كشف باحثون في دراسة نُشرت بمجلة Frontiers in Nutrition عن وجود روابط محتملة بين أنماط غذائية محددة أبرزها فاكهة الموز وخطر الإصابة باضطراب طيف التوحد، خاصة عبر آليات متعلقة بالمناعة والجينات.
دراسة حديثة تربط تناول الموز بخطر الإصابة بالتوحد
وحسب ما نُشر في news-medical، أوضحت الدراسة أن تناول فاكهة الموز قد يقلل من خطر إصابة التوحد لدى الأطفال، حيث أن الأطفال المصابين بالتوحد غالبًا ما يعانون من اضطرابات في الجهاز الهضمي وحساسية غذائية، مما دفع الباحثين لاستكشاف تأثير الأنماط الغذائية طويلة الأمد على نمو الجهاز العصبي باستخدام أساليب وراثية متقدمة، بما في ذلك تصميم عشوائي مندلي ثنائي العينة.
وحللت الدراسة بيانات وراثية لأكثر من 199 عاملًا غذائيًا ومستويات حساسية الطعام والأجسام الكيتونية، مع متابعة سريرية لـ 78 طفلًا تم تشخيصهم بالتوحد بين سن سنتين وسبع سنوات، وركزت على قياس التغيرات المناعية، مثل الغلوبولين المناعي G، بالإضافة إلى الملاحظات السلوكية عبر جداول تصنيف التوحد.
وأظهرت النتائج أن بعض الأطعمة قد تزيد خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد على المدى الطويل، وأبرزها المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل، الغنية بالغلوتين، وجبن الدهن، الغني بالكازين، في المقابل ارتبط تناول الموز بميزة وقائية محتملة، رغم أن الباحثين حذروا من تفسير ذلك على أنه دليل قاطع.
تأثير الجبن القابل للدهن
وأشارت تحليلات الوساطة إلى أن تأثير الجبن القابل للدهن على خطر الإصابة قد يكون مرتبطًا بتغير وظيفة الجهاز المناعي، بما في ذلك انخفاض تعبير بروتين CD45 على الخلايا التائية وارتفاع استجابات الغلوبولين المناعي G ضد فيروس إبشتاين-بار.
ورغم هذه النتائج، لم يظهر النظام الغذائي الخالي من الغلوتين والكازين تحسنًا واضحًا في الأعراض السلوكية مقارنة بالنظام الغذائي العادي، وإن كان لوحظت بعض التغيرات المناعية، لذلك أكد الباحثون أن الأنظمة الغذائية يجب أن تُعتبر داعمة وليست علاجية، وأنها لا تمنع أو تعالج التوحد بشكل مباشر.
وحذر الفريق من أن نتائج الدراسة محدودة بحجم العينة وطبيعة البيانات الوراثية، التي اقتصرت على أفراد ذوي أصول أوروبية، داعين إلى إجراء أبحاث أكبر وأطول أمدًا وشاملة لمجموعات سكانية متنوعة قبل تقديم توصيات عملية دقيقة.