آخر تحديث :الأربعاء - 24 يوليه 2024 - 12:56 م

كتابات


قراءة تحليلية للمشهد الجنوبي مابعد انعقاد مجلس العموم

السبت - 06 يناير 2024 - 12:06 م بتوقيت عدن

قراءة تحليلية للمشهد الجنوبي مابعد انعقاد مجلس العموم

كتب/ ناصر التميمي

منذ 4 مايو 2017م والجنوب يسير بخطى ثابته نحو استعادة دولته المسلوبة ،رغم المؤامرات التي تحاك ضد المجلس الانتقالي الجنوبي ،وهي محاولة لافشاله وحرفه عن طريقه الذي رسمه ،بدعم من بعض القوى التي تتلقى دعما ماليا من بعض الدول المعادية لقضية شعب الجنوب ،بالنسبة لشعب الجنوب فانه يعتبر هذا التاريخ منعطف تاريخي هام في المشهد السياسي الجنوبي ،لاسيما بعد الاجتياح من جحافل العربية اليمنية في صيف ١٩٩٤م ،ولم يكن يوم الرابع من مايو يوم عاديا مثل كل الأيام ،لأنه جاء بعد سنوات من العمل الثوري والبطولي الذي عمد بدماء الأبطال من شعب الجنوب الذي وهبوا دماءهم الزكية فداء لتراب الجنوب الغالي .

٢ يناير انتصار سياسي للجنوب

يعتبر هذا اليوم هو مكسب سياسي عظيم لشعب الجنوب ،والذي هو بمثابة اللبة الأخيرة في للبناء التنظيمي والمؤسسي للمجلس الانتقالي الجنوبي في اطار تعزيز الشراكة بين جميع المكونات الجنوبية ،وهذا من اولويات مهام المجلس الذي جعل أبوابه مفتوحه من أول يوم تأسس فيه ولم يغلقها ولا تزال مفتوحة أمام الكل ممن يريد الانضمام في اطار الانتقالي والعمل جميعا حتى يتم انتزاع النصر ،لقد مثل هذا اليوم عهد جديد بالنسبة لشعب الجنوب الذي يناضل من أجل استعادة الحرية والكرامة والثروة والهوية التي اختطفتها قوى الهيمنة والتسلط التي جاءت من كهوف عصور الظلام والتخلف .

الآمال والتطلعات المنتظرة من مجلس العموم

فشعب الجنوب يتطلع إلى المزيد من الآمال من انعقاد مجلس العموم في العاصمة عدن ،ويعول عليه الكثير وان يخرج بقرارات تلبي مصلحة الشعب الجنوبي الذي اكتوى بنار الحرب الإقتصادية وجحيم حرب الخدمات الممنهجة والمفتعلة من قبل القوى اليمنية التي تريد تركيع شعب الجنوب عبر هذه ألأزمات من يرضى بأي حلول منقوصة ،تبقى اليوم كل الآمال معقودة على مجلس العموم الجنوبي الذي عقد اولى جلساته في وضع اقتصادي سيء ،وحروب في المنطقة وصراع في البحر الاحمر وباب المندب ينذر بكارثة على العالم أجمع .

الانتقالي وقرب تحقيق الهدف

بهذه الخطوة الجبارة التي أقدم عليها المجلس الانتقالي الجنوب بعقد اجتماعه الاول لمجلس العموم سيقطع الطريق الذي كان مفروش أمام القوى المعادية وسيخبط أوراقها التي كانت تستخدمها من هنا وهناك وستصبح مجرد أبواق فارغة غير قادرة على فعل شيء ،وسيذهب الانتقالي بطريقة سلسة نحو استكمال بقية الخطوات نحو استعادة الدولة الجنوبية ،وستصبح القوى المعادية عاجزة عن وضع اي عراقيل بعد أن نجح الانتقالي بخطة محنكة وبدهاء سياسي تقليم أظافر القوى المتآمرة ،وأصبح الطريق أكثر وضوحا من ذي قبل ومهيأ لدشين بقية الخطوات .

اهم الملفات المطروحة أمام مجلس العموم

هناك ملفات كثيرة مطروحة على طاولة مجلس العموم ،هي بحاجة لحلحلة وحلول جذرية ،لرفع المعاناة الملقاة على كاهل شعب الجنوب على مدى سنوات من التعذيب والتجويع ،ومن أهمها الملف الاقتصادي وملف الخدمات وملف الفساد ،ملف السلام والملف العسكري ،ملف الشراكة من الشرعية اليمنية ،وهي بمثابة حقل الغام أمام مجلس العموم فهل يتمكن من فكفكت هذا الحقل والسير بشعب الجنوب إلى الهدف المنشود ؟ الأشهر القادمة هي كفيلة بالاجابة على هذا السؤال .

مابعد ٢ يناير ليس كما قلبه

تسير التوقعات بأن ماقبل ٢يناير ليس كما بعده ،فالمشهد الذي حدث في العاصمة عدن هو حدث تاريخي و مفصلي في تاريخ شعب الجنوب ،فالحضور الباهر في هذا الإجتماع من كل الطيف الجنوبي بعث برسائل عديدة للداخل والاقليم والعالم أن شعب الجنوب لن يتراجع عن هدفه مهما كانت التحديات الماثلة أمامه ،وانهم مصممون على استعادة دولتهم ،ما على الإقليم والمجتمع الدولي إلا أن يقرأوا هذه الرسالة بتمعن ،ولا ياخذهم الغرور والكبرياء مما تصلهم من معلومات خاطئة من بعض القوى في الشرعية اليمنية التي لاتزال تعيش في عالم النسيان ،انا شخصيا اعتقد أن العالم قد وصلت إليه الرسالة ،وسيعيد النظر في إدارة ملف السلام الشامل مرة أخرى قبل أن يقدم على أي خطوة خاسرة في حال تجاوزوا قضية شعب الجنوب .

مكونات جنوبية في الطريق للانضمام للمجلس الانتقالي

فالصورة التي رسمت في عدن يوم أمس ستكون لها نتائج كبيرة ،حيث دعاء الرئيس الزبيدي بقية المكونات الجنوبية إلى الحوار معها وان باب الانتقالي مفتوح ولن يغلق ،وكذلك البيان الختامي كذلك دعا كل القوى الجنوبية للحوار والجلوس معهم للوصول إلى قاسم مشترك من أجل قضية شعب الجنوب ،والفترة القادمة انا اعتقد انها ستكون حافلة بالمكاسب وستعلن مكونات جنوبية الانضمام إلى قافلة المجلس الانتقالي ولن تتأخر إلا المكونات التي هي مفرخة من القوى اليمنية والتي لها مشاريع تتعارض مع مشروع الجنوب ومدعومة ماليا وسياسيا واعلاميا من القوى اليمنية المعادية للجنوب .