كشف تقرير صحفي مغربي عن مثول 19 مشجعًا أمام القضاء، على خلفية الأحداث التي شهدها نهائي كأس الأمم الإفريقية، الذي جمع بين منتخبي المغرب والسنغال.
وكان المنتخب المغربي قد خسر المباراة النهائية أمام نظيره السنغالي بهدف دون مقابل، بعد امتداد اللقاء إلى الأشواط الإضافية، في مواجهة احتضنها ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
وشهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة حالة من التوتر، بعدما اندلعت اشتباكات بين عدد من الجماهير السنغالية وقوات الأمن المغربية داخل الملعب، وذلك عقب احتساب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، الأمر الذي فجّر موجة غضب في المدرجات.
18 سنغاليًا وجزائري واحد أمام القضاء
وذكر موقع «هسبريس» المغربي أن 18 مشجعًا سنغاليًا، إلى جانب مشجع جزائري واحد، يخضعون للمحاكمة أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، بسبب تورطهم في أعمال شغب رافقت المباراة النهائية.
وقررت المحكمة الابتدائية بالرباط تأجيل البت في الملف إلى يوم 29 يناير الجاري، في جلسة شهدت حضور المتهمين وسط تعزيزات أمنية مشددة داخل أروقة المحكمة.
وطالب دفاع المشجعين السنغاليين بتمتيع موكليهم بالسراح المؤقت، مقابل ضمان توفير عناوين إقامتهم وسحب جوازات سفرهم، بما يضمن استدعاءهم في الجلسات المقبلة دون عوائق.
نعيمة الكلاف تدخل على الخط
من جانبها، طالبت المحامية والسياسية المغربية نعيمة الكلاف بإطلاق سراح المتهمين، مستندة إلى متانة العلاقات الثنائية بين المغرب والسنغال، إلى جانب اللقاء المرتقب بين مسؤولي البلدين خلال الأسبوع المقبل.
وفي السياق ذاته، أشار الموقع المغربي إلى أن دفاع المشجع الجزائري، الذي يحمل الجنسية الفرنسية، طالب بدوره بإطلاق سراح موكله، موضحًا أنه حضر إلى المغرب فقط لمساندة شقيقه، الذي يعمل ضمن الجهاز الفني للمنتخب السنغالي.
النيابة العامة: ما وقع كاد يتحول إلى كارثة
ونقل موقع «هسبريس» عن ممثل النيابة العامة قوله: «الكل شاهد على المباشر ما ارتكبه المتهمون، ولولا حكمة الجمهور المغربي لوقعت أحداث لا تُحمد عقباها».
ووجّهت المحكمة للمشجعين السنغاليين عدة تهم، أبرزها: المساهمة في أعمال عنف أثناء مباراة رياضية، ودخول أرضية الملعب باستعمال القوة، وإتلاف تجهيزات رياضية، والاعتداء على عناصر القوة العمومية، إضافة إلى الإلقاء العمدي لمواد صلبة تسببت في أضرار للغير.
أما المشجع الجزائري، فتمت متابعته بتهم المساهمة في أعمال عنف رياضية، وإتلاف تجهيزات رياضية، والاعتداء على رجال القوة العامة، فضلًا عن الإلقاء العمدي لمواد سائلة خلفت أضرارًا بالغير أثناء المباراة.
وشهدت الجلسة حضور أحد أفراد الأمن العاملين بملعب مولاي عبد الله، والذي كان قد تعرض لإصابة خلال أحداث مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية.