أطلقت مؤسسة الصحافة الإنسانية (hjf)، اليوم، مسودة "الإطار الموضوعي لتدخلات المنظمات الدولية والمحلية: نحو تعزيز مرونة مدينة عدن بيئياً ومناخياً (2026-2030)". وتعد هذه الوثيقة أول استراتيجية وطنية من نوعها تهدف إلى توحيد جهود الشركاء الدوليين والمحليين، ووضع حد لحالة التشتت والعشوائية في تنفيذ المشاريع البيئية في العاصمة عدن.
تأتي هذه المسودة كمخرج استراتيجي لمشروع "أصوات عدن الخضراء"، الذي تنفذه المؤسسة بالتعاون مع منظمة "سيفرورلد" (Saferworld) وبدعم من الاتحاد الأوروبي، وتحت إشراف فني مباشر من الهيئة العامة لحماية البيئة – فرع عدن. وتهدف الوثيقة إلى ردم الفجوة التنظيمية وتوفير مرجعية علمية وقانونية تلتزم بها كافة الهيئات المانحة والمنفذة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي تصريح صحفي، أكد بسام القاضي، رئيس مؤسسة الصحافة الإنسانية، أن الوثيقة تمثل "صرخة استغاثة منظمة وحزمة حلول عملية لإنقاذ عدن من تهديدات مناخية وجودية باتت تطرق أبواب سكانها". وأوضح القاضي أن الهدف هو إرساء معايير فنية صارمة تُلزم المنظمات بمواءمة تدخلاتها مع خارطة الاحتياج الوطني، بما يضمن استثمار الموارد في مشاريع تلامس جوهر الأزمات وتوقف نزيف إهدار الدعم في أنشطة ثانوية.
واستند بناء المسودة إلى تشخيص ميداني وعلمي دقيق رصد هشاشة عدن كواحدة من أكثر المدن الساحلية تأثراً بارتفاع منسوب مياه البحر والظواهر الجوية المتطرفة. وأبرز التشخيص تزايد وتيرة السيول الجارفة، وتفاقم مشكلات التلوث البحري الناجم عن تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة، والضعف في إدارة النفايات الصلبة التي تسببت في انسداد قنوات تصريف الأمطار التاريخية.
تتمحور الرؤية الاستراتيجية للوثيقة حول جعل عدن مدينة مرنة قادرة على استدامة مواردها، وذلك من خلال أربعة محاور عمل كبرى:
إدارة المخاطر المناخية: تعزيز مرونة البنية التحتية، ومنع البناء العشوائي في مجاري السيول، وتأسيس أنظمة إنذار مبكر ذكية.
مكافحة التلوث الحضري والبحري: تحسين إدارة النفايات السائلة والصلبة، وتأهيل محطات المعالجة، وحماية "الاقتصاد الأزرق".
الحلول القائمة على الطبيعة: استعادة غابات المانجروف والشعاب المرجانية، والتوسع في الطاقة المتجددة (الشمسية والريحية).
الحوكمة والتمويل: تطوير سياسات تدعم الشفافية، وبناء قدرات المؤسسات المحلية للوصول إلى صناديق التمويل المناخي العالمية (GCF) و(AF).
واختتمت المؤسسة بيانها بدعوة شديدة اللهجة للمجتمع الدولي والمنظمات المانحة بضرورة مواءمة خططها السنوية مع هذا الإطار لضمان تكامل الجهود، مؤكدة أن "إطار عدن الأخضر 2026-2030" سيبقى المرجع الأساسي لتوجيه بوصلة العمل البيئي نحو مستقبل أكثر أماناً واستدامة للأجيال القادمة.
تعد مؤسسة الصحافة الإنسانية (hjf) منظمة مجتمع مدني مستقلة وغير ربحية تأسست في عدن "2019"، وتبرز كإحدى أهم الجهات المتخصصة في اليمن في مجال العمل المناخي والبيئي، حيث تنفرد بريادتها في تطوير الإعلام وأنسنته لخدمة قضايا التنمية والاستدامة، سعيًا نحو تحقيق مستقبل آمن بيئيًا وصياغة محتوى إعلامي يحاكي قضايا الإنسان بمسؤولية واحترافية.
للتواصل الإعلامي..
البريد الإلكتروني: [email protected]
واتساب: 967774584367+