آخر تحديث :الإثنين - 15 يوليه 2024 - 11:19 ص

عرب وعالم


حرب غزة.. هل اقتربت من خط النهاية؟

الخميس - 04 يوليه 2024 - 01:26 ص بتوقيت عدن

حرب غزة.. هل اقتربت من خط النهاية؟

وكالات


يبدو أن ساعة الصفر قد اقتربت بالنسبة لوقف الحرب في قطاع غزة بصورتها الحالية، والمستمرة منذ تسعة أشهر، بعدما أبلغت إسرائيل أطرافاً دولية عدة، بأنها تجهز لوقف غاراتها على قطاع غزة، غير أنها تحتاج لبعض الوقت لإنهاء عملياتها بشكل كامل.

وفيما جهود التهدئة ووقف إطلاق النار ما زالت تراوح مكانها، في خضم عمليات عسكرية متواصلة، أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي سينتقل قريباً إلى المرحلة الثالثة من الحرب، لتبدأ بعد ذلك مفاوضات التسوية على جبهة لبنان.

واللافت أن إسرائيل أبلغت الإدارة الأمريكية، بنيتها وقف الغارات المستمرة على قطاع غزة للشهر التاسع، لكنها تصر على معاقبة حركة «حماس»، ومن هنا فمن المرجح أن يكون الوضع القادم أكثر صعوبة في غزة، حتى لو تم وقف إطلاق النار بصورته التقليدية، إذ لن ينسحب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع.

ومن هنا يقرأ محللون سياسيون بأن المعركة المفتوحة تشارف على الانتهاء، لكن كلمة السر في وقف القتال تكمن في تزامنه، إذ إن المواجهة بين الفلسطينيين وإسرائيل وصلت إلى درجة لا يمكن العودة منها إلا بإيجاد حل سياسي.

واستناداً إلى آراء المراقبين، فإن إسرائيل بدأت تعد لتشكيل جبهة دولية ضد حركة حماس، بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية عدة، ما يؤشر إلى أن المستقبل سيحمل في طياته إجراءات عقابية جديدة للحركة.

يقول الكاتب والمحلل السياسي رائد عبدالله: «الحرب مهما طالت لا بد من أن تتوقف، لكن تبقى لها تداعياتها، ومن الواضح أن إسرائيل لم تقضِ على حركة حماس بشكل نهائي كما وعد قادتها لدى بدء الحرب في 7 أكتوبر من العام الماضي، وربما تكتفي في هذه المرحلة بإضعافها وشل قدراتها إلى الحد الأدنى، ولا سيما من الناحيتين العسكرية والاقتصادية».

سياسياً، تجهد الإدارة الأمريكية، لاستئناف العملية السلمية بعد وقف الحرب، وما يؤكد هذا التوجه، أن الإدارة الأمريكية أبلغت القيادة الفلسطينية من خلال الاتصالات السياسية بينهما، بأن الملف الفلسطيني كان معلقاً لوجود ملفات أخرى عديدة، غير أن المواجهة الحالية فرضت هذا الملف على أجندتها بقوة.

وطبقاً لمسؤولين فلسطينيين كبار، يُنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة رفع مستوى العلاقة الفلسطينية الأمريكية، واستئناف الدعم المالي لمنع انهيار السلطة الفلسطينية، وإنعاش المسار السياسي، مع تأكيد الجانب الأمريكي أنه لن يقبل بمشاركة حركة «حماس» في النظام السياسي الفلسطيني.

وفي المقابل فإن هذا النظام وعلى رأسه منظمة التحرير الفلسطينية، مطلوب منه القيام بإصلاحات سياسية ونبذ العنف، والالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي.

وتعمل واشنطن على استئناف المسار السياسي، وإعادة إطلاق العملية الدبلوماسية على أساس حل الدولتين، وحسب مراقبين، ستكون القدس موضوعاً للتفاوض، ومن المرجح أن تبدأ المفاوضات فور تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة