آخر تحديث :السبت - 13 يونيو 2026 - 12:33 ص

قضايا


حملة واسعة لاستئصال "الغراب الهندي" في عدن.. تحرك شعبي لإنهاء كابوس طال أمده

الجمعة - 12 يونيو 2026 - 11:39 م بتوقيت عدن

حملة واسعة لاستئصال "الغراب الهندي" في عدن.. تحرك شعبي لإنهاء كابوس طال أمده

عدن تايم /خاص

شهدت العاصمة عدن انطلاق حملة بيئية وصحية واسعة النطاق لمكافحة وإبادة "الغراب الهندي الغازي"، وسط تأييد ومباركة شعبية كبيرة من الأهالي؛ وجاء هذا التحرك العاجل لوضع حدٍ للانتشار الكثيف وغير المسبوق لهذه الطيور العدائية، التي تحولت على مدى السنوات الماضية إلى آفة حقيقية تهدد السكينة العامة، والبنية التحتية، والتوازن البيئي في مختلف مديريات المدينة.


وتعد ظاهرة تخريب شبكات الطاقة من أخطر الأضرار الاقتصادية التي تسببها هذه الغربان، حيث تعمد إلى بناء أعشاشها فوق محولات الكهرباء وخطوط الضغط العالي مستخدمةً بقايا الأسلاك المعدنية والشوائب، مما يتسبب بحدوث ماس كهربائي متكرر، واحتراق المحولات الباهظة، الأمر الذي يفاقم من أزمة انقطاع التيار الكهربائي ويضاعف معاناة المواطنين في فصل الصيف.


وعلى الصعيد الصحي، تُصنف الغربان كخزان متحرك للأوبئة والعدوى، نظراً لتغذيتها المستمرة على النفايات والمخلفات الطبية؛ وتقوم بنقل البكتيريا والفيروسات الخطيرة إلى خزانات مياه الشرب المكشوفة فوق أسطح المنازل وشرفات البيوت، مما يتسبب في انتشار الأمراض المعوية والجلدية، فضلاً عن قيامها بتمزيق أكياس القمامة ونثر المخلفات في الشوارع، مشوهةً المنظر الجمالي للمدينة وضاربةً جهود النظافة في مقتل.


أما بيئياً، فقد أحدث الغراب الهندي دماراً هائلاً في التنوع البيولوجي لعدن، إذ تسبب في إبادة وتهجير شبه كامل للطيور المحلية الأصيلة مثل البلابل، والقماري، والعصافير الصغيرة، عبر افتراس بيوضها وفراخها بشكل شرس، بالإضافة إلى هجماته المستمرة على ضواحي المدينة لتدمير المحاصيل الزراعية وافتراس صغار الماشية والدواجن ونقر أعينها حتى الموت.


ولم يسلم البشر من أذى هذه الطيور الغازية، حيث سجلت العديد من الحارات والمناطق حالات اعتداء وترهيب مباشرة قام بها الغراب الهندي ضد المواطنين، ولا سيما الأطفال وطلاب المدارس أثناء حملهم للأطعمة في المتنزهات والشوارع، مما خلق حالة من القلق الدائم والضيق جراء أصواتها المزعجة وأنشطتها العدوانية.


وقد لاقت هذه الحملة ارتياحاً عارماً بين سكان عدن الذين اعتبروها خطوة إنقاذية تأخرت كثيراً، وسط دعوات مجتمعية واسعة النطاق لضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية، وإغلاق مقالب القمامة بإحكام، وتغطية الخزانات، لمساندة فرق المكافحة حتى يتم تطهير المدينة كلياً وإعادة الهدوء والتوازن البيئي لجميع أرجائها.