صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأربعاء - 05 أغسطس 2026 - 12:01 ص
كتابات واقلام
ترامب يتراجع... هل بدأت صفقة جديدة للخليج و الشرق الأوسط؟
الثلاثاء - 04 أغسطس 2026 - الساعة 11:41 م
بقلم:
أ.د. عبدالوهاب العوج
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
لم تكن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إلغاء ما وصفه بـ"أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية" مجرد إعلان عن وقف عملية عسكرية، بل كانت مؤشراً على تحول استراتيجي في إدارة الصراع مع إيران، فالولايات المتحدة لا تبدو في طريقها إلى إنهاء الحرب، وإنما إلى إعادة صياغة أدواتها، بحيث يصبح الضغط العسكري وسيلة لفرض تسوية سياسية أكثر منه هدفاً بحد ذاته.
جاء هذا التراجع بعد تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها المملكة العربية السعودية، بمساندة قطر وسلطنة عمان والإمارات ومصر وتركيا وباكستان، في محاولة لمنع اندلاع حرب إقليمية شاملة قد تمتد من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، وتهدد أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية.
هذه التطورات تؤكد أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة لم تعد تقوم على منطق الحروب المفتوحة، بل على إدارة الصراع عبر مزيج من الردع العسكري والوساطة السياسية، مع سعي كل طرف إلى تحسين شروطه قبل الوصول إلى أي اتفاق.
الحرب تتجاوز الملف النووي
لم تعد المواجهة بين واشنطن وطهران تدور فقط حول تخصيب اليورانيوم، بل أصبحت صراعاً على النفوذ الإقليمي، وأمن الممرات البحرية، ومستقبل التوازنات الأمنية في الخليج والبحر الأحمر.
وتسعى الولايات المتحدة إلى تقليص قدرة إيران على استخدام وكلائها كورقة ضغط، بينما تعمل طهران على الحفاظ على شبكة نفوذها الممتدة من العراق و لبنان وصولاً إلى اليمن، باعتبارها عنصر الردع الرئيسي في مواجهة التفوق العسكري الأمريكي والإسرائيلي.
لماذا تدخلت السعودية؟
تدرك الرياض أن أي حرب واسعة لن تقتصر على إيران وإسرائيل، بل ستشمل منشآت النفط والغاز، والموانئ، وخطوط الملاحة، وربما المدن الخليجية نفسها.
ولهذا فضلت القيادة السعودية احتواء التصعيد، ليس دفاعاً عن إيران، وإنما دفاعاً عن استقرار المنطقة ومصالحها الاقتصادية، خصوصاً مع استمرار تنفيذ مشاريع "رؤية 2030"، التي تتطلب بيئة آمنة ومستقرة.
كما أن السعودية تدرك أن أي اضطراب جديد في مضيق هرمز أو البحر الأحمر سيؤثر مباشرة على صادرات النفط والاستثمارات الأجنبية، وهو ما يجعل الحلول الدبلوماسية أكثر جدوى من المواجهات المفتوحة.
البحر الأحمر... مركز الصراع القادم
رغم تركيز الإعلام العالمي على مضيق هرمز، فإن البحر الأحمر أصبح اليوم لا يقل أهمية من الناحية الجيوسياسية.
فهذا الممر يربط قناة السويس بالمحيط الهندي، ويمر عبره جزء كبير من تجارة العالم وإمدادات الطاقة، ولذلك فإن أمنه أصبح قضية دولية تتجاوز حدود الدول المطلة عليه.
ومن هنا تزداد أهمية اليمن، باعتباره الدولة التي تشرف على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
اليمن في قلب المعادلة الجديدة
إذا نجحت الوساطات الحالية بين واشنطن وطهران، فمن المرجح أن يكون الملف اليمني جزءاً من أي تفاهمات غير معلنة.
فمن الصعب تصور اتفاق دائم حول أمن الملاحة في البحر الأحمر دون معالجة مصادر التهديد على السواحل اليمنية، ودون إيجاد ترتيبات أمنية تمنع استخدام البحر الأحمر و مضيق باب المندب كورقة ضغط في الصراعات الإقليمية.
ولهذا قد تشهد المرحلة المقبلة ضغوطاً دولية متزايدة من أجل:
- تثبيت وقف إطلاق النار في اليمن.
- استئناف تصدير النفط والغاز.
- تعزيز أمن الملاحة في البحر الأحمر.
- توحيد المؤسسات الاقتصادية والعسكرية.
- دفع العملية السياسية برعاية إقليمية ودولية.
لكن هناك سيناريو آخر...
إذا انهارت الوساطات، فقد يتحول اليمن إلى الساحة الأكثر سخونة في المنطقة.
إذ قد تلجأ إيران إلى تعزيز أدوات الضغط غير المباشر عبر الحوثيين، بما يشمل استهداف السفن التجارية، أو تهديد الملاحة في البحر الأحمر و مضيق باب المندب، أو استهداف منشآت الطاقة الإقليمية، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة وشركاءها إلى توسيع عملياتهم العسكرية في البحر الأحمر.
وفي هذه الحالة، قد يتحول اليمن من ملف داخلي إلى محور رئيسي في الصراع الدولي على أمن الطاقة العالمية.
انعكاسات محتملة على الحوثيين
أي تقارب أمريكي-إيراني سيضع الحوثيين أمام ثلاثة احتمالات:
الأول، القبول بتهدئة طويلة مقابل ضمانات سياسية واقتصادية.
الثاني، محاولة إفشال أي تفاهمات عبر عمليات عسكرية محدودة لإثبات استمرار تأثيرهم.
الثالث، إعادة التموضع سياسياً إذا وجدت طهران أن مصالحها تقتضي خفض مستوى التصعيد.
ولذلك فإن مستقبل الجماعة لن تحدده التطورات اليمنية وحدها، بل أيضاً طبيعة العلاقة القادمة بين واشنطن وطهران.
ماذا عن الحكومة اليمنية؟
تمثل المرحلة الحالية فرصة مهمة للحكومة الشرعية، لكنها ليست فرصة مضمونة.
فإذا استطاعت تقديم نفسها شريكاً موثوقاً في حماية الملاحة الدولية، وتسريع إصلاح مؤسسات الدولة، وإعادة تشغيل قطاعي النفط والغاز، فقد تستعيد جزءاً من الدعم الدولي.
أما إذا استمرت الانقسامات وضعف الأداء، فقد تجد القوى الدولية نفسها أكثر اهتماماً بإدارة الأزمة الأمنية من معالجة جذورها السياسية.
السيناريوهات الجيوسياسية حتى نهاية 2026
السيناريو الأول: تسوية مرحلية ناجحة
تستأنف المفاوضات، ويجري تثبيت وقف إطلاق النار، مع تفاهمات محدودة حول البرنامج النووي وأمن الملاحة، واستمرار العقوبات مع بعض التخفيف.
السيناريو الثاني: تهدئة هشة
استمرار المفاوضات بالتوازي مع ضربات محدودة وهجمات بحرية متقطعة، دون الوصول إلى اتفاق نهائي.
السيناريو الثالث: تصعيد واسع
انهيار الوساطات، وعودة الضربات الكبرى، واتساع المواجهة لتشمل الخليج والبحر الأحمر واليمن.
السيناريو الرابع: نظام أمني إقليمي جديد
تتبلور ترتيبات أمنية جديدة في الخليج والبحر الأحمر، تتضمن ضمانات للملاحة، وتعاوناً إقليمياً أوسع، وانخفاضاً تدريجياً في احتمالات المواجهة المباشرة.
و مما سبق لا يبدو أن المنطقة تتجه إلى سلام شامل، كما أنها لا تتجه بالضرورة إلى حرب مفتوحة. والأرجح أننا أمام مرحلة انتقالية ستستخدم فيها القوة العسكرية كوسيلة لتحسين شروط التفاوض، بينما تتحول الوساطات الإقليمية إلى العامل الحاسم في إدارة الصراع.
ويبقى اليمن الحلقة الأكثر حساسية في هذه المعادلة؛ فإذا نجحت التفاهمات الدولية والإقليمية، فقد يصبح البحر الأحمر و مضيق باب المندب بوابة للاستقرار وإعادة بناء الدولة، أما إذا فشلت، فقد يتحول إلى أخطر نقطة اشتعال في النظام الأمني العالمي، بما يحمله ذلك من تداعيات على التجارة الدولية وأمن الطاقة ومستقبل المنطقة بأكملها.
أ.د. عبدالوهاب العوج
أكاديمي ومحلل سياسي يمني
جامعة تعز
مواضيع قد تهمك
عضو الوفد الجنوبي في الرياض د.الزعوري : ياجنوب.. لك العمر ما ...
الثلاثاء/04/أغسطس/2026 - 10:03 م
أكد عضو الوفد الجنوبي في الرياض والوزير السابق للشؤون الاجتماعية والعمل د.محمد الزعوري ان الإنسان لا يعيش بما يملك، أو بما يتوافر له من وسائل فحسب، بل
رسالتان من الرياض تشعلان الجدل..هل تحولت "الضيافة" إلى أزمة ...
الثلاثاء/04/أغسطس/2026 - 07:27 م
أعادت رسالتان نشرهما كل من الدكتور عبدالناصر الوالي والدكتور محمد الزعوري فتح باب النقاش حول استمرار بقاء عدد من أعضاء الوفد الجنوبي في العاصمة السعود
الحوثيون يعلنون استهداف هدف في مطار نجران بطائرة مسيّرة ...
الثلاثاء/04/أغسطس/2026 - 04:55 م
أعلنت جماعة الحوثي، اليوم الثلاثاء، تنفيذ عملية عسكرية استهداف هدف حساس في مطار نجران السعودي باستخدام طائرة مسيّرة، أكدت أن العملية حققت إصابة دقيقة.
استجابةً لدعوات نقابات الجنوب.. نجاح واسع للإضراب الجزئي في ...
الثلاثاء/04/أغسطس/2026 - 02:51 م
شهدت محافظة الضالع، صباح اليوم الثلاثاء، نجاحاً لافتاً للإضراب الجزئي الذي نفذته نقابات عمال الجنوب وموظفو السلطة المحلية بالمحافظة وعموم المديريات وا
كتابات واقلام
أ.د. عبدالوهاب العوج
ترامب يتراجع... هل بدأت صفقة جديدة للخليج و الشرق الأوسط؟
بكيل الوقزة
حين يتحول وفد السلام إلى إقامة مفتوحة وتجارة بالانتظار
ليندا عبدالله
المرأة وصنع القرار... إلى متى تبقى الكفاءة رهينة الصور النمطية؟
ريام المرفدي
عدن تستحق تكاتف الجهود !!
د.أمين العلياني
لماذا تُصرّ السعودية وقوى الاحتلال اليمني على شيطنة المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته؟
فتاح المحرمي
المؤثرون الجدد وأزمة الوعي المجتمعي
علي سيقلي
من يصلح الملح إذا الملح فسد؟
اللواء علي حسن زكي
ترك الماضي للتاريخ والتفرغ للمستقبل