آخر تحديث للموقع : السبت - 04 فبراير 2023 - 03:21 م

كتــابـات


ما يزال يضيئ في عقولنا وقلوبنا وحياتنا عامة

الأربعاء - 23 نوفمبر 2022 - 09:22 م بتوقيت عدن

ما يزال يضيئ في عقولنا وقلوبنا وحياتنا عامة

نعمان الحكيم

في الذكرى ال4 لرحيل الباصرة..

نعمان الحكيم

ابدأ كلامي قائلا :
أين انت ايها
الحبيب الغالي!
اربعة اعوام ثقيلة مضت ،لم نصدق انك فيها الغائب والحاضر في قلوبنا وعقولنا!
نستحضر موقفكم الفاعل ،نعم ومع هذا كنت ولا تزال
تجمعنا وسنظل أوفياء لك ماحيينا.

وللاسف فات عليّ تاريخ الرحيل يوم 19 نوفمبر لمرض مفاجئ اصابني، والحمد لله على شفاءه لي، لكن حز في نفسي عجزي عن الكتابة في الذكرى الرابعة ذاتها
واستعضت بمقال كتبته في الذكرى الاولى ،لاعيد قراءته اليوم مع تعديلات طفيفة لهذه الذكرى العطرة والخالدة ،تلك هي الذكرى الرابعة التي مرت السبت 19 نوفمبر 2022م
فرحمة الله عليك يااغلى الرجال لاردد هنا ماقاله بعض فطاحل الشعر والادب:
*(وماساءني الا الذين عرفتهم..
جزى الله خيرا كل من لست اعرف..)..
*(ذهب الذين احبهم..
وبقيت مثل السيف فردا..)
*(...اي مشعل للفكر والتاريخ والمجتمع قد انطفأ،واظلم نهارنا بعده..اي نجم قدخفَت ضوءه
ولكنه ما يزال يضيئ في عقولنا وقلوبنا وحياتنا عامة..اي حبيب افتقدناه..وفقدُ
الحبيب لا تعوضه المُهَج والآهات الا بسفر حياة عطر يتذكره الاحبة والاوفياء..
*(..والذكريات في الأثر: صدى السنين الحاكي .
اليوم نلتقي هنا لنحيي ذكرى غالية علينا هي يوم الرحيل،19 من نوفمبر باكتمال العام الرابع على الرحيل الفاجعة، ولكنها ارادة الله ..وكلنا الى نفس الطريق..ولكل اجل كتاب..
نعم..هي 4 أعوام تمضي وفيها ما لا يتصوره عاقل..ولو كنت تعيش معنا الى اليوم، لكنت قد قلب الدنيا ازاء أحداث جسام ولكان مركز الرشيد الذي انشأته قد اقام الندوات والمحاضرات مفنقلا سير ما يجري وكأنه العاصفة!
ولكن رحمة ربي كانت اسرع وصعدت روح الطيبة الى ربها راضية مرضية.
نعم ؛إنه رحيل نبيل تظلله اربعة اعوام كاملة وكأننا لا نزال نلتقيك ونصافحك ونمزح معك وتمزح كعادتك، معنا..
فالمشهد لم يغب عنا واظن انه من الوفاء ان نتذكرك وان نحنّ ونئنّ ونسكب الدموع غزيرة لتمسح عنا بعض الوجع عليك..
آهٍ ابا شادي وانت ابو الواجب، وماكانت تفوت عليك مناسبة فرح او حزن الا وكنت على راس الحضور، وفي الساحات ونصرة القضية الجنوبية التي لم تهادن فيها حتى رحيلك ،وتقريرك التاريخي (باصرة /هلال )الذي كشف المستورر بصدق وحياد ووطنية ثرة.. رغم معاناتك مع المرض..لكنك كنت الفرقد في زمن اجدب فيه الصدق والوفاء!
عرفناك زميلا ومديرا ورفيقا واخا وحبيبا.. وترسخت معرفتنا بك منذ العام١٩٧٦م..في الدائرة السياسية بوزارة التربية والتعليم،ورغم قصر الفترة ،الا انها ظلت حتى وفاتك كلها مآثر ومواقف
وهل ينساك أجيال جامعة عدن وجامعة صنعاء وجامعة حضرموت وجامعات اهلية عديدة ثم والتعليم العالي..هل تنساك المكلا وهل تنساك المعلا..وكنا نعلق مازحين..(من المكلا للمعلا..عادك الا...!).

فتضحك ببراءة وتعلق:(لو كان في حضرموت نعمان..
لكان فارس الزمان) وهذه واقعة شهدها الدكتور هشام السقاف في أمسية بالمركز وايّدها..في اشارة الى ندرة الاسم هناك..!
كنت ايها الراحل الاعز تردد :
انا وافد من حضرموت الى عدن، ومثلي كثير،وتلتفت إلي وتقول، ونعمان مثلي وافد على عدن،لكنا ذبنا وتماهينافيها ومعها،وصرنا ابناء عدن وليس شرطا ان يكون مسقط الراس هو الاساس بقدر مايكون
الموقف والوفاء والاخلاص لعدن والتضحية في سبيلها واهلها هو المهم.. هكذا كنت تعلمنا ابجديات الانتماء والاعتزاز به ابدا ..
هنا اتذكر عميد الصحافة العدنية واليمنية الراحل الاستاذ:هشام باسراحيل الذي كان يردد:
أنا ابي من حضرموت وامي من البيضاء،
وهذا هو ديدننا جميعا، والحليم بالاشارة يفهم.
كنت تجمع حتى الخصوم في مركزك و ديوانك ومنتداك
وطنت بوطنيتك قد خصيت بها اعلام وادباء ومفكري عدن ولحج وبقية المحافظات..من الاهمية بمكان..
نتذكر ونتنقل بذاكرة مشتتة لم تقو على ترتيب وتسلسل الاحداث، واظن انني معذورا نوعا ما فالمصاب كبير ومؤثر ..ولله في خلقه شؤن!
*الاثنين الفائت21 احتشد المحبون للاحتفاء بذكراك وكانوا ممن احيوا المناسبة بماتليق..وتكرم الاخ علي بن غيثان باستضافة الفعالية في قاعة فندق ومنتجع اللوتس التابع له..وتصدر المناسبة حشد اكاديمي ورجالات الدولة والقضاء
والإعلام والمواطن وتحدث الدكتور عادل عبد المجيد والدكتور ابو رجب رئيسا المركز والمنتدى بشذرات من سفر عطائك الخالد.. وتحدث الكثيرون ..وكانت مناسبة بحق تليق بتخليدك ايها العلم الشامخ..

رحلت دكتورنا صالح باصرة ورحلت امانيك وتطلعاتك..الاّ من اوفياء مخلصين وولد يذكر بك هو الدكتور شادي ..
واسرة واحبة يحييون ذكراك ابد الدهر..
نعم وبعد رحيلك وفي حضرة تخليدك اليوم
وفي هذه العجالة لا نملك الا الدعاء لك بالرحمة والمغفرة، ولاسرتك الكبيرة والصغيرة، الصبر والسلوان
..لانك لاتزال فينا الاستاذ والمرشد ماعشنا..
نعود ونقول مازال الوقت فيه متسع لنرى اسمك على كلية ومشفى جامعي ومدرسة ثانوية وشارع.. وايجاد جائزة باسمك للتاريخ والبحث العلمي إلخ وهو ماتفضل نائب رئيس جامعة عدن د.عادل عبد المجيد كبرنامج لابد من تحقيقه مع الجهات ذات العلاقة ان شاء الله.. وفاء لك ايها الراحل العظيم، ولمآثرك الوطنية الغالية على عدن والوطن اليمني كله..
وسلام عليك ابا شادي أيها العلم الاشم د.صالح علي باصرة ..