آخر تحديث :الأحد - 16 يونيو 2024 - 12:14 ص

شهداء التحرير


الشهيدة هيفاء زوقري.. عالجت جرحى المقاومة حتى قصف منزلها

الإثنين - 19 مارس 2018 - 05:02 م بتوقيت عدن

الشهيدة هيفاء زوقري.. عالجت جرحى المقاومة حتى قصف منزلها

كتب/ فاطمة العبادي

  "يا الذي تسكنوا في مدينة عدن، قامت المعركة حان وقت الحروب كل واحد يجهز لعمره كفن لو تريدون عدن عاصمة للجنوب" هذه هي آخر كلمات الشهيدة هيفاء زوقري على صفحتها في الفيس بوك بعد أن  مكثت أشهر في ظل حصار الحوثيين  تحت سقف منزلها هي عائلتها في مديرية دار سعد.
ابت الشهيدة مفارقة المنزل ومكثت فيه لمعالجة جرحى المقاومة والطبخ لهم في منزلها مقاومة بذلك كل الظروف المأساوية الصعبة في ذلك الوقت متمسكة يقول "لن اخرج من منزلي إلا لقبري".
لجى الكثير من أقارب هيفاء  الى منزلها والجلوس معها منذ الأيام الأولى للحرب وفي آخر يوم من شهر أبريل 2015 استشعرت الشهيدة بوقوع الحادث وهمت بارجاع كل فرد إلى منزله داخل المديرية نفسها  وعادت هي لمنزلها برفقة أبنائها، وعند الساعة الحادية عشر ليلا خلدت الشهيدة إلى غرفتها برفقة ابنتها الكبرى وماهي إلا دقائق معدودة حتى قصف بصاروخ إلى المنزل مستهدفآ الغرفه ذاتها !.
هدم الصاروخ طابقي المنزل،  ساعتان وهيفاء وابنتها تحت الإنقاذ  إلى أن تم اخراجهم متوجهين بهم إلى المستشفى واذا بها تفارق الحياة في اليوم ذاته 1/5/2015.
أميل هي الابنه الثانية لهيفاء كان الم الفراق لها أكبر من اللام الجروح حين أنها كانت بزياره إلى اقاربها قبل الحرب هي واخوانها الصغار ولم تستطع المجي اليهم ، خبر وفاة والدتها وتهدم منزلهم الأمر كان اشبه  بالصاعقة لها ، خاصة أن في الوقت الذي حاولت فيه الوصول لتشهد والدتها إلى  المشفى كانت والدتها قد دفنت !
أسهار  الابنة الكبرى لهيفاء لاقت النصيب الأكبر من الجروح فقد كانت برفقة والدتها لحظة التفجير وتسبب ذلك في حروق جسيمه وكسور عدة ونزيف داخلي جرائه رقدت في المسشفى شهرين كاملين حتى  بدأت تستعيد عافيها ورحلت مع اسرتها إلى السعودية.
  مرت اشعر وعادوا ثانية الى ارض الوطن وها هي الحادثة  استكملت ثلاثة اعوام  والأسرة تسكن في منزل للايجار بكريتر دون أي تعويض لمنزلهم  المهدم
وعند حديثهم معي أخبروني بأنهم لا يستطيعون العيش في المنزل مرة أخرى حتى إذا استكمل بناءه بسبب الذكرى الأليمة التي أصابتهم وروح والدتهم الذي لن يفارق المكان.