آخر تحديث :الخميس - 12 فبراير 2026 - 02:31 م

الصحافة اليوم


11 فبراير.. ذكرى ركوب إخوان اليمن «موجة الشباب»

الخميس - 12 فبراير 2026 - 12:02 م بتوقيت عدن

11 فبراير.. ذكرى ركوب إخوان اليمن «موجة الشباب»

عدن تايم/ العين

"انحراف واضح في أهدافها، وسيطرة كاملة للإخوان على مسارها، بعد أن أقصوا الشباب وركبوا الموجة"، هكذا يصف محللون يمنيون مصير نكبة 11 فبراير/شباط في بلادهم.



المحللون حمّلوا نكبة 11 فبراير/شباط مسؤولية كل ما وصلت إليه البلاد من كوارث، بدءًا بتسليم مقدراتها لمليشيات الحوثي والتنظيمات المتطرفة؛ وما نتج عنها من انهيار معيشي واقتصادي ضرب اليمن كلها، مخلفًا فقرًا وتشريدًا ونزوحًا داخليًا ولجوءًا خارجيًا طال اليمنيين.


باب الفوضى

وبحسب المحلل السياسي، رياض منصور، فإن 11 فبراير/شباط في اليمن مثّل نقطة تحوّل خطيرة، لم يكن ربيعًا كما صُوِّر له، بل كان بداية نكبة وطنية شاملة.


وقال منصور لـ"العين الإخبارية"، إن "11 فبراير/ شباط فتح أبواب الفوضى، ومزّق مؤسسات الدولة، ومهّد لسيطرة قوى التطرف والإرهاب والمليشيات المسلحة، على حساب أمن المواطن واستقراره ولقمة عيشه".


وأضاف منصور أن ما سُمّي "الربيع العربي" لم يحقق تطلعات اليمنيين في العدالة والكرامة وبناء الدولة، بل قاد إلى حروب وانقسامات اجتماعية عميقة، وانهيار اقتصادي غير مسبوق، وشرعن التدخلات، وأدخل البلاد في نفق مظلم ما زال اليمنيون يدفعون ثمنه حتى اليوم.


منصور اعتبر أن أخطر ما في نكبة 11 فبراير/شباط هو أنها استُخدمت كغطاء لإعادة تدوير قوى الفشل والفساد، وإقصاء المشروع الوطني الحقيقي، وتحويل طموحات الشباب إلى وقود لصراعات سياسية لا علاقة لها بمستقبل اليمن ولا بمصالح شعبه.


ودعا إلى إعادة تقييم هذه المرحلة، كواجب وطني وأخلاقي؛ لأن الشعوب لا تُبنى بالأوهام، والدول لا تُدار بالشعارات، بل بالاعتراف بالأخطاء وتصحيح المسار.


وأشار إلى أن اليمن بحاجة إلى وعي جديد، ومشروع وطني صادق، ينهي الفوضى، ويرفض تكرار التجارب الفاشلة والتدخلات، ويضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار، بعيدًا عن المتاجرة بالثورات أو استغلال معاناة الناس.


انحراف المسار

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي، علاء عادل حنش، أن ما يسمى "ثورة 11 فبراير/ شباط" كانت أكبر نكبة تعرضت لها اليمن، لا سيما بعد أن سيطر حزب الإصلاح الإخواني عليها.


وأشار حنش لـ"العين الإخبارية" إلى "انحراف مسار النكبة كليًا بعد أن ركب حزب الإصلاح بقيادة توكل كرمان؛ الموجة لتتحول من ثورة شبابية إلى ثورة إخوانية بحتة، وهو ما جعلها تنحرف عن مسارها الذي انطلقت من أجله؛ ليتحول الربيع اليمني إلى خريف قاحل، ومعها دخلت البلاد في فوضى، وحروب مستعرة ما زالت مستمرة حتى اليوم".


حنش قال إن "نكبة الربيع العربي باتت ذكرى مشؤومة على مواطني اليمن، خاصة في الجنوب، حيث تفاجأ الجنوبيون في 2015 بحرب قادتها مليشيات الحوثي الإرهابية، في تكرار لسيناريو حرب صيف 1994".


وأضاف أنه "لم يعد أحد في اليمن يتذكر ما يسمى الربيع العربي؛ بسبب ما سببه من معاناة، حروب، ودمار، وكان المستفيد الوحيد منها هم قادة حزب الإصلاح فقط، فيما المواطن تجرع وما زال ويلات الحروب".