القوات الجنوبية.. تاريخ عسكري راسخ وتضحيات تتجدد في مواجهة التحديات
ملاحم بطولية.. تضحيات شهداء الجنوب وواجب حماية الأرض وصون الأمن والاستقرار
- مواجهة الإرهاب
تقف القوات المسلحة الجنوبية في مقدمة القوى التي تواجه خطر الإرهاب والتطرف في عدد من مناطق الجنوب، حيث خاضت تشكيلاتها مواجهات وعمليات أمنية وعسكرية استهدفت الجماعات المتطرفة وملاحقة عناصرها ومنع تهديدها.
وقد دفعت هذه المواجهات ثمناً باهظاً من أرواح منتسبي القوات المسلحة الجنوبية، الذين سقط منهم شهداء وجرحى خلال العمليات الرامية إلى تثبيت الأمن وملاحقة التنظيمات الإرهابية، في ظل ظروف ميدانية معقدة.
وتكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للجنوب، وما تمثله مناطقه من أهمية للأمن الإقليمي وحركة الملاحة والتجارة الدولية، الأمر الذي يجعل استقرارها عاملاً مؤثراً في أمن المنطقة.
وبالتوازي مع العمليات العسكرية، تبرز الحاجة إلى مواصلة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية على أسس مهنية، وتطوير مستوى التدريب والتأهيل والجاهزية، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات ويحافظ على أمن المدن والمناطق الجنوبية.
- القوات الجنوبية وتطلعات المستقبل
ويرى الجنوبيون أن القوات المسلحة الجنوبية تمثل إحدى الركائز الأساسية لحماية المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، باعتبارها المؤسسة التي تقع على عاتقها مسؤولية الدفاع عن الأرض والحماية ومواجهة الأخطار الأمنية.
وتؤكد التحديات المتواصلة أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التنظيم والتنسيق بين مختلف التشكيلات، إلى جانب دعم جهود بناء مؤسسة عسكرية أكثر قدرة على أداء مهامها، وفق معايير الانضباط والكفاءة والاحتراف.
كما تمثل ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي مناسبة لتكريم تضحيات الشهداء والجرحى، واستحضار ما قدموه في سبيل حماية مناطقهم، والتأكيد على أن صون الأمن والاستقرار يتطلب استمرار العمل المؤسسي وتغليب المصلحة العامة.
وفي ظل تطلعات أبناء الجنوب إلى مستقبل أكثر استقراراً وأماناً، تبقى القوات المسلحة الجنوبية أمام مسؤولية كبيرة في حماية المجتمع ومواجهة الإرهاب وتأمين المناطق الجنوبية، فيما تظل ذكرى تأسيس الجيش محطة لاستحضار الماضي واستشراف مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.