة بدل الميدان..
في بلادنا لااحد برئ.. الشعب هو من يدفع الثمن !!
لااحد منتصر إذا انطلقت الرصاصة..
ومابين الكلمة والطلقة تضيع الحقيقة..
ويعاد تدوير الالم....!!


عدن 31/3/2026

.