آخر تحديث :الإثنين - 04 مارس 2024 - 12:24 م

شهداء التحرير


الشهيد مجد خالد.. ظل يقاتل رغم جراحه العميقة

الجمعة - 23 مارس 2018 - 05:23 م بتوقيت عدن

الشهيد مجد خالد.. ظل يقاتل رغم جراحه العميقة

كتب/ فاطمة العبادي

طوال مسيرة مجد الحياتية لم يهتم بشي سوى تعليمه وصولا الى نيله درجة بكالريوس حقوق، لم يلفت انتباهه أي حزب من الأحزاب ولم ينظم إلى أي جماعات من أي نوع إلى ضاق بالشباب ذرعا من الوضع الذي يعيشوه انظم هو وأصدقائه إلى ثورة الشباب ..إلى أن أتى الاحتلال الحوثي!
هبت في نفسه عزيمة  وقال "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده" ولم ينتظر أحد يدق بابه ويزوده بالسلاح لقد استخدم ذخيرته الخاصة وشكل جماعة قتالية من أصدقائه وتصدر الصفوف الأولى لجميع الجبهات التي ذهب اليها.
وقع مجد في الحصار عدة مرات وكما اخبروني أصدقائه بأنه ينجي منها بأعجوبة كانت إحداهم في الصولبان والأخرى في دار سعد.
وكانت صدمة الحزن لمجد عندما استشهد رفاقه أمام عينه بجانب مستوصف الفردوس وبعدها أصيب هو أيضاً بشظية في ظهره حتى وصلت بالقرب من قلبه !!، حيث نقل إلى المستشفى ومكثت خمسة عشر يوم وقبل استعادة عافيته عاود إلى الجبهة مرة أخرى.
في يوم الجمعة من شهر مايو 2015 خرج من منزله مودعا اهله وأصدقائه وأمرهم بتصويره وقال "صوروني إذا لم تفعلون ستندمون ولن تجدوا فرصه أخرى تصوروني بها "، وبالفعل التقط أصدقائه صورة له وانطلق على الفور إلى جبهه جعولة أصيب هناك بشظية هاون في رأسه مما أدى إلى جروح بليغة جدا ولكنه لم يمت حينها ونقل إلى المشفى ولكن حالته كانت خطره.
يتذكر والد مجد صدمة خبر استشهاده: وصلني اتصال من أصدقاء مجد بأنه استشهد ولم يستطع أخبار إخوته بذلك، ولم كنت أعلم بأنه حي، حيث وصلنا إلى المستشفى وهو مرقد سريريا حتى اتنقلت روحه إلى باريها.