آخر تحديث :الأربعاء - 24 يوليه 2024 - 01:28 م

الصحافة اليوم

في ظل تلاعب الحوثيين بتوزيع المساعدات..
الجوع يفتك باليمنيين

الجمعة - 10 فبراير 2023 - 01:37 م بتوقيت عدن

الجوع يفتك باليمنيين

عدن تايم/ المشارق

أكد مسؤولون أهمية تبني الحكومة اليمنية والمنظمات الإغاثية استراتيجية مشتركة لتجاوز العراقيل التي يضعها الحوثيون المدعومون من إيران، لمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لهم.

وجاء هذا النداء بعد إصدار الأمم المتحدة تقريرا في 18 كانون الثاني/يناير يفصل التحديات التي اعترضت عمليات تسليم المساعدات في اليمن عام 2022.

وكشف مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن في التقرير أن ما يقدر بـ 10 ملايين و100 ألف شخص، (أي نحو 49 في المائة) من المحتاجين في مختلف أنحاء اليمن، يعيشون في مناطق متأثرة بالقيود المفروضة على وصول المساعدات.

وقال إن بيئة تسيير العمليات ما تزال صعبة للغاية، إذ سُجل العام الماضي أكثر من 3500 حادثة متعلقة بالوصول الإنساني.

وأشار التقرير إلى ازدياد عدد الحوادث الأمنية خلال العام 2022، بما في ذلك عمليات سرقة السيارات والاختطاف والهجمات ضد العاملين في المجال الإنساني.
وأضاف أن المنظمات الشريكة أبلغت عن وقوع "14 حالة اختطاف و13 حالة اعتقال".
ولفت التقرير إلى أن عملية تسليم المساعدات الإنسانية قد تحسنت في بعض المناطق خلال فترة سريان الهدنة الإنسانية برعاية الأمم المتحدة (أي من 2 نيسان/أبريل إلى 2 تشرين الأول/أكتوبر)، وذلك في ظل حرية تحرك أكبر وزيادة في تدفق واردات النفط.

تقييد تحرك النساء

وفي هذا السياق، أكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث لمجلس الأمن الأممي في 17 كانون الثاني/يناير، أن الأمم المتحدة تقدم شهريا مساعدات منقذة للحياة لنحو 11 مليون يمني.

وأوضح أن "القيود في مناطق الحوثيين تؤثر على إيصال المساعدات"، مشيرا إلى أن القيود المفروضة على تحرك النساء تؤثر أيضا على وصول المساعدات إلى مستحقيها.

يُذكر أن الحوثيبن فرضوا قيودا على تنقل النساء في المناطق الخاضعة لهم، بينهن العاملات في المجال الإنساني اللواتي عليهن الالتزام بمتطلبات مشددة والسفر برفقة محرم.

وقالت عاملة في المجال الإنساني طلبت عدم الكشف عن اسمها، "أعاق ذلك تنفيذ المهام الموكلة إليهن والتي لها علاقة بوصول المساعدات للفئات الأكثر ضعفا".

وذكرت للمشارق أن "قرار منع سفر المرأة له انعكاسات سلبية على المرأة العاملة عموما وعلى الأسر التي تعيلها، ويجعلها أكثر عرضة للفقر والعوز".

وأكدت أن "هذا القرار مخالف لقانون العمل الإنساني"، و‏يحد من قدرات النساء ويعطل دورهن في تنمية المجتمع وفي مساعدة أسرهن اقتصاديا.

سرقة وتحويل المساعدات

من جانبه، قال المحلل السياسي محمود الطاهر للمشارق إن "الحوثيين يسرقون المساعدات مختلقين ذرائع متنوعة".

وأشار إلى أن إحدى الطرق تتمثل بإعلان الجماعة الأخير عن وجود أكثر من مليون نازح في مناطق سيطرتها "وهذا أمر منافي للحقيقة".

وشرح أنه في الواقع، يترك النازحون مناطق سيطرة الحوثيين متجهين إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، وذلك "بسبب الانتهاكات والمعاناة المتفاقمة نتيجة تضييق الحوثيين على كل مجالات الحياة".

وأضاف أن الحوثيين يستغلون الظروف الاقتصادية الصعبة للضغط على اليمنيين للقتال في صفوفهم.

وفي هذا الإطار، دعا الناشط الحقوقي رياض الدبعي المنظمات الدولية إلى تجنب القيود الحوثية تجاه العمل الإنساني والإغاثي "عبر نقل مكاتبها ومخازنها من صنعاء إلى عدن وبقية المحافظات المحررة".

وأكد أن الحوثيين ما يزالون ينهبون المساعدات ويمنعون تسليمها إلى مستحقيها.

تجاوز عراقيل الحوثيين

ومن جهته، قال وكيل وزارة شؤون حقوق الإنسان، نبيل عبدالحفيظ، إن "الحوثيين يستغلون حاجة الناس للحصول على مزيد من الأموال".

وتابع أنهم يتمنعون عن دفع رواتب الموظفين الحكوميين. أما بالنسبة لمشتقات النفط التي تسلم إلى المناطق الخاضعة لهم، "فيبيعونها بأسعار عالية لصالحهم".

وأضاف أن "الحوثيين المدعومين من إيران يستخدمون كل الوسائل المتاحة إضافة إلى ما يأتي من الضرائب والرسوم الجمركية لصالحهم ولجيوب قياداتهم".

وذكر أنه في هذه الأثناء، تبذل الحكومة اليمنية الشرعية الجهود لتجاوز العقبات التي تعرقل العمل الإنساني.

وقال "لكن المطلوب لتجاوز عراقيل وقيود الحوثيين وضع استراتيجية مشتركة بين الحكومة والمنظمات الدولية".

وأوضح أن "الهدف هو تنفيذ برامج إغاثية تخفف من معاناة المواطنين وتساهم في وصول المساعدات للمحتاجين لها عبر تدشين مراكز إغاثية موزعة على محافظات اليمن".