آخر تحديث :السبت - 21 مارس 2026 - 10:41 م

اخبار عدن


بين مطرقة "الجرعة" وسندان "الأزمة".. عدن تستقبل العيد بأسعار غاز جديدة (دلالات القرار والتبعية لمأرب)

السبت - 21 مارس 2026 - 09:42 م بتوقيت عدن

بين مطرقة "الجرعة" وسندان "الأزمة".. عدن تستقبل العيد بأسعار غاز جديدة (دلالات القرار والتبعية لمأرب)

عدن تايم /خاص

في الوقت الذي كان ينتظر فيه المواطنون في العاصمة عدن انفراجة لأزمة الغاز المنزلي التي تعصف بالمدينة منذ أكثر من شهر، جاءت التوجيهات الرسمية "الصادمة" اليوم السبت لتكشف عن جرعة سعرية جديدة أقرتها الجهات المعنية، مستندة إلى تسعيرة شركة الغاز في مأرب.


ووفقاً لوثائق رسمية حصلت عليها الوسائل الإعلامية، فقد تم اعتماد رفع الأسعار على النحو التالي 10,000 ريال يمني كسعر أسطوانة الغاز للوكلاء المنزليين. و 12,000 ريال يمني كسعر الأسطوانة عبر "الطرمبات" (المضخات).


دلالات القرار وتوقيته الكارثي


يأتي القرار ليعطي صبغة رسمية لأسعار كانت توصف سابقاً بأنها "سوق سوداء"، مما يعني أن المواطن لن يجد خياراً أرخص، بل سيواجه التكلفة العالية بشكل قانوني ومفروض.


إقرار الجرعة في عيد الفطر المبارك يمثل طعنة في خاصرة الأسر التي تعاني أصلاً من تدهور القوة الشرائية، مما يحرم الكثيرين من فرحة التحضيرات المعتادة للعيد ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي.


والدلالة الأكثر خطورة هي أن الرفع السعري جاء دون ضمانات لتوفير المادة؛ فالعاصمة عدن تعيش أزمة انعدام للغاز منذ أسابيع، والقرار ركّز على "السعر" وتجاهل "الوفرة"، مما يوحي بأن المعالجات الجذرية للأزمة لا تزال غائبة.


ويشير ربط التسعيرة الجديدة بشركة الغاز في مأرب إلى استمرار تأثر العاصمة بالتقلبات في مناطق الإنتاج، دون وجود سياسات حماية محلية تخفف من وطأة هذه الارتفاعات على المستهلك في عدن.


وبينما كان الشارع العدني يترقب "بشائر العيد" بتوفير الخدمات، تلقى "جرعة" تثقل كاهله المثقل أصلاً بالأعباء، ويظل السؤال القائم: هل سيؤدي رفع السعر إلى إنهاء طوابير الانتظار الطويلة، أم أن المواطن سيدفع الثمن مرتين؛ سعراً مرتفعاً وانتظاراً مريراً؟