آخر تحديث :الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 - 09:41 م

كتابات


سقطرى تصرخ.. كهرباء تنطفئ وصحة تنهار ومرتبات تتأخر.. والبرنامج السعودي يتجاهل!

الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 - 08:49 م بتوقيت عدن

سقطرى تصرخ.. كهرباء تنطفئ وصحة تنهار ومرتبات تتأخر.. والبرنامج السعودي يتجاهل!

السقطري عبدالكريم بن قبلان

ياما تكلمنا، وياما نصحنا، وشخصنا الواقع بكل أمانة، ولكن ما رأينا للشكاوي سامعين! وهنا دعونا نقول الحقيقة كما هي..منذ أن كانت الإمارات حاضرة في سقطرى، ورغم الأخطاء والقصور، كانت هناك خدمات ملموسة يراها المواطن البسيط.. كهرباء مستقرة، ودعم صحي متوفر نوعاً ما، ومشاريع تنموية تأتي من حين إلى آخر، ويد حانية تمتد إلى الشيوخ والمقادمة والوجهاء والمعرفيين وفي مقدمتهم الأيتام والأرامل وذوي الإعاقة والإحتياجات الخاصة ونحو ذلك.. قد نختلف سياسياً، ولكن الحق يقال: كان هناك من يدير ملف الخدمات والعطاء إلخ، وكان المواطن يلمس ذلك في حياته اليومية.


وبعد رحيل الإمارات كدولة داعمة.. تركت فراغاً كبيراً جداً! فراغاً لم يستطع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن - مكتب سقطرى - أن يملأه.. ولا حتى أن يديره بالشكل الصحيح!


اليوم.. الكهرباء أصبحت تنطفئ أكثر مما تضيء.. والصحة تدهورت والمستشفى يفتقر لأبسط المقومات.. والمعيشة أصبحت ناراً تحرق المواطن.. والمرتبات والمكرمة الملكية أصبحت تصرف بغير انتظام، وكأنها ليست حقاً مشروعاً! المشكلة ليست في قلة الإمكانيات.. وقد قلنا هذا الكلام أكثر من مرة.. المشكلة أن ملف الخدمات لم يُدار بالشكل الصحيح والواقعي على الأرض!


نحن لا نعاتب أو نمدح أحداً لغرض.. نحن نقول حقيقة عشناها وعاشها الناس: عندما كان هناك إهتمام بالخدمات، كان الناس بخير.. وعندما غاب الإهتمام وصار التجاهل سيد الموقف، تعب الناس!. نعاتبكم اليوم محبة لا كرهاً.. إذا كنتم لا تستطيعون إدارة ملف الخدمات في سقطرى كما يجب.. فاستعينوا بمن يستطيع، أو افسحوا المجال لمن يملك الرؤية والقدرة! سقطرى أمانة.. والخدمات هي كرامة المواطن.. فلا تتركوا سقطرى تعيش هذا الفراغ القاتل!


أنا هنا قد بلغت.. اللهم فاشهد اللهم فاشهد



كاتب وناشط حقوقي