آخر تحديث للموقع : السبت - 04 فبراير 2023 - 04:16 م

قضايا

مستشفى الأمراض النفسية والعصبية التعليمي بعدن:
يفتقر كثيرًا للاهتمام وبحاجة ماسة إلى جهاز فحص .C.B.C والأدوية الخاصة

الجمعة - 13 يناير 2023 - 06:39 م بتوقيت عدن

يفتقر كثيرًا للاهتمام وبحاجة ماسة إلى جهاز فحص .C.B.C والأدوية الخاصة

كتب/ منصور نور

▪ هل يبادر المسؤولون بالنزول وتفقد هذا المستشفى التعليمي.

▪ الكويت إلى جانبنا من زمان.




مستشفى الأمراض النفسية والعصبية التعليمي في مدينة الشيخ عثمان - عدن، يعد من أقدم المستشفيات على مستوى الوطن والجزيرة العربية، في عدن، ولا زال يؤدي وظيفته الطبية الخدمية على أكمل وجه، رغم الصعوبات التي تعترض طموحات قيادته والطاقم الطبي والتمريضي والإداري لتطوير هذا المشفى، الذي يستقبل الوافدين إليه من مرضى الانفصام والدهان والاكتئاب وغيرها من الأمراض النفسية.. شهريًا من 350 إلى 400 من الأطفال والنساء والرجال، من مختلف محافظات الجمهورية.

وهذا المستشفى الذي اعتبره المتميّز بتخصصه النفسي والعصبي، وللأحتياج المتزايد للناس إلى الجلسات والعلاجات النفسية والعصبية، بسبب ضغوطات الحياة وضغوطات العمل والبطالة كذلك، إضافة إلى احتياج المقاتل بين فترة وأخرى للتخلص من حالات الاكتئاب والقلق والتوتر التي تسبب له أزمات نفسية تؤدي إلى خلل في السيطرة على سلوكه وردات فعله العصبية، بسبب المعارك والنزاعات المسلحة التي يشهدها شبابنا في ظل الحرب الدائرة في البلاد وهي تدخلنا إلى عامها الثامن.

والجلسات والعلاجات النفسية والعصبية.. يحتاج إليها كل الناس وحتى الأصحاء، والمسؤولين والموظفين في القطاعين العام والخاص بسبب ضغوط العمل، في ظل الظروف التي تعصف بكل مظاهر الحياة في بلد مثل بلادنا، حيث يعاني الناس فيه أغلب واشد حالات التوتر والقلق والاكتئاب والدهان والهِديان والهلوسة والتي قد تؤدي بالإنسان إلى فقد السيطرة على ردود أفعاله الغاضبة وإرتكاب جريمة القتل أو الانتحار أو التسبب في إلحاق الضرر بأقرب أفراد أسرته، أو زملائه أو الناس الآخرين.

إن مستشفى الأمراض النفسية والعصبية التعليمي في الشيخ عثمان، من المؤسف إنه لا يحظى بالاهتمام الأكبر والرعاية الخاصة من قبل الحكومة وقيادة وزارة الصحة العامة والسكان و قيادة محافظة عدن، ونحن نعتب على كل المسؤولين إنهم لا يولون هذا الصرح الطبي التعليمي العريق، أدنى اهتمام، أو زيارة إلى مستشفى الأمراض النفسية والعصبية في الشيخ عثمان.. رغم إنهم الأولى بالخدمات الجليلة التي يقدمها الطواقم الطبية والنفسية والبحثية للمرضى دون تمييز..

ومن خلال استماعنا إلى أحاديث الدكتور ثابت قاسم محسن مدير عام مستشفى الأمراض النفسية والعصبية التعليمي، ونائبه الدكتور حسين بن حسين المفلحي، ورؤساء الإدارات كالإحصاء والمعلومات وزيارتنا إلى أقسام المستشفى كالمختبر ومخزن صرف الأدوية ومطبخ الأغذية فيه بصحبة الزميل الإعلامي النشط عبد الله المزجاجي، وهو قد حرص على دعوتي لأكثر من مرة لزيارة المستشفى..


إدارة وطاقم طبي.. متفاني.

سجلنا حصيلة زيارتنا للمستشفى.. حيث أن العيادات فيه تعتمد على ثلاثة أطباء نفسانيين، ومن إثنين إلى ثلاث باحثين. وجميعهم يبذلون أقصى الجهود للتفاني بعملهم الانساني، ولكن في الحقيقة هذه العيادات بحاجة إلى طاقم مضاعف من الأطباء الاختصاصيين في الأمراض النفسية والعصبية.

جهاز الفحص C.B.C

قسم المختبرات بحاجة إلى جهاز فحص CBC وهذا الجهاز أتمنى أن يلتفت المسؤولين في عدن، أو أن يوكل الله ذو قلب رحيم وفاعل خير من ذوي الأيادي البيضاء أو مؤسسة ومبادرة تسارع بالخيرات وتسعى إلى توفير جهاز CBC للمستشفى. لأهمية هذا الجهاز في فحص عيّنات الدم للمرقدين في عنابر المشفى من الرجال والنساء والذين يزورون عياداته من الأطفال والنساء وكبار السن والشباب.. وخاصة إذا علمنا أن غالبية أولئك المرضى من الأسر المستضعفة، التي تقع تحت خط الفقر في مجتمعنا اليوم!
والحاجة ماسّة إلى جهاز C. B. C لأهميته ومن خلال أحاديث كل المسؤولين في المستشفى، أحسست أن دخول هذا الجهاز وتدشين العمل به في المستشفى سيستقبل بموكب عرس و زفّة وإطلاق الألعاب النارية، لأهميته واحتياجه لتخفيف معاناة المرضى.


أدوية الأمراض النفسية والعصبية.

مخزن صرف الأدوية، هو الآخر يعاني من نقص في توفير الأدوية الخاصة بالأمراض النفسية والعصبية، رغم إن إدارة المستشفى مشكورة، تسهم بتوفير الأدوية وشرائها لكي لا ينقطع تناول الدواء من قبل المريض/ة، لأن توقف أو انقطاع الدواء المقرر، يؤدي إلى نتائج وخيمة تنعكس سلبًا وتأخر الاستجابة لاستشفاء المريض/ة من المرض النفسي أو العصبي الذي يعاني منه.


الكويت والاهتمام الكبير

مستشفى الأمراض النفسية والعصبية التعليمي في عدن، بحاجة إلى تفاعل مجتمعي أكبر لإعادة تأهيله وصيانته، كما قال الدكتور ثابت قاسم مدير عام المستشفى والمبنى الحديث شيّدته دولة الكويت مشكورة، في مطلع الثمانينات من القرن المنصرم، وهو هدية من شعب الكويت المعطاء والمحب للخير والعمل في قطاعات التعليم والتعليم العالي والصحة والبيئة وغيرها من قطاعات التنمية.. ولا زالت #الكويت_إلى_جانبنا من زمان، بالأعمال الاغاثية والإنسانية التي تقدمها لشعبنا. اما مبناه القديم فشيّدته بلدية عدن وسلطة الشيخ عثمان وضواحيها في مطلع الستينات من القرن الماضي.

اليوم.. المستشفى بحاجة إلى اهتمام غير عادي، لتوفير الاحتياجات الضرورية المهمة كالأدوية والمستلزمات الطبية، وخلق أجواء مريحة داخل المستشفى وحواليه، وهذا ما تسعى إليه إدارة المستشفى، إلى جانب تحسين الإنارة وصيانة المرافق الصحية وإيجاد مساحات خضراء تساعد في توفير التهوئة الصحية المنعشة. بعد التخلص من الأحراش والأشجار الكبيرة التي ألحقت جذورها الضرر بأساسات مبنى المستشفى وشبكة الصرف الصحي.