آخر تحديث :الإثنين - 04 مارس 2024 - 02:02 ص

شهداء التحرير


قصة شهيد- فهيم.. لا خيار سوى جبهات القتال

الأربعاء - 08 أغسطس 2018 - 01:49 م بتوقيت عدن

قصة شهيد- فهيم.. لا خيار سوى جبهات القتال

كتب/فاطمة العبادي

الشاب فهيم تربى وترعرع في مدينة الحوطة بلحج وبسبب ظروفه المادية لم يستطع إكمال دراسته الثانوية مرت سنوات فهيم العمرية بتسابق بينما هو على متن دراجة نارية يسترزق منها .
توقف عمل فهيم عندما حلت الحرب باوزارها على المدينة ، رحلت أسرة فهيم إلى "الحبيل" لم ينزح واستمر وانتظر مع شباب المقاومة في لحج لدفاع عنها .
استمر فهيم دون أي دعم يذكر وقاوم حتى أصيبت يده وانشلت حركة أصابع العيد وتلقى خلالها علاجات بسيطة للغاية لاتكاد تداوي جزء بسيط من جرحى وبرغم مرارة الألم استمر فهيم بالقتال حتى التحرير وعودة جميع المواطنين إلى منازلهم دون أن يفارق لحج .
ولم يستمر طويلا على متن درجاته النارية فسرعان ما التحق بعد التحرير إلى جبهة المخا للجهاد هناك.
قصة فهيم مشابة لعديد من قصص الشباب في مجتمعها ولكنها تختلف عندما قرر التضحية بنفسه من أجل تكوين مستقبله .. في لحظة ياس شعر فهيم انه لن يستطيع تكوين حياته الشخصية وهو على متن دراجة نارية وفضل إكمال مسيرة القتال في المخا على حساب شخصه.
صبار هو شقيق فهيم التحق بعد الحرب بإحدى الجبهات للقتال أيضاً ولكن عندما ذاق صعوبة المواقف هناك كف عن المواصلة وحاول إقناع شقيقة بالعودة ولكنه ابى أن ينسحب .
وفي المرة الأخيرة التي زار فيها أسرته كانت في رمضان أراد أن يكمل نصف دينه ولكن الأقدار وضروف الحياة كانت له بالمرصاد .. عاد إلى الجبهة وهو منكسر وحزين للغاية وتابع على النهج .
الغريب في الأمر أن أسرة الشهيد تلقت نبأ وفاته ثلاث مرات قبل استشهاده والسبب يرجع خوض الشباب في في مزح وإبلاغ الاهل انه استشهد من باب المزح معهم وعندما علم فهيم بالأمر حزن على أهله ووالدته وخاف أن يصيبهم مكروه من الخبر .
وماهي إلا أيام قليلة حتى استشهد بالفعل وأتى نبأ استشهاده إلى أهله وذويه ولم يصدق أحدهم الخبر وضنوها مزحة مدبرة كالعادة من رفاقه الذين معه في الجبهة.
وما هي ساعات قليلة حتى وصلت مجموعة كبيرة من رفاقه إلى الحي الذي اقطن فيه الأسرة واستغربوا من العدد الكبير وترقبوا ضهور فهيم من بينهم ولكنها كانت الصاعقة فهيم هو شهيد هذه المرة !! .
تلقت الأسرة الخبر بحزن وصدمة شديدان خاصة عندما رأوه مبتسم، وعند الحديث مع رفاقه عن الطريقة التي استشهد فيها اخبروهم بأنه لاحظ حوثي خلف إحدى الأشجار وأطلق عليه عدة رصاصات وبينما في الأثناء هناك جندي حوثي آخر مختبى اطلق الضربات على فهيم واثنين معه و استشهدوا على الفور.