آخر تحديث :الخميس - 19 فبراير 2026 - 03:48 ص

اخبار عدن


على خلفية حادث اصطدام جناح طائرة "اليمنية".. أين يقف ميزان العدالة في قضية بلال داؤود مصطفى؟

الخميس - 19 فبراير 2026 - 02:25 ص بتوقيت عدن

على خلفية حادث اصطدام جناح طائرة "اليمنية".. أين يقف ميزان العدالة في قضية بلال داؤود مصطفى؟

عدن / خاص

تتصاعد التساؤلات حول عدالة الحكم القضائي الصادر بحق الموظف بلال داؤود مصطفى، على خلفية حادث اصطدام جناح طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية داخل مطار عدن الدولي.


ووقع الحادث يوم الأحد 23 يونيو 2025 أثناء عملية مناولة أرضية لطائرة من طراز Airbus A320، دون تسجيل أي إصابات بين الركاب.


وفي 16 فبراير 2026، أصدرت محكمة الأموال العامة في عدن حكمًا ابتدائيًا قضى بإلزام بلال بدفع 200 مليون ريال يمني، وسجنه لمدة سنة كاملة، مع تثبيت فصله من وظيفته، على أن يبقى الحكم قابلاً للاستئناف.


وعلق الناشط السياسي وليد التميمي على الحكم قائلاً: "بلال موظف في مطار عدن منذ 14 سنة، ضمن طاقم شركة اليمنية، متهم بارتكاب خطأ أدى إلى صدم جناح طائرة اليمنية". وأضاف: "رُفعت عليه قضايا حُكمت بدفعه أكثر من 700 ألف دولار لإصلاح الجناح وتأخير الرحلة وجبر سمعة الشركة، إضافة إلى 50 مليون ريال أتعاب محاميه في قضية يُفترض أنها محسومة سلفًا وليست بحاجة للاستعانة بالمحقق كونان أو جيمس بوند".


وتابع التميمي مستغربًا: "أنا حتى الآن مش مستوعب حجم المبالغ في الحكم هذا وهو الحمد لله ما تسبب في أذى أي راكب. كيف لو كان واحد منهم قُتل في الحادث، لا قدر الله، إيش بيحكموا على بلال؟ دفع مليون دولار والإعدام فورًا؟".


وأضاف أن هناك من يحاول استغلال القضية ماليًا، مشيرًا إلى أن "بغوها فرصة تعويض خسائرهم من الملايين من قيمة التذاكر، التي تُورد لحساب صندوق السياحة، ومنها إلى جيب معمر الإرياني".


ولفت أيضًا إلى ازدواجية المعايير، قائلاً: "الطيارين الذين هربوا أربع طائرات للحوثي ودُمرت في مطار صنعاء، يستلمون رواتبهم شهريًا مع الإضافي والمكافآت والأوفر تايم".


وتفتح القضية النقاش حول مدى تناسب العقوبة المالية والجنائية مع حجم الخطأ، خاصة أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات بشرية. ومع انتظار نتائج الاستئناف، يبقى السؤال مطروحًا: هل يعكس الحكم ميزان العدالة وفق المعايير القانونية والمهنية، أم أنه يثير الحاجة لمراجعة أعمق لإجراءات العقاب والتعويض؟