آخر تحديث :الأحد - 07 يونيو 2026 - 05:20 م

كتابات واقلام


من منهم سينال شرف الإستقالة ؟

الأحد - 07 يونيو 2026 - الساعة 04:29 م

نزيه مرياش
بقلم: نزيه مرياش - ارشيف الكاتب


أن تعيش مرفوع الرأس بموقف تتخذه يشرفك في أسمى صفحات التاريخ، خيراً لك من أن تعيش منبطح الرأس بموقف الصامت عن العذاب، الذي يتجرعه المواطن في الخدمات التي تمثل أبسط حقوقه الإنسانية .
فما نشاهده اليوم من أزمات متفاقمة في جميع مراحل حياة المواطن في عدن، من أزمة غلاء في المعيشة التي فضحت حكمة غباء المسؤول المتخصص فيها، الذي حين أتخذ حلول لها كانت نتائج حلوله هلاك على المواطن . ومن أزمة تأخير في صرف الرواتب التي جردت الدهاء الطفولي للمسؤول، الذي أتخذ لراتب حلول سقت المواطن سم المعاناة .
وهناك أزمات وأزمات تخنق المواطن وأخرها أزمة جحيم الكهرباء، التي عرت عقلية المسؤول القائم عليها، الذي لم يُجهز في وقت الرخاء حلول لأوقات الأزمات، فصار هذا المسؤول كالطفل التائة بين ثكانات المتاهة التي صنعها بعقليته اللأمبالاة .
ومايذهلك في هؤلاء المسؤوليين أنهم حين أبدعوا في مناصبهم التي نالوها بمعيار اللأكفاءة، أبدعوا فقط في الإعلام ( وكأنهم إعلاميين ) عبر نشر صورهم وأسمائهم، في تعزيات وتهنئات وإجتماعات ولقاءات لا تُسمن ولا تُغني المواطن من جوع، معتقدين هؤلاء المسؤوليين أن عقلية المواطن مازالت تثق وتؤمن ب ( صورني انا بالجبهة « مسؤول ») .
فمن الرائع والمشرف وهيبة الشموخ أن يُقدر المسؤول قيمته التاريخيه في أعيون رعيته، ويتخذ موقف يتميز به عن بقية زملائه الذين في سبيل الحفاظ على مناصبهم، سيتحملوا الشتم والذم من جراء عجزهم من إنجاز إي تقدم يُفرح المواطن .
هذا الموقف المتمثل في تقديم المسؤول إستقالته كدليل على أن ضميره حي، الذي لا يرتضي أن يكون كالأرجوز العاجز عن تنفيذ أي شيء في منصبه، سوى الحصول على قيمة شلله المهني المقدر بعلاوات وميزانيات ومخصصات قد تُهنيه في معيشته اليومية بعكس المواطن، لكنها تنسخ أسمه في عروق التاريخ بأنه مجرد فيروس مضر في جسد التاريخ، الذي سيلعنه للأجيال الحالية والقادمة .

فمن من هؤلاء الإعلاميين ( صورني أنا بالجبهة « مسؤول » ) سينال شرف الإستقالة ؟ ....