( 1 )
لم يكن نهار الثلاثاء الـ 4 من أغسطس/ آب يوماً عاديًا في مديرية المضاربة ورأس العارة، أقصى المديريات الغربية لمحافظة لحج والبوابة الجنوبية الغربية للبلاد.
فمنذُ ساعات الصباح الأولى احتشد جموع المواطنين والعشرات من قيادات الصبيحة والشخصيات الإجتماعية والقبلية، ومدراء عموم المكاتب التنفيذية في منطقة خور عميرا حيث يقع مقر السلطة المحلية بالمديرية، في حين شهدت المديرية انتشاراً أمنيًا واسعاً على طول الخط العام والطرق الفرعية والأسواق، نفذته قوات الحملة الأمنية والعسكرية في الصبيحة وباب المندب بقيادة اللواء حمدي شكري، إلى جانب قوات الأمن الوطني في الصبيحة بقيادة العقيد عبدالرحمن منصور الدبيني، الذي شاركت قواته بفعالية في تأمين مداخل ومخارج المديرية، في مشهد عكس مستوى الجاهزية والتنظيم، وأهمية هذه الزيارة بالنسبة لابناء المديرية والسلطة المحلية فيها وحضور الدولة .
تلك الجموع والحشود كانت قد تقاطرت منذ ساعات الصباح الأولى بهدف استقبال محافظ محافظة لحج، الأستاذ مراد علي الحالمي والوفد الحكومي المرافق له، في أول زيارة رسمية يجريها للمديرية منذُ تولية مهام قيادة المحافظة منتصف مارس /آذار الفارط 2026م.
مشهد عكس مستوى الجاهزبة والتنظيم وحفاوة الاستقبال الحار وحجم الترقب، لأهمية أول زيارة ميدانية يجريها محافظ لحج الأستاذ مراد الحالمي، لأهم واكبر مديرية من حيث المساحة والموقع الجغرافي الفريد، كما عكس مستوى الاستقبال حجم التطلع الشعبي لمرحلة جديدة من الإهتمام الرسمي بهذه المديرية التي ظلت لسنوات طويلة خارج دائرة التنمية.
بدأ المشهد أقرب الى موعد انتظره الأهالي طويلاً، بعد سنوات ظلوا خلالها يأملون أن تصل إليهم عجلة التنمية بذات السرعة التي تمر بها السفن وتمخر عباب البحر المقابل لسواحلهم ، ورغم الأهمية الاستراتيجية لها، إلا أنها عاشت في دائرة الإهمال والتغيب والتجاهل.
والحال كذلك مع باقي مديريات ومناطق الصبيحة التي ظلت لعقود خارج حسابات الحكومات المتعاقبة، رغم ما تشكله من عمق استراتيجي يعد الأهم، فضلاً عما تمتلكة من مقومات بحرية وزراعية وأراضي شاسعة لم يتم استغلالها واستثمارها وتنميتها، كما لم يتم إقامة اي مشاريع زراعية أو بحرية وصناعية وخدمية.
وعلى الرغم من هذه المكانة لموقعها الإستراتيجي الهام وإطلالتها البحرية الفريدة، وتاريخها النضالي الضارب في الجغرافيا اليمنية، وبما تمثله هذه المنطقة من ثقل جغرافي وأمني واستراتيجي وازن وبالغ الأهمية، ظلت الصبيحة لعقود طويلة خارج العصر وخارج سياق إهتمام الدولة والحكومات المتعاقبة تُكابد الآم جرح وطني عميق ومنسي، كادت الحياة أن تنطفىء على جغرافيا مترامية الأطراف دخلت هي الأخرى مرحلة حرجة من التجاهل والإهمال في ظل عجز الساسة والحكومات المتعاقبة على تحديد مكامن الألم، وهي لا تزال تعيش خارج الإهتمام الحكومي وتدفع ثمن هذا الإهمال والتجاهل المزمن الذي رافقها لعقود، دون أن يوازي حجم دورها ومكانتها الوطنية .
- المضاربة ورأس العارة مديرية إستراتيجية طالها الإهمال :
تعد مديرية المضاربة ورأس العارة، المديرية الساحلية الوحيدة جنوب غرب البلاد، إذ تمتلك موقعاً جغرافيا واستراتيجياُ مهما على الخارطة اليمنية، كما أنها من خلال موقعها المتمايز تعد بمثابة حلقة الوصل والربط بين قارتي آسيا وأفريقيا، ما يجعلها نقطة التقاء للمصالح الإقليمية والدولية.
وتطل من خلالها محافظة لحج على البحرين العربي والأحمر عبر شريط ساحلي يناهز 160 كيلو متر، وعلى مضيق "باب المندب" عصب التجارة العالمية وشريان الملاحة الدولية، وأحد أهم الممرات البحرية والتجارية في العالم، حيث يحتدم الصراع الدولي وتتقاطع المصالح العالمية الكبرى. هنا حيث تتموضع مديرية المضاربة ورأس العارة على واحدة من أهم مناطق الجغرافيا اليمنية وأكثرها تأثيراً، بوصفها بوابة اليمن الجنوبية الغربية ورئتة النابضة، التي يتنفس منها على البحرين العربي والأحمر.
ورغم هذه الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية ظلت المديرية ومعها مديريات ومناطق الصبيحة عامة ، لعقود طويلة تعاني من الإهمال، وغياب المشاريع التنموية والاستثمارية والخدمية، ولم تحظ بما يتناسب مع مكانتها وإمكاناتها الطبيعية والاقتصادية.
- من افتتاح المشاريع إلى الإعلان عن دعم بقيمة نصف مليار ريال دفعة أولى .. حين تحولت زيارة المحافظ الحالمي إلى خارطة طريق للتنمية :
عند السابعة صباحاً كنا قد انطلقنا
من العاصمة عدن لمرافقة الأخ المحافظ مراد علي الحالمي والوفد المرافق، في أول زيارة رسمية يجريها سيادة الأخ المحافظ لمديرية المضاربة ورأس العارة، في الطريق للمديرية كنا نستمتع بمناظر سواحل وشطأن المضاربة الساحرة والخلابة التي تأسرك وتنعش الروح بسحرها الفريد وجمالها الأخاذ .
وما أن وصلنا الى أمام مقر السلطة المحلية في المديرية بمنطقة خور عميرا، كان بجانبه يقف مبنى حديث وأنيق انتصب أخيراً ، هو مقر مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني الذي استهل المحافظ مراد الحالمي برنامج الزيارة بافتتاحه، بعد قص شريط الافتتاح إيذاناً بتدشينه رسمياً، ليبدأ بتقديم خدماته للمواطنين، في خطوة تمثل إضافة مهمة للبنية الخدمية في المديرية، وهو مشروع انتظرة أبناء المديرية طويلاً، لما يمثله من تخفيف لمعاناة الموطنين الذين كانوا يقطعون مسافات طويلة لإنجاز معاملاتهم واستخراج أي وثائق ثبوتية .
أمام مبنى الأحوال المدنية اصطف المئات من المواطنين والشخصيات الاجتماعية والقبلية وقيادات مدنية وعسكرية، اصطفوا جميعاً في طابور طويل لاستقبال المحافظ الحالمي والوفد المرافق له.
ومن هناك اتجه المحافظ والوفد المرافق له إلى كلية المجتمع في منطقة هويرب، حيث بدأ واضحاً أن إحدى أهم الموسسات التعليمية في منطقة الصبيحة، تعاني الكثير من الإهمال وما تزال بحاجة إلى تجهيزات فنيه وهندسية وأكاديمية، حتى تتمكن من أداء دورها في إعداد وتخريج الكوادر التي تحتاجها المديرية ومديريات الصبيحة، ورفد سوق العمل في المحافظة والمحافظات الاخرى بصورة عامة بعشرات الكوادر .
وخلال الزيارة للكلية، استمع المحافظ مراد الحالمي ووزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي، ونائب وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور عديل الطهيش، إلى شرح مفصل عن واقع الكلية والتخصصات التي يمكن أن تستوعبها الكلية مستقبلاً، وكذلك الصعوبات التي تواجه إدارتها منذ إنشائها.
ولم يقتصر الأمر على الزيارة والاستمتاع لأهم الصعوبات والمعوقات، بل أتخذ المحافظ مراد الحالمي، على الفور خطوات عملية جادة لدعم الكلية بكافة الاحتياجات، موجهاً باعتماد استكمال كامل التجهيزات، الفنية والإدارية والهندسية، وإعادة التأهيل والتجهيز والتأثيث ورفدها بالكوادر، بما يساعدها على استقبال الطلاب الدارسين في بيئة تعليمية أكثر جاهزية ، ومنح أبناء المديرية فرصة مواصلة تعليمهم الفني والمهني دون الحاجة للانتقال خارج مناطقهم ، وقد لقيت الخطوة إشادة وترحيب كبيرين من قيادة المديرية والكلية وجموع المواطنين الذين رافقوا المحافظ في كافة جولاته حتى مغادرته المديرية قبل حلول ساعات المساء.
وفي السياق ذاته، وجه المحافظ مراد الحالمي، بإعادة تأهيل مدرسة الرئيس الشهيد سالم ربيع علي «سالمين»، الواقعة بجانب كلية المجتمع ، والتي شيدها الرئيس الراحل سالمين في سبعينات القرن الماضي، وارتبط اسمها لعقود بتعليم أبناء البدو الرحل، وجاء توجيه المحافظ الحالمي بإعادة تأهيل وترميم المدرسة، انطلاقاً من حرصه على المحافظة على القيمة التاريخية والتربوية لهذه المدرسة التي خرجت الآلاف من الكوادر التعليمية ، وإعادتها لمواصلة رسالتها التعليمية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الذاكرة التعليمية لأبناء مناطق الصبيحة .
وقبل أن يفتتح المحافظ مدرسة للتعليم الأساسي بمنطقة عزافة ظهر الثلاثاء، كان المحافظ الحالمي ومعالي وزير التربية والتعليم والوفد المرافق لهم قد وضعا حجر الأساس لإنشاء وإعادة تأهيل ثلاث مدارس في عدد من مناطق المديرية، وذلك بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ضمن برنامج المركز الذي يستهدف تنفيذ ثلاثة عشر مشروعا في قطاع التعليم بمحافظتي لحج والضالع.
مع تقدم ساعات النهار بدأت الزيارة في أخذ منحى أكثر أهمية وعمقاً، حيث لم تعد جولات ومحطات الزيارة بين مشروع واخر، لكنها انتقلت للبدء في رسم ملامح ورؤية أوسع وأشمل لما يمكن أن تصبح علية مديرية المضاربة ورأس العارة، اذا تواصلت الجهود التنموية والخدمية بذات الوتيرة التي حملتها الزيارة ، حيث أكد المحافظ الحالمي أنه سوف يعود خلال الأيام القليلة القادمة لزيارة المديرية مجدداً وحاملاً معه حزمة مشاريع خدمية وتنموية جديدة .
- نائب وزير التعليم الفني والمهني: الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التنمية وتحسين الخدمات الأساسية
وفي سياق تصريحات صحفية خاصة حول زيارة المحافظ مراد الحالمي والوفد المرافق له لمديرية المضاربة ورأس العارة، « أكد نائب وزير التعليم الفني والتدريب المهني، الدكتور عديل عبدالكريم الطهيش»، أن الزيارة الميدانية إلى مديرية المضاربة ورأس العارة وما شهدته من افتتاح مشاريع تعليمية وخدمية ووضع أحجار الأساس لمشاريع جديدة، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التنمية وتحسين الخدمات الأساسية في المناطق الريفية.
وقال الطهيش: "اطلاعنا على أوضاع كلية المجتمع بالمضاربة ورأس العارة يعكس اهتمام الدولة بتطوير مؤسسات التعليم الفني والتقني، باعتبارها ركيزة أساسية لإعداد الكوادر المؤهلة وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل."
وأضاف أن تنفيذ المشاريع التعليمية الجديدة، بدعم من الأشقاء في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إلى جانب دعم السلطة المحلية، يؤكد أهمية الشراكة في النهوض بقطاع التعليم وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لأبناء المديرية، مشدداً على أن الوزارة ستواصل العمل مع مختلف الجهات لتعزيز فرص التعليم والتدريب بما يخدم التنمية المحلية والمستدامة.
- المحافظ يزور مقر الحملة الأمنية في الصبيحة وباب المندب ويطلع على جهودها :
في جولة أخرى لا تقل أهمية وحملت بعدا إنسانياً، تفقد المحافظ الحالمي والوفد المرافق عصر اليوم ذاته موقع تجميع المهاجرين غير الشرعيين القادمين من القرن الأفريقي والذين وصلوا إلى سواحل المحافظة، عبر رحلات محفوفة بالمخاطر، وتتولى الحملة الأمنية في الصبيحة وباب المندب تجميعهم هناك قبل إعادتهم إلى بلادهم .
وبعد اطلاع المحافظ على أوضاعهم المعيشية والإنسانية، أستمع من قيادة الحملة الأمنية إلى شرح مفصل حول الجهود التي تبذلها الحملة الأمنية منذُ تشكيلها مطلع أغسطس / آب 2023م، والى التحديات التي تواجه الحملة في التعامل مع أحد أهم الملفات الأمنية، في ظل إمكانيات محدودة وجهود ذاتية ، وغياب كامل للدعم الحكومي، مع استمرار تدفق المهاجرين بصورة شبه يومية إلى السواحل اليمنية.
ووجه المحافظ الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالقيام بدورها في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، والمساعدة في إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم، من خلال التنسيق مع الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والإنسانية الخاصة باعادتهم إلى بلدانهم وفقاً للأنظمة والاعتبارات الإنسانية.
- المحافظ يترأس اجتماعاً موسعاً للسلطة المحلية ويوجه بإعتماد نصف مليار ريال كدفعة أولى لتمويل حزمة من المشاريع ذات الأولوية العاجلة
مع انتقال المحافظ والوفد المرافق له إلى ديوان المديرية عصر الثلاثاء ، حيث عُقد اجتماع موسع للمكتب التنفيذي والسلطة المحلية برئاسة المحافظ، وعلى طاولة الاجتماع حضرت عديد من الملفات التي جرى مناقشتها ، في مقدمتها ملف التربية والتعليم، وملف الصحة، والمياه والكهرباء، والطرق ، إلى جانب ملف الثروة السمكية وباقي ملفات الخدمات الأساسية، كما عُرضت احتياجات القرى الجبلية والساحلية والتحديات التي تواجه السلطة المحلية في إيصال الخدمات لكافة القرى والبلدات بحكم المساحة الشاسعة مترامية الأطراف.
وخلال الإجتماع أستمع المحافظ ، بإنصات واهتمام لكافة القضايا والتحديات التي عرضت من قبل مدير عام المديرية الأستاذ مراد جوبح، ومدراء عموم المكاتب التنفيذية في مداخلاتهم ، مؤكداً للجميع أن الزيارة لا يقتصر هدفها على وضع حجر الأساس لعدد من المشاريع، ولا على الإطلاع على سير العمل في المديرية، وإنما وضع أولويات وخطة عمل واضحة يمكن البناء عليها خلال الفترة القادمة ، وبما يتناسب مع الامكانيات المتاحة والاحتياجات الضرورية والعاجلة للسكان، ومن ثم البدء في الخطط المستقبلية خطوة بخطوة .
مشيرا إلى أن السلطة المحلية في المحافظة تولي مديرية المضاربة ورأس العارة أهمية كبيرة، وتنظر إليها باعتبارها إحدى أهم المديريات التي تستحق اهتماماً كبيراً ومضاعفا .
وخلال الإجتماع أعلن المحافظ عن اعتماده مبلغ نصف مليار ريال من موازنة المحافظة لتمويل حزمة من المشاريع ذات الأولوية العاجلة في المديرية، موضحاً" أن هذا الدعم يمثل دفعة أولى ، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ مشاريع إضافية وفقاً للأولويات والاحتياجات.
كما أكد المحافظ عن عزمة العودة إلى المديرية خلال الأيام القليلة القادمة في زيارة ثانية، وذلك لوضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الجديدة.
- رسائل تتجاوز البروتوكول
رغم أهمية هذه الزيارة ومحطاتها ، فإن الكثيرين ممن تابعوا الزيارة رأوا أن أكثر ما ميزها لم يكن عدد المشاريع التي تم افتتاحها، ولا الدعم المالي الذي وجه به المحافظ للمديرية، إنما الطريقة التي أعادت بها لفت الإنتباه وتصويب الأنظار إلى مديرية ظلت لعقود طويلة بعيدة عن واجهة الإهتمام الحكومي، رغم أنها البوابة الغربية للمحافظات الجنوبية والامتداد البحري الوحيد لمحافظة لحج، وتقع ضمن نطاق جغرافي يرتبط ارتباطاً مباشراً بأحد أهم المضائق البحرية في العالم.
كما لم تقرأ الزيارة باعتبارها برنامج عمل بروتوكولي أو جولة تفقدية لعدد من المشاريع وسير العمل الإداري والخدمي في المديرية، بل بوصفها رسالة سياسية وتنموية في أن وأحد معاً ، تؤكد أن المضاربة ورأس العارة التي ظلت لسنوات طوال بعيدة عن مركز القرار المحلي في المحافظة والحكومة، وخارج اهتمامهم رغم أهميتها الجغرافية والإستراتيجية والاقتصادية وحتى السياسية، حيث تتصارع القوى الدولية فوق مياه بحارها، وهي اليوم أصبحت في الصدارة وضمن أولويات المحافظ الجديد وفي دائرة إهتمامة الشخصي، حيث يعكف المحافظ على متابعة العديد من الدراسات الفنيه والهندسية، لتنفيذ العديد من المشاريع الخدمية والتنموية في مختلف القطاعات، إلى جانب إقامة مشروعات قومية على أراضي هذه المديرية الساحلية، من خلال جذب استثمارات حقيقة تخدم المديرية وأبنائها أولاً ومنطقة الصبيحة ومحافظة لحج عامة .
إذ لم يكن الإستقبال من قبل أبناء المديرية احتفالاً برتوكوليا بقدر ماهو تعبيراً عن رغبة أبناء المديرية في أن تتحول زيارة المحافظ إلى بداية مرحلة جديدة، يشعرون فيها ومن خلالها أن مديريتهم أصبحت جزءا من أولويات خطة التنمية الشاملة للمحافظة التي يعكف المحافظ على الإعداد لتنفيذها، بعد عقود طويلة من الإهمال وعدم ووصول المشاريع الخدمية والتنموية إليهم .
- حضور حكومي رفيع المستوى
ضم الوفد الرسمي المرافق للمحافظ عدداً من كبار مسؤولي الدولة، يتقدمهم وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، ونائب وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور عديل الطهيش، ووكيل وزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ الدكتور علي صبحي، ووكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع المشاريع سالم صالح بعمر، والوكيل المساعد لقطاع المشاريع في وزارة التربية فضل علي عبدالله ، واللواء شرف محمد محسن مدير مكتب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، والأستاذ فهمي بجاش مدير عام مكتب التربية والتعليم بمحافظة لحج، والعميد توفيق الهابون قائد قوات الأمن الوطني بمحافظة لحج، والعقيد الركن عبدالقوي تركي قائد قوات الشرطة العسكرية لحج، والعقيد عبدالرحمن منصور قائد قوات الأمن الوطني في الصبيحة، ووفد رفيع من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
- بداية مرحلة جديدة يتطلع إليها أبناء المديرية
عبّر الاستقبال الشعبي الحاشد عن حجم الآمال التي يعقدها أبناء المديرية على هذه الزيارة، باعتبارها بداية فعلية لمرحلة جديدة، يشعر فيها المواطن بأن مديريته أصبحت حاضرة ضمن أولويات خطة التنمية الشاملة لمحافظة لحج، بعد سنوات طويلة من التهميش وغياب المشاريع والخدمات.
كما حملت زيارة المحافظ مراد الحالمي أكثر من رسالة، أبرزها أن التنمية لن تظل حبيسة المدن والمراكز الرئيسية، بل ستصل إلى أبعد مناطق المحافظة، وأن المواقع ذات الأهمية الإستراتيجية تستحق أن تتحول إلى مراكز للتنمية والإستثمار، لا أن تبقى حبيسة الإهمال، خاصة في ظل ما تمتلكه المضاربة ورأس العارة من مقومات اقتصادية وبحرية وسياحية تؤهلها لأن تكون إحدى أهم واجهات التنمية في محافظة لحج.
يتبع الجزء الثاني 🪈👈🏼👈🏼