آخر تحديث :الجمعة - 09 أكتوبر 2026 - 10:53 م

كتابات واقلام


دعوة لتوحيد الصفوف لمواجهة الحوثيين ، مع مراعاة واحترام خصوصية الجنوب

الجمعة - 09 أكتوبر 2026 - الساعة 09:45 م

ناصر المشارع
بقلم: ناصر المشارع - ارشيف الكاتب


القوى التي تواجه الحوثيين ، وإن اختلفت مشاريعها السياسية وتباينت رؤاها لمستقبل البلاد ، فإن وجودها اليوم في مواجهة مباشرة مع هذا المشروع الانقلابي يمثل تحالف ضرورة تفرضه المرحلة ولا يعني بأي حال التنازل عن مشاريعها أو خياراتها السياسية.

ومن هنا فإن توحيد الصفوف في هذه المرحلة يبدأ بتوحيد الخطاب الإعلامي ،  وتجنب كل ما من شأنه خلق خلافات بينية يستفيد منها الحوثيون.

والبداية تكون من إصلاح الخطاب الإعلامي للشرعية وحزب الإصلاح، وتوجيهه بصورة واضحة نحو مواجهة الحوثيين ، وتسميـة الوقائع بمسمياتها على الأرض ، بعيداً عن الاستفزاز أو الخطابات التي تستهدف الطرف الآخر ، وتحديداً الجنوبيين، مع ضرورة تجريم أي خطاب مستفز أو دعوات لإحياء مناسبات وحدوية بصورة تستفز مشاعر الشعب الجنوبي وتتناقض مع خصوصية قضيته وتضحياته .
وفي المقابل ، على الجنوبيين أن يترفعوا عن أي خطاب يمكن أن يصب في مصلحة الانقلابيين، وأن يظهروا تعاونهم مع كل من يقاتل هذه الجماعة التي تمثل خطراً علينا جميعاً ،  بخطاب يعزز صمود الجبهات الجنوبية، وكذلك الجبهات اليمنية في مأرب وتعز والتي يقودها الإصلاح تحت راية  الشرعية ، دون أن يعني ذلك التخلي عن المشروع الجنوبي أو حق شعب الجنوب في تقرير مستقبله.
كما أن المطلوب من الإخوة في الشمال تقديم رسائل إيجابية واضحة وشجاعة بشأن مستقبل ما بعد الحوثيين دون لف أو دوران وتلاعب في المصطلحات ، تبدأ بالاعتراف بخصوصية الجنوب، والالتزام بتصفية الجنوب من أي قوات شمالية واحترام حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وعدم منازعته في اختيار البقاء في إطار الوحدة أو استعادة دولته ، عبر استفتاء حر ومنظم بإشراف إقليمي ودولي.
اليوم، وقبل غد ، نحن بحاجة إلى وضوح حقيقي في ملامح المستقبل بين الجنوب والشمال، واتفاق صريح على مواجهة المشروع الانقلابي، مقروناً بجدية في تحشيد أبناء الشمال لتحرير أرضهم بإسناد جنوبي ، وعدم ترك هذه المهمة بالكامل على عاتق الجنوبيين فقط .
والدعوة لتوحيد الصفوف لا يعني توحيد المشاريع ،،  والتحالف في مواجهة الحوثيين لا يعني إلغاء حق أي طرف في مشروعه السياسي، وإنما يعني أن نختلف في المستقبل دون أن نختلف في مواجهة الخطر القائم، وأن تثبت خصوصية الجنوب وحقوقه على أرض الواقع وليس بالشعارات والالتزامات المفرغة من محتواها بهدف تجاوز المرحلة ومن ثم العودة إلى نفس المربع .

#ناصرـالمشارع