آخر تحديث :الثلاثاء - 23 يوليه 2024 - 12:58 م

الصحافة اليوم


صحف عربية: الاعتداءات الحوثية على الإمارات...بين خطيئة بايدن وحكمة الشيخ زايد

الإثنين - 31 يناير 2022 - 02:05 م بتوقيت عدن

صحف عربية: الاعتداءات الحوثية على الإمارات...بين خطيئة بايدن وحكمة الشيخ زايد

عدن تايم - صحف:

تستمر ميليشيا الحوثي في اعتداءاتها الإرهابية بتجديد قصف أو محاولة النيل من الإمارات، رغم تكرر فشلها، وانصراف الإمارات عن الاستفزازات الحوثية بالرد الميداني الفوري في اليمن من جهة، وبالاستمرار في رفع التحديات التنموية ومسابقة الزمن على كل المستويات حتى ينام المواطن والمقيم فيها، ملء جفونه.
ووفق صحف عربية صادرة اليوم الإثنين، تسببت استدارة واشنطن الاستراتيجية نحو آسيا مع تنامي مخاوفها من الصين وروسيا، وتخليها الواضح عن الشرق الأوسط في تنامي العدوانية الإيرانية وميليشياتها الوكيلة في المنطقة، بعد أن رأت في ذلك تشجيعاً لها للمضي في غيها، أو على الأقل تغاضياً أوضوءاً أخضر.
موقف متخاذل
في صحيفة "أخبار الخليج" البحرينية قال السيد زهرة، إن‭ ‬ أمريكا‭ ‬تريد‭ ‬من‭ ‬"أزمة‭ ‬أوكرانيا‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬تدشيناً‭ ‬لاستراتيجيتها‭ ‬العالمية‭ ‬الجديدة،‭ ‬ولعهد‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬علاقات‭ ‬وصراعات‭ ‬القوى‭ ‬العظمى‭ ‬في‭ ‬العالم" وذلك بحسم مسألة ريادتها وقيادتها العالمية، وتدخلها في تنظيم العلاقات الدولية، ووضع حد للتوتر بين دوله.
‬‬
ومن أزمة أوكرانيا، ينتقل إلى الأزمة المزمنة في الشرق الأوسط، متسائلاً عن ‬موقف‭ ‬أمريكا‭ ‬والدول‭ ‬الغربية‭ ‬إجمالاً‭ ‬مما تتعرض له دول المنطقة العربية، من إيران ووكلائها، وآخرها الاعتداءات الحوثية الإرهابية، على السعودية ثم الإمارات، في الأيام القليلة الماضية.
ويضيف، "نعرف‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬المفروض‭ ‬أنها‭ ‬من‭ ‬أقرب‭ ‬حلفاء‭ ‬أمريكا‭ ‬في‭ ‬العالم. ‬ومع‭ ‬هذا‭ ‬فإن‭ ‬موقف‭ ‬أمريكا‭ ‬والغرب‭ ‬من‭ ‬العدوان‭ ‬والخطر‭ ‬الإيراني‭ ‬هو‭ ‬بأخف‭ ‬الكلمات‭ ‬متخاذل‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬متواطئاً"‭.‬ ويضيف "نعلم‭ ‬أن‭ ‬أمريكا‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬مفاقمة‭ ‬الخطر‭ ‬حين‭ ‬وقعت‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬وغضت‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬الإرهاب‭ ‬الإيراني‭ ‬ولم‭ ‬تفعل‭ ‬شيئا‭ ‬لمواجهته‭.‬ وحتى‭ ‬اليوم‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬موقف‭ ‬أمريكي‭ ‬أوروبي‭ ‬حازم‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬ردع‭ ‬إيران‭. ‬نتحدث‭ ‬طبعاً‭ ‬عن‭ ‬الموقف‭ ‬العملي‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬إطلاق‭ ‬التصريحات‭ ‬الإنشائية"‭.‬
دروس من أبوظبي
وفي صحيفة "الشرق" اللبنانية، قال عماد أديب "يؤكد مسؤول خليجي مطلع بشكل كبير على صناعة السياسة الإماراتية لسنوات طويلة، منذ عهد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أن الإماراتيين لا يتصرفون برد فعل عصبي أو بتعالٍ. فقد تعلموا من حكمة الشيخ زايد والتجارب، وبالاستعانة بمراكز دراسات خبيرة، أن رد الفعل يجب أن يكون مدروساً وأن يهدف إلى خدمة المصلحة العليا للبلاد والعباد مهما كان الثمن".
ويضيف "من هنا نفهم أن التمهل في تعامل الإمارات مع ملف الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث من أجل تجنب إعطاء طهران تبريراً لتصعيد عسكري تسعى إليه، وأن الدخول الإماراتي إلى اليمن هدفه حماية الأمن القومي الإماراتي من الوقوع بين فكي كماشة حصارٍ من إيران واليمن".
وبالحديث عن اليمن، وعن الحوثيين، خاصةً بعد الاعتداءات الإرهابية المستمرة، يقول الكاتب: "تدرك أبوظبي أكثر من غيرها أن الحوثيين مأزومون. لماذا؟ لأن إيران مأزومة اقتصادياً، فانعكست هذه الأزمة بشكل واضح على وكلائها في بغداد، وبيروت، وغزّة، ودمشق، وصنعاء". ولأن الحوثيين يتعرضون "لضربات محكمة بفضل الإحداثيات الدقيقة التي تحدّدها طائرات التحالف لمراكز تخزين الصواريخ أو ورش تجميع الطائرات المسيَّرة أو مراكز القيادة والسيطرة". ولأنهم يتكبدون "خسائر كبرى في مناطق كانوا قد استولوا عليها واستقروا فيها متجاوزين اتفاقية استوكهولم. وتضمّ هذه المناطق شبوه ومأرب والحديدة ورأس عيسى" ولأنهم خسروا أيضاً "معنوياً رهان الأمريكيين والأمم المتحدة عليهم بسبب غطرسة القوة التي مارسوها بالاستيلاء على المساعدات الإنسانية وباضطهاد وتعذيب المدنيين المعارضين لهم".
أما "آخر أخطاء الحوثيين هي الضربات التي وجهوها منذ أسبوعين لخزّانات وقود قرب مطار أبوظبي، ثمّ محاولتهم بعد مضي 36 ساعة إطلاق صاروخين باليستيّين تصدّت لهما بنجاح منظومة ثاد، التي تحمي العاصمة الإماراتية".
ويختم أديب قائلاً: "تدرك أبوظبي أن الأولوية المطلقة الآن هي تجريم الحوثيين أخلاقياً ومعنوياً وسياسياً على المستوى الدولي، وإدخالهم في قائمة الميليشيا الإرهابية وليس الحزب السياسي.
خطيئة بايدن
في موقع "الحرة" قالت نجاة السعيد، إن أي محلل كان سيتوقع اعتداءً حوثياً على الإمارات، وأن تزيد الاعتداءات على السعودية، "لأن أول ما قامت به هذه الإدارة كان إعطاء إشارات خطيرة لا تفهم من قبل الأنظمة المؤدلجة وميليشياتها المسلحة إلا أنها إشارات لإطلاق يديها حرة في المنطقة دون رادع".
وذكرت سعيد، بمسارعة إدارة بايدن إلى "رفع الحوثيين من قائمة الإرهاب وهو القرار الذي رحب به الحوثيون بالتأكيد، وفي المقابل أعلنت الإدارة إنهاء الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن. إضافة إلى ذلك، من الخطوات الأولى التي قامت بها الإدارة الهرولة السريعة لاستئناف المفاوضات مع إيران بخصوص الاتفاق النووي في نفس الوقت الذي تجمد به بيع أسلحة لحلفاء أمريكا".
ومن الطبيعي، وفق الكاتبة، أن تكون النتيجة بعد هذه القرارات الخاطئة، "زيادة اعتداءات الحوثي وتعنت الطرف الإيراني في المفاوضات وهو الذي أدى إلى انتخاب تيار متشدد متمثل بشخص إبراهيم رئيسي، الذي كان عضوا في لجنة الموت عام 1988 وكان له دور بارز في قرارات إعدام نحو 30 ألف شخص من السجناء السياسيين في أخطر انتهاك لحقوق الإنسان".
وتضيف الكاتبة، "إن إدانة الولايات المتحدة لهجمات الحوثيين على الإمارات أمر جيد لكنه لا يكفي، فلولا سياسة الاسترضاء التي مارستها إدارة بايدن تجاه الحوثيين وممولهم النظام الإيراني لما حدثت هذه الاعتداءات، ولفكروا كثيرا قبل الإقدام على أي فعل عدواني، ولما خرج المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، بكل وقاحة من طهران ليبارك العدوان مع التزام إيران الصمت رسمياً وكأنها راضية عما حدث فعلياً".
ولذلك حسب الكاتبة "لو كانت إدارة بايدن جدية فعلاً في إدانة العدوان الحوثي على الإمارات، عليها أن تقوم بتنفيذ الخطوات التي أكد عليها يوسف العتيبة، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في الولايات المتحدة، وهي وقف التدفقات المالية والأسلحة من داعمي الحوثيين، النظام الإيراني، وإعادة إدارة بايدن الحوثيين إلى القائمة الأمريكية للجماعات الإرهابية الأجنبية" قبل أن تختم متسائلة "فهل ستقدم إدارة بايدن على هذه الخطوة، أم أنها تخشى أن يؤثر ذلك على المفاوضات مع إيران؟ هنا سيتضح إذا كانت هذه الإدارة على قدر المسؤولية باتخاذ القرارات الحازمة في شأن الأمن الدولي أم ستكتفي بالتصريحات والإدانات".
تواطؤ دولي
من جهته قال وزير الخارجية اليمني السابق خالد اليماني، في موقع "إندبندنت عربية" متحدثاً عن الأمم المتحدة ودورها في تطورات المنطقة والأزمة اليمنية خاصةً بعد استفحال الإرهاب الحوثي: "يبدو أن غوتيريش في بداية ولايته الثانية تناسى وعوداً كثيرة قطعها على نفسه، منها أنه سيعمل كل ما بوسعه لإنهاء الحرب في اليمن، والتوصل إلى حل مستدام. ومع الأسف فضل الأمين العام خلال السنوات الماضية مهاجمة التحالف بشدة، وتناسى تقارير مبعوثيه وإفاداتهم في مجلس الأمن مثل السيد ولد شيخ أحمد، ومارتن غريفث، التي أدانت الانقلابيين الحوثيين، وحملتهم سبب فشل كل جهود الأمم المتحدة".
ويضيف، كما أن الأمين العام للأمم المتحدة "أهمل كل التقارير الصادرة عن مجلس الأمن منذ عام 2015 حول تزويد إيران أتباعها الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة وكل أدوات الموت لمواصلة الاعتداء على الشعب اليمني والأعيان المدنية في السعودية والإمارات، وعلى الممرات الملاحية الدولية جنوب البحر الأحمر، ولم ينتقد مطلقاً السياسات الإيرانية المزعزعة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وعدوانها السافر من خلال أذرعها الإرهابية في اليمن ولبنان والعراق".