آخر تحديث :الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 11:51 م

كتابات


تغيير قادة المحاور والألوية لن يعالج أزمة القرار في رأس السلطة

الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 11:15 م بتوقيت عدن

تغيير قادة المحاور والألوية لن يعالج أزمة القرار في رأس السلطة

أوسان بن سدة

من يعتقد بعد كل هذه الخسائر الاستراتيجية أن تغيير قائد محور طور الباحة أو تعيين قيادة جديدة لجبهة تعز سيغيّر مسار الحرب، يتجاهل أن الأزمة الحقيقية في رأس السلطة، وفيمن يدير القرار السياسي والعسكري من الجانب اليمني في الرياض، لا في قادة الجبهات وحدهم، وإن كان تركها بيد جماعة الإخوان طيلة عشرة أعوام كارثة بحد ذاتها، بالمعايير العسكرية والحسابات السياسية.


علينا أن نتذكر كيف جاء رشاد العليمي وفريقه إلى السلطة، وفي أي ظروف. ففي تقديري، لم تأتِ بهم الرياض في منتصف 2022 لخوض معركة حاسمة مع الحوثيين، بل لإعادة ترتيب موازين القوى في الجنوب، وكسر نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي، والذهاب نحو تسوية سياسية مع الحوثيين عبر خارطة الطريق العُمانية.


وما شهدناه مطلع هذا العام من محاولات لتفكيك التمثيل السياسي الجنوبي، ثم إعادة توزيع شخصيات جنوبية على الوزارات والمؤسسات كموظفين لا كشركاء في القرار، يعكس استمرار النهج ذاته؛ حضور جنوبي في المناصب، بينما يظل القرار السياسي والعسكري في أيدي الآخرين.


واليوم، بعد أن فرضت التطورات الميدانية العودة إلى الحرب، لا تزال إدارتها من الجانب اليمني في يد العليمي والعقيلي وبن عزيز. وخلال الشهرين الماضيين شاهدنا التراجعات في جبهات الساحل الغربي وتعز، وما رافقها من تهديدات باتجاه عدن والجنوب. فكيف نطالب القوات الجنوبية بتحمل أعباء المعركة، بينما تبقى إدارة الحرب في يد المنظومة نفسها التي ينبغي مساءلتها عن تلك الإخفاقات.


على المسؤولين عن إدارة الملف اليمني في الرياض أن يعترفوا بأن حسابات المرحلة الماضية لم تسر كما أرادوا، وأن تغيير قادة المحاور والألوية لن يعالج أزمة القرار في رأس السلطة. المطلوب مراجعة جدية لهذه الخيارات، وتغيير عنوان المعركة واستراتيجيتها، وإعادة الاعتبار للشراكة السياسية والعسكرية الجنوبية قبل أن تتسع دائرة الخسائر.


فالوقت الذي يُهدر في إعادة تدوير منظومة القرار هو وقت يستثمره الحوثيون في توسيع سيطرتهم، وما نخسره اليوم ليس مواقع عسكرية فحسب، بل فرصًا قد لا تتكرر لحماية عدن والجنوب وباب المندب.


أوسان بن سدة


#باب_المندب

#قوات_العمالقة_الجنوبية

#المضاربه