آخر تحديث :الجمعة - 19 يوليه 2024 - 02:56 م

عرب وعالم


الحجاج يستقبلون أول أيام التشريق ويشرعون برمي «الجمرات»

الإثنين - 17 يونيو 2024 - 01:12 ص بتوقيت عدن

الحجاج يستقبلون أول أيام التشريق ويشرعون برمي «الجمرات»

وكالات


يواصل أكثر من 1.83 مليون من حجاج بيت الله الحرام، اليوم الاثنين، إكمال مناسكهم «فيبقون أيام التشريق الثلاثة»، في مشعر منى، ويكملون رمي الجمرات الثلاث الصغرى، ثم الوسطى، فالكبرى، بعد أن تحللوا من إحرامهم ورموا «جمرة العقبة» أمس، أول يوم عيد الأضحى المبارك، وسط انسيابية في التنقل، وتسخير الإمكانات الخدمية والأمنية كافة. ويبيت الحجاج ليالي التشريق في مشعر منى، ويجوز للمتعجل أن يغادر يوم 12 من ذي الحجة، قبل غروب الشمس، متوجهاً إلى الكعبة المشرفة لأداء طواف الوداع.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أنه من أجل ضمان انسيابية حركة الحجيج تم تخصيص مسارات لتوزيع الحشود على الأدوار المتعددة لمنشأة الجمرات التي شيدت بطريقة هندسية تراعي توزيع كثافة الحجيج في الرمي وتربطها بجسور للمشاة مع قطار المشاعر والمناطق المحيطة بمخيمات الحجاج في منى. وأدى حجاج بيت الله الحرام فجر أمس، طواف الإفاضة، وسط منظومة من الخدمات والتنظيمات المكثفة التي فعّلتها الجهات المعنية بشؤون الحرم المكي، ضمن خطتها الميدانية، لضمان سلاسة تفويج الحجاج لأداء نسكهم بيسر وسهولة.
إلى ذلك، أدى جموع من المصلين، أمس، صلاة عيد الأضحى في المسجدين الحرام والنبوي الشريف.
ففي مكة المكرمة، أدى المصلون صلاة عيد الأضحى في المسجد الحرام وسط أجواء روحانية وإيمانية، وأمّ المصلين إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس.
وقال الشيخ السديس: «لقد جاء هذا الدين بأعظم القيم الإنسانية المنيفة، والأخلاق الوريفة، مرشداً العالم إلى القيم المزهرة، والمكارم الوضيئة المبهرة، أهمها على الإطلاق، توحيد رب العالمين، فهو أساس دعوة الرسل أجمعين، وذلك؛ بإخلاص الدين لله».
وفي المدينة المنورة، أدى جموع المصلين أمس، صلاة عيد الأضحى المبارك في المسجد النبوي، حيث أمَّ المصلين الشيخ الدكتور خالد بن سليمان المهنا، إمام وخطيب المسجد النبوي.
وقال الشيخ المهنا: «هذا عيدنا أهل الإسلام، اليوم أفضل أيام العام، يوم الحج الأكبر، ويوم الشعائر العظيمة، يوم إعلان التوحيد والتجريد، ويوم إخلاص العبيد، يوم مبارك جعل الله يوم عرفة قبله توطئة له وتقدمة بين يديه، يقف فيه الحجيج بعرفات منيبين إلى ربهم مسلمين، داعين مخلصين له الدين، مكبرين خاشعين خاضعين، فيتجلى لهم الله سبحانه ويدنو منهم ويباهي بهم ملائكته، ويكرمهم بالرحمة والغفران، ويعتق كثيراً من عباده من النيران».
وللعمل على سلامة ضيوف الرحمن، أعلنت وزارة الصحة السعودية، تقديم الخدمات الصحية لأكثر من 112081 حاجاً في الطوارئ والتنويم والعيادات الخارجية في موسم حج هذا العام، وأن الفرق الطبية أجرت 20 عملية قلب مفتوح، و230 عملية قسطرة قلبية، و819 عملية غسيل كلى، فيما يواصل مستشفى الصحة الافتراضي تقديم خدماته وعطائه، حيث قدم نحو 5114 خدمة للحجاج، ويوفر الاستشارات الطبية الفورية الافتراضية على مدار الساعة بلغات عدة.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية في السعودية، أنه يجري تنفيذ المرحلة الثانية من رحلة المشاعر واستئناف مناسك الحج في مشعر منى خلال أيام التشريق، التي يتم خلالها أداء طواف الإفاضة ورمي الجمرات وفق الخطط والتنظيمات الخاصة بها.
وثمَّنت قيادات دينية في الأزهر الشريف، نجاح المملكة في تنظيم حج هذا العام، بكل يسر وسهولة بالرغم من الأعداد الكبيرة من حجاج الخارج والداخل والتي قاربت نحو 2 مليون حاج وحاجة، حيث سخرت المملكة كل أجهزة الدولة من وزارات وكوادر بشرية وإمكانيات مادية.
واعتبر العلماء في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن موسم الحج هذا العام من أنجح المواسم التي شهدتها المملكة بعد استخدام وسائل تقنية وتكنولوجية حديثة ووسائل نقل متطورة، بالإضافة إلى تطويع الذكاء الاصطناعي لخدمة وراحة ضيوف الرحمن.
وقالت الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات بالأزهر الشريف، الدكتورة إلهام شاهين، إن السعودية تقدم كل عام في موسم الحج الكثير والجديد من الخدمات والتطبيقات والمبادرات التي تعمل على راحة ضيوف بيت الله الحرام، وتقوم بالواجب المنوط بها في هذه الأيام المباركة لدى المسلمين من شتى بقاع العالم.
وقالت الأمين المساعد، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن المملكة استخدمت في حج هذا العام التكنولوجيا والتطبيقات والتقنيات الحديثة بصورة أكبر، بما يتناسب ويتواءم مع المستجدات ووسائل العصر الحديث واستخدامات الناس، وبهدف التيسير عليهم من مشقة الحج، خاصة في ظل هذا الطقس شديد الحرارة، مؤكدة أن هذه الخدمات الجديدة خطوة مهمة جداً تحسب للمملكة في هذا الأمر.
من جهته، أشاد عميد كلية أصول الدين السابق بالأزهر الشريف، الدكتور مختار مرزوق، بجهود المملكة في تنظيم حج هذا العام، مشيراً إلى أن المملكة تعمل دائماً على راحة الحجاج في كل عام أفضل من سابقه، وهذا معلوم لمن يذهب إلى حج بيت الله الحرام، مضيفاً «معلوم للجميع الآن هذه الجهود التي رأيناها خلال الحج من خلال القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي أشاد بها الجميع في أنحاء العالم».