آخر تحديث :الإثنين - 10 أغسطس 2026 - 12:19 ص

كتابات


كاتب جنوبي: ألا شُلت تلك الأيدي التي أمتدت لصورته.. من هو عبدالرحمن شيخ؟

الأحد - 09 أغسطس 2026 - 11:34 م بتوقيت عدن

كاتب جنوبي: ألا شُلت تلك الأيدي التي أمتدت لصورته.. من هو عبدالرحمن شيخ؟

كتب/عوض عبدالرب الشعبي


إلا شلت تلك الأيدي التي امتدت إلى صورة رجل لم تسقطه تقلبات المواقف، رجل ظل واقفاً كالطود الشامخ، ثابتاً، ووفياً لعدن حين كان الوفاء لها امتحاناً عسيراً.


معالي وزير الدولة محافظ محافظة عدن، عبدالرحمن شيخ، ليس اسماً عابراً في ذاكرة عدن، بل قامة وطنية ونضالية تركت بصمتها في واحدة من أشد صفحات عدن قسوة ومحنة، ففي أحداث عام 2015، حين كانت المدينة تواجه حرباً شرسة، كان في مقدمة من حملوا عبء المقاومة، ووقفوا في الصفوف الأولى دفاعاً عن عدن، مقدماً مع رفاقه من أبناء المدينة أغلى ما يملكون.


ثم دارت عجلة السياسة، وتبدلت المواقع، وأُقصي الرجل عن المشهد، وتوارى اسمه خلف جدران التهميش، لكنه لم يجعل من تهميشه ذريعة للعبث، ولم يحول اختلافه إلى معول للهدم، بل ظل يراقب بصمت، ويترقب، ويحمل في داخله وجع عدن وما آلت إليها، حتى جاءت اللحظة التي أعيد فيها الاعتبار إلى رجل كان الأولى أن يحفظ له مقامه منذ البداية.


وحين أُسندت إليه مسؤولية قيادة محافظة عدن، عاد إليها لا بروح المنتقم، بل بروح من يريد أن يرمم ما انكسر، ويعيد إلى المدينة بعضاً من عافيتها التي أنهكتها سنوات العبث والتعطيل، فبدأ يعمل بهدوء، فالذين يعرفون معنى الدولة لا يحتاجون إلى صخب كي يثبتوا حضورهم، ولا إلى ضجيج كي يعلنوا إنجازاتهم.


ولأن الضوء يكشف عتمة الذين اعتادوا العيش في الظل، لم يرق لبعض القوى أن تتحرك عجلة البناء في عدن، فبدأت محاولات العرقلة والتشويه، حتى بلغ الأمر تمزيق صورة المحافظ، وكأن تمزيق الصورة يمكن أن يمزق سيرة رجل صنعتها المواقف، أو يمحو تاريخاً كتبته التضحيات.


عدن لا تحتاج إلى من يضعها رهينة لصراعاته، ولا إلى منطق: (إما أن أحكمك أو أفسد عليك حياتك), بل تحتاج إلى رجال يؤمنون بأن السلطة تكليف، وأن البناء أرفع من الخصومة، وإني أرى هذا في شخصية محافظ محافظة عدن البار عبدالرحمن شيخ.