عمت صدمة كبيرة في كريتر بالعاصمة عدن عقب إغلاق مقهى السكران التاريخي، بعد أن اضطر القائمون على المقهى العريق إلى إغلاق أبوابه أمام الزبائن بسبب الأزمة الخانقة في مادة الغاز المنزلي، ليفقد بذلك قلب عدن القديمة واحداً من أهم معالمها الشعبية والاجتماعية التي ظلت صامدة لعقود طويلة في وجه مختلف الظروف السياسية والاقتصادية.
وتداول مواطنون في عدن صوراً للمقهى وهو مغلق الأبواب، معبرين عن أسفهم العميق لوصول الأزمة التموينية إلى مستوى يهدد الهوية التاريخية للمدينة، حيث يمثل مقهى السكران الذي تأسس قبل عشرات السنين في سوق البز بكريتر ملتقىً يومياً للأدباء والمثقفين والعمال والبسطاء، ومقصداً سياحياً لا تكتمل زيارة عدن إلا بارتياده وتذوق "الشاهي العدني" الأصيل الذي اشتهر بتقديمه.
وتأتي هذه الخطوة الاضطرارية لتعكس حجم المعاناة التي تعيشها المنشآت الخدمية والصغيرة في عدن جراء النقص الحاد في إمدادات الغاز، مما تسبب في شلل شبه تام للعديد من المطاعم والمقاهي، في ظل مناشدات واسعة للجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ عدن والجنوب من ما تسمى (قبائل مأرب) لإنقاذ ما تبقى من معالم المدينة ورفع المعاناة عن المواطنين وأصحاب المهن الذين باتت أرزاقهم مهددة بالإغلاق النهائي.