آخر تحديث :الخميس - 20 يونيو 2024 - 01:40 ص

شهداء التحرير


الراحل مبكرا "عسكر الحالمي" من ساحات الحراك الى الجبهات ومكافحة الارهاب

الأحد - 01 مارس 2020 - 07:09 م بتوقيت عدن

الراحل مبكرا "عسكر الحالمي" من ساحات الحراك الى الجبهات ومكافحة الارهاب

كتب/ فاطمة العبادي:

ارعب الكثيرين وكانت رصاصات الغدر نهاية لمسيرته المشتعلة... مواصلة لطريق ابيه وشقيقه الشهيدان, حريز وعمار الحالمي, استمر الاخ الاصغر عسكر الحالمي في مسيرة الجهاد التي خاضها مبكرا وفي سن صغيرة حتى اصبح شابا شامخا .

الشهيد عسكر حريز الحالمي مواليد العاصمة عدن في 26 من اكتوبر من عام 1990 عاش طفولته وترعرع في مديرية المنصورة, كان كغيره من ابناء جيله, ولكن حبه لموطنه دفعه للمشاركة ضمن الحراك الجنوبي والانتفاضة الشعبية مبكرا جدا .

ترك عسكر التعليم بعد انهاءه للمرحلة الاساسية, وسرعان ما شارك في الحراك الجنوبي والانتفاضة الشعبية ضد الامن المركزي الذي كان موجود في مديرية المنصورة.

ومن المشاركات التي تندد بالدفاع عن ارض الجنوب وتطالب بالانفصال, الى الخوض الفعلي في القتال ضد مليشيا الحوثي التي هددت الجنوب وحصدت ابناءه.

خاض عسكر معارك عنيفة في جبهات القتال منها خط المطار و كالتكس وفي جعولة والعند والضالع, وانتقل الى حماية المرافق الحكومية .

وبعد التحرير من حرب الحوثي سخر عسكر نفسه لمحاربة عناصر القاعدة وداعش, خاصة بعد ان استشهد والده .
عمل مرافق شخصي لمدير شرطة المنطقة الحرة العميد/عبدالسلام العمري ,كما عمل ايضا كمساعد لمدير البحث الجنائي العميد طارق الحاج ومنحه المجلس الانتقالي الجنوبي رتبة ملازم اول لنجاحه في محاربة الارهاب والمخدرات في عدن .

واحتضن العام الماضي اخر بطولات الشهيد عندما انظم لفريق مكافحة الارهاب بقيادة يسران المقطري, لم يستمر نشاط عسكر الجبار لمدة طويلة ولكنه استطاع صنع مواقف بطولية .

وتقول شقيقته , جهاد الحالمي, عن استشهاده "في يوم الجمعة الموافق 9/8/2019 كان عسكر عائدا الى منزله بعد ما اكمل دوامه الرسمي في الميناء ليفاجئ بأفواه البنادق موجه نحوه تطلق الرصاص واحدة تلو الاخرى في جسد البطل عسكر, خرجنا بأكملنا من المنزل لنرى الفاجعة التي عصفت بنا جميعا, هرعنا مسرعين الى المستشفى ولكن القدر كان اسرع , سرعان ما فارق اخي الحياة نتيجة الرصاص الذي اخترق جسده وهو ما يقارب عشر طلقات في اماكن متفرقه".

فارق عسكر الوطن والاهل, التحق بوالده وشقيقه, تاركا شبيهته طفلة ذات عامين.