آخر تحديث :الإثنين - 22 يونيو 2026 - 12:51 ص

اخبار وتقارير


حضرموت: قبيلة آل باسبعين تطالب بتسريع إجراءات التحقيق في مقتل أحد أبنائها وتحذر من تصاعد التوتر

الأحد - 21 يونيو 2026 - 11:51 م بتوقيت عدن

حضرموت: قبيلة آل باسبعين تطالب بتسريع إجراءات التحقيق في مقتل أحد أبنائها وتحذر من تصاعد التوتر

سيئون - حسام عاشور

طالبت قبيلة آل باسبعين الصيعري في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت السلطات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات القانونية في قضية مقتل الشاب مناف صالح باسبعين وإصابة ابن عمه حامد محمد باسبعين، مؤكدة أن استمرار تأخر إحالة المتهم إلى النيابة المختصة يعرقل مسار العدالة ويثير حالة من القلق والاستياء لدى أسرة الضحية وأبناء القبيلة.

وقالت القبيلة، في بيان صدر عنها اليوم الأحد 21 يونيو 2026م، إنها تابعت مجريات القضية والإجراءات المتخذة منذ وقوع الحادثة قبل نحو اثني عشر يوماً، معربة عن استغرابها من عدم إحراز تقدم ملموس في استكمال المسار القانوني، رغم أن المتهم ـ بحسب البيان ـ "معروف ومحدد"، فضلاً عن وجود تسجيلات مصورة للحادثة تخضع للفحص والتحقيق لدى الجهات المختصة.

وأكد البيان أن القبيلة التزمت منذ اللحظة الأولى بالاحتكام إلى مؤسسات الدولة وسيادة القانون، وأنها فضّلت منح الجهات الرسمية الفرصة الكاملة للقيام بواجبها القانوني، إلا أنها اعتبرت أن استمرار التأخير في استكمال الإجراءات لا ينسجم مع متطلبات العدالة ولا مع تطلعات الرأي العام المحلي.

وأشارت القبيلة إلى أن الخطوة الجوهرية التي ما تزال معلقة تتمثل في عدم إحالة المتهم إلى النيابة المختصة لاستكمال التحقيقات، معتبرة أن ذلك أدى إلى تعطيل سير القضية وإطالة أمدها دون مبررات واضحة.

كما أبدت القبيلة استغرابها من عدم التواصل معها أو مع محاميها الرسمي من قبل اللجنة التي وجهت السلطة المحلية في حضرموت بتشكيلها لمتابعة القضية، مشيرة إلى أنها لم تتلق حتى الآن أي معلومات رسمية حول أعضاء اللجنة أو طبيعة أعمالها، الأمر الذي قالت إنه يثير تساؤلات بشأن مستوى الشفافية في إدارة الملف.

وحذرت القبيلة من أن استمرار تعثر الإجراءات القانونية قد يؤدي إلى تصاعد حالة الاحتقان المجتمعي، مؤكدة أنها ستبحث خلال الأيام المقبلة، بالتشاور مع مشايخها ووجهائها، خيارات وخطوات قبلية ومجتمعية للمطالبة بتسريع إنفاذ القانون، مع تحميل الجهات التي تعيق استكمال الإجراءات المسؤولية عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرار التأخير.

وجددت القبيلة دعوتها للسلطات القضائية والأمنية إلى الإسراع في إحالة المتهم إلى النيابة المختصة، مؤكدة أن تحقيق العدالة الناجزة يمثل الضمانة الأساسية لحماية الحقوق وترسيخ سيادة القانون والحفاظ على السلم المجتمعي.

وفي الوقت ذاته، أعربت عن تقديرها للشخصيات الاجتماعية والقبلية التي تدخلت لاحتواء التوتر ودعم مساعي الوصول إلى العدالة، مؤكدة أن معالجة القضية في إطار القانون تمثل الخيار الأمثل لتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وتجنب أي تداعيات اجتماعية محتملة.

وتعود القضية إلى التاسع من يونيو/حزيران 2026، حين قُتل الشاب مناف صالح باسبعين وأصيب ابن عمه اللاعب الدولي البطل الموهوب في الشطرنج، حامد محمد باسبعين خلال حادثة إطلاق نار نُسبت، وفقاً لبيان القبيلة، إلى أفراد من قوات "درع الوطن".


فبحسب روايات متطابقة من شهود وأقارب الضحايا، فإن الشابين كانا ضمن مجموعة من الشباب داخل إحدى صالات الألعاب بمنطقة الشافعي بسيئون، ولم يكونوا طرفاً في أي أعمال شغب أو مواجهات، كما لم يشهد محيط ذات الموقع أي من ذلك، قبل أن تصل قوة عسكرية من قوات درع الوطن وتطلب إغلاق الصالة وإخلاء الموقع بصورة فورية.

وتشير تلك الروايات إلى أن المجني عليه مناف باسبعين حاول الاستفسار عن أسباب الإجراء المتخذة، قبل أن تتطور الأحداث إلى استخدام القوة ضده، وسحبه عنوة وضربه بعقب السلاح الآلي على رأسه ثم إطلاق نار أدى إلى إصابته إصابة قاتلة وإصابة ابن عمه حامد في يده.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي مفصل من الجهات المعنية بشأن ما ورد في بيان القبيلة أو بشأن مسار التحقيقات الجارية في القضية.


وتحظى القضية باهتمام واسع في الأوساط الاجتماعية والقبلية بمحافظة حضرموت، وسط مطالبات متزايدة بتسريع الإجراءات القضائية وضمان سير التحقيقات بصورة شفافة تكفل تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين وفقاً للقانون.