آخر تحديث :الأحد - 02 أغسطس 2026 - 01:27 ص

كتابات


استشهاد أسامة الردفاني... جرس إنذار يكشف خطورة المشهد

الأحد - 02 أغسطس 2026 - 01:11 ص بتوقيت عدن

استشهاد أسامة الردفاني... جرس إنذار يكشف خطورة المشهد

فضل بن يزيد الربيعي

يمثل استشهاد القائد الجنوبي السلفي أسامة الردفاني، إلى جانب سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات جنوبية في حضرموت، مؤشرًا خطيرًا على تصاعد الاستهداف الممنهج للقيادات العسكرية والدينية والوطنية الجنوبية، في ظل واقع أمني يزداد تعقيدًا في المحافظات الشرقية.


وتتزايد في الأوساط الجنوبية الاتهامات الموجهة إلى قوات الطوارئ اليمنية وعدد من الألوية الشمالية الموالية لشرعية الوصاية، والتي انتشرت في حضرموت والمهرة وشبوة عقب أحداث يناير الماضي بدعم سعودي، بوجود اختراقات داخل بعض تشكيلاتها من عناصر مرتبطة بجماعة الحوثي أو بتنظيمات إرهابية، وهو ما يراه كثيرون تفسيرًا لتكرار الكمائن وعمليات الاغتيال التي تستهدف القيادات الجنوبية.


إن ما يحدث لا يبدو، في نظر كثير من الجنوبيين، مجرد حوادث أمنية متفرقة، بل جزءًا من حرب استنزاف تستهدف إنهاك الجنوب، وإفراغه من قياداته، وإرباك المشهد الأمني والسياسي في المحافظات الشرقية، بما يخدم القوى المناهضة للمشروع الوطني الجنوبي.


إن دماء الشهيد أسامة الردفاني وكوكبة شهداء الجنوب ليست مجرد أرقام، بل جرس إنذار يستوجب موقفًا حازمًا. فالتهاون مع هذه الجرائم أو التعامل معها كحوادث فردية لن يؤدي إلا إلى اتساع دائرة الاستهداف، ومنح الجهات المتورطة فرصة لمواصلة حربها ضد الجنوب، وقياداته، ورموزه الوطنية، ومشروعه الوطني.