آخر تحديث :الإثنين - 04 مارس 2024 - 02:02 ص

شهداء التحرير


علي رشاد.. اخر شهيد قبل سقوط حوطة لحج

الجمعة - 02 مارس 2018 - 02:47 م بتوقيت عدن

علي رشاد.. اخر شهيد قبل سقوط حوطة لحج

كتب /فاطمة العبادي

في مارس 2015 شكل شباب من حارة الحاو بمدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج، جبهة للقتال ضد مليشيا الحوثي، حيث استمروا في الدفاع عن أهالي الحي الى أن أصابت رصاصة غادرة الشهيد علي رشاد لتنهار بعدها المقاومة.
انضم علي إلى الجبهة مع ثلاثة من إخوته عقب احتلال قوات الحوثي أرجاء واسعة من الحوطة لحج، لم يتبقى إلا حارة واحدة من الحوطة و أصر الشهيد متابعة القتال هو و رفاقه وكان يردد لن نسمح لهم باقتحام الحي ونحن هنا، عشرات الأهالي تركوا منازلهم في الحي ولم يسمع فيها إلا أصوات الرصاص ووحدها أم علي داخل المنزل تنتظر ولدها لتنزح معه.
عندما أوشكت ايام علي على الانتهاء أخبر والدته بأن تجبره على الابتعاد عنه وان يذهب مع والدته بحجة توصيلها لمكان أمن بعد أن كانت الحارة خطرة جدا والتحقوا بباقي أفراد أسرتهم إلى قرية "المجحفة" إحدى قرى لحج القريبة.
لم تنم ليلتها أم علي من شدة القلق واذا بمحمود الشقيق الاصغر لعلي يصدر صوتاً مع قرابة الفجر شعرت به الأم وسألته ماذا بك أجاب :لقد شعرت بضيق شديد ، إلا وأصوات الرصاص تعلو القرية وأصوات الزغاريط تختلط مع الرصاص تعجبت أم علي كثيراً أي فرح هذا و البلاد تشهد حرباً .... إن المحاربين و اخوة علي العشرة ووصلوا جثمان الشهيد إلى مكان نزوح والدته، ومع استشهاده كان آخر خروج لشباب المقاومة وانسحابهم الكلي من الجبهة.
أم علي لم تستوعب الصدمة لمدة طويلة تساقطت دموع أم علي عند محادثتها لي واخبرتني: صحيح أنني امتلك عشرة أبناء ولكن علي كانت له مكانه خاصة عندي.
رومس هو الشقيق الأقرب لعلي وهو الرفيق الدائم له و ملازم له في الجبهه أكثر من باقي إخوته، وتأثر كثيرا بفراق شقيقة خاصة أنه الذي لم يفارقه إلا لحظة استشهاده.
أهالي حارة الحاو وأصدقائه في الجبهه أصابهم حزن وياس كبيرين بعد استشهاده، حيث أقيم العزاء في مكان غير محل ولادته وأقامته.
ثلاثة أشهر ونصف وعاد سكان الحي إلى منازلهم ولكن حتى الآن يذكر اسم علي ويذكرونه أصدقائه ويقولون "كان علي عمود للجبهة" ويذكرون كلامه دائماً وهو يردد " اذا هربوا الرجال محد بيخرج الحوثي إلا أنا " .