آخر تحديث :الخميس - 08 أكتوبر 2026 - 09:52 م

اخبار وتقارير


محلل سياسي : ما هي وظيفة هذه القوات وعقيدتها القتالية

الخميس - 08 أكتوبر 2026 - 08:53 م بتوقيت عدن

محلل سياسي : ما هي وظيفة هذه القوات وعقيدتها القتالية

أوسان بن سدة

أصغر ضابط يعرف أن من أبجديات الجندية والأعراف العسكرية، في زمن الحرب، توجيه الطاقات البشرية والموارد إلى الجبهات، وأن الأولوية للجاهزية القتالية لا للاستعراضات والمراسم.


اليوم، والجبهات مشتعلة ضد الحوثيين، وقواتنا الجنوبية تزف مئات الشهداء والجرحى من كهبوب للوازعيه وباب المندب الى ذو باب ، نجد قوات الطوارئ اليمنية في حضرموت تستعرض بآلاف الجنود، وكأن الحرب لا تعنيها، ولا الجبهات في المناطق الشمالية التي ينحدر منها كثير من أفرادها، ولا ادنى مخاوف من صواريخ الحوثي ومسيّراته التي تستهدف قواتنا في باب المندب وعلى امتداد الحدود الجنوبية.


وهنا يصبح السؤال عن وظيفة هذه القوات وعقيدتها القتالية سؤالًا مشروعًا، خصوصًا مع تصريحات منسوبة لقيادات حوثية تتوعد بإسقاط المناطق الشرقية خلال ساعات، وبالاعتماد على عناصر من داخلها.


هذه القوات التي دفعت بها السعودية إلى حضرموت مطلع يناير الماضي، لماذا لا نراها في مقدمة الجبهات ضد الحوثي؟ وإذا كانت مهمتها حماية حضرموت، فما الضمانات العسكرية والأمنية التي تحول دون تكرار سيناريوهات الانسحاب والانهيار التي شهدناها في جبهات أخرى.


فإن كانت عقيدتها القتالية مواجهة الحوثي، فالجبهات أمامها، وإن كانت هناك عناصر تدين له بالولاء داخل صفوفها وتكتم الصرخه الحوثية، فمكانها التحقيق والاستبعاد، لا مواقع السلاح والقرار.


وما جرى في المخا وتعز، وقبلهما نهم وصرواح ، ليس بعيدًا عن الذاكرة. فقد علمتنا هذه الحرب أن كثرة الجنود لا تعني قوة الجبهة، وأن الخطر لا يأتي دائمًا من أمام المتارس، بل قد يبدأ من خلل القيادة والولاءات خلفها.


وفي الوقت الذي يُدفع فيه بأبناء حضرموت، وهم الأولى بحماية أرضهم، إلى جبهات الجوف وما بعدها، فيسقط منهم الشهداء والجرحى ويتعرض بعضهم للغدر، يستعرض أبناء تلك المناطق قواتهم داخل حضرموت!


فكيف يستقيم ذلك لعاقل؟ وكيف يُطلب من الحضرمي أن يترك أرضه ويقاتل في عمق الشمال، بينما تُنقل قوات من تلك المناطق لتتمركز في أرضه؟


أي معادلة هذه التي ترسل الحضرمي ليقاتل عن الجوف، ثم تأتي بأبناء الجوف وعمران وذمار وما حولها ليحملوا السلاح في حضرموت.