اخبار وتقارير

الأربعاء - 14 يوليه 2021 - الساعة 05:17 م

تقرير/عدن تايم:

رسائل ودلالات لفعاليات الاحتفال في شبوة ..
قيادي في الانتقالي: لن نسمح للإصلاح أن يعود للجنوب تحت مظلة اتفاق الرياض

احتفل الجنوبيون بذكرى يوم الأرض الجنوبي الأسبوع الماضي من خلال فعاليات شهدتها محافظات شبوة وحضرموت وعدن والمهرة حيث احتشد أبناء تلك المحافظات في فعاليات سلمية عبروا من خلالها عن الإرادة الشعبية واستمرار مسيرة النضال والكفاح في سبيل تحقيق العدالة لقضيتهم.
وتعرض الفعاليات السلمية للقمع ومحاولة التخويف من قبل السلطات في شبوة وسيئون وأكدت أن آلة القمع لن تكسر عزيمة الشعب الجنوبي ولن تمنعه من التعبير عن مطالبه, وطالبت بتمكين الجنوبيين من أرضهم وتنفيذ اتفاق الرياض.

إحياء الذكرى:
شبوة وسيئون والمهرة وعدن أحياء الجنوبيون الذكرى السابعة والعشرين ليوم السابع من يوليو وهي الذكرى التي استبحت فيها الأراضي الجنوبية ونهبت الثروات وأقصيت الكوادر الجنوبية وسرح آلاف من الضباط واحتشد الجنوبين ويذكرون العالم بالجريمة ويؤكدون الأهداف والمطالب لم يرهبهم الإرهاب ولا قطع الطرقات ولا عرقلة وصول الجماهير او الاعتداء على المتظاهرين ومنصاتهم وإصابة العديد منهم واختطاف آخرين كما حدث في منطقة جباه بمديرية نصاب في محافظة شبوة.

رفض الإرهاب:
ورفض المتظاهرون الإرهاب ووصفوا المجلس الانتقالي الجنوبي بصمام أمان لقضية الجنوب وحصنها المنيع في وجه كل المخاطر والتحديات, تحديات تبرز من يعرقل تنفيذ اتفاق الرياض وتحشيد مليشيات الإخوان لعناصرها في محافظة أبين , قبل ذلك استمرار المليشيات ذاتها في اختطاف أفراد النخبة الشبوانية إضافة إلى تدهور الخدمات فلا كهرباء ولا مياه ولا إمكانيات تكفي لأبسط الخدمات الأساسية مع تدهور قيمة الريال اليمني.
وأكدت شبوة الارتباط الحتمي والمصيري بينها ومحيطها الجنوبي كجسد واحد وأبلغت الإخوان ان آلة القمع لن ترهب السكان وتجبرهم عن التخلي عن أهدافهم وتطلعاتهم المشروعة التي قدمت على طريق تحقيقها أسمى التضحيات في التصعيد الشعبي في ظل كل ما تمارسه مليشيات الإخوان من عبث وانتهاكات واختطافات عادت المدينة إلى أقسى المراحل ظلامية وقمعا .

تكرار للمطالب:
وكررت سيئون المطالب ذاتها وأضافت إليها المطالبة برحيل القوات العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية الأولى ورفض حرب الخدمات وقطع الطرق والاختطافات التي تستهدف قيادة كوادر المجلس الانتقالي الجنوبي وكذا رفض الاختلالات والعبث الأمني الذي تعيشه مدينة سيئون ويقول الجنوبيون ان الذكرى هذه تأتي وقد وجد حاملا للقضية الجنوبية وقوت مسلحة تدافع وتحمي تطلعاتهم ويؤكدن ما أكده المجلس الانتقالي الجنوبي سابقا دعم اتفاق الرياض واستكمال تنفيذه والتدخل للحد من المساعي التي تقودها أطراف داخل الشرعية لنسف الاتفاق الذي وحد جميع الجهود صوب مليشيات الحوثي الانقلابية .

تمسك أبناء الجنوب:
متحدث المجلس الانتقالي الجنوبي في لندن صالح النود قال في تصيح لقناة "الغد المشرق".."فعاليات تأتي تعبيرا عن تمسك أبناء الجنوب بقضيتهم العادلة وهذه الأساليب هي أساليب سلمية كانت نفسها تعامل بها أبناء الجنوب منذ بدء القضية الجنوبية من عدن سنوات, حين كان أبناء الجنوب ينتهجون الأساليب السلمية في التعبير ولا يزالوا على هذا النحو وللأسف الشديد ذكرتنا الحادثة التي حصلت في شبوة وفي سيئون من قمع للمسالمين المدنيين الذين عبروا بالوسائل السلمية ".
وتابع "مازلنا نؤكد ان قضية الجنوب مازالت حية لم يتنازل أبناء الجنوب عن قضيتهم وان كل ما حدث في الفترة المرحلية متعلقة بالوقت التي صادفنا فيه النظرة الشاملة أرادوا أبناء الجنوب ان يكونوا جزء من الحل في هذه المرحلة الدقيقة ولكن الأطراف المتنفذة التي لا تريد للجنوب الخير أرادت ان تبقى أداة قمع وتهميش وإقصاء لكل جنوبي وما مثلته هذه الحالة هو تأكيد إننا أمام عصابات ومليشيات تتبع حزب الإصلاح المتطرف الذي تأسس لمع أبناء الجنوب وكان المحرك الأساسي للحملة على الجنوب في عام 1994 من حيث الفتاوى وتجيش الشعب في الشمال ضد أبناء الجنوب واليوم مرة أخرى يعود للمشهد ونحن أبناء الجنوب أمام تحدي كبير"


رسائل الفعالية:
وعن الرسائل التي خرجت بها فعاليات الجنوب ..قال "لا يمكن أن نتجاوز القضية الجنوبية ولا يمكن لاي حلول في إطار الأزمة اليمنية ولا يمكن ان تتم وتنجح وتكون مستدامة إذا كان هناك إقصاء وعدم اعتراف للقضية الجنوبية والرسالة الثانية إننا شعب مسالم وسنظل على هذا النهج ولكننا في وضع مختلف مما كنا عليه في السابق واليوم نحن نعيش في ظروف مختلفة ونريد لمشروع التحالف العربي ان ينجح وللأسف هناك كثير من التحديات وكثير من الاختلالات في المشهد وكثير منه يتعلق بالمسؤولية وعلى التحالف العربي ان يقرى المشهد ونحن معهم في جبهات القتال من اجل سلامة المنطقة وأمنها وأمانها ولابد من قراءه دقيقة للمشهد وعدم تجاوز أبناء الجنوب الذين هم يطالبون بحق مشروع واثبتوا خلال الأزمة الأخيرة بأنهم سيذهبون إلى مقدمة الصفوف دفاعا عن المشروع العربي"


معادلة مقلقة:
قال د. احمد الشهري, باحث في العلاقات الدولية, .."الشعب المني متعطش للاحتفاليات وللفرح ويريد ان يشارك في الفعاليات وهذه الحقبة المريرة التي مرت اختطفت الفرحة من أطفاله ونسائه ورجاله وألبست الشعب بروح من الكآبة وأصبح يبحث عن لقمة العيش والآمان, واعتقد أن مثل هذه الاحتفالات هي نوع من التنفيس الشعبي ومحاولة استعادة التوازن النفسي وما حدث مسيرة طبيعية وما حدث يحدث من قمع فهو لا يتلاءم إلى ما تسعى أليه البلاد من تعايش سلمي".

ونوه النود "هناك معادلة أصبحت مقلقة, اتفاق الرياض اتى بجوهر محدد ان كل القوات تتحد ضد مليشيات الحوثي وبالتالي كل القدرات العسكرية يجب ن تتجه إلى الجبهات والمعادلة المقلقة ان كثير من القوات الثقيلة والقادرة على حسم المعارك التابعة للشرعية اليمنية وأصرت ان تتجه جنوبا ومازالت اليوم تتمركز في شبوة ووادي حضرموت, طيران التحالف يستطيع ان يحقق شي وليس كل شي ولا يستطيع حسم المعركة على الأرض وبالنسبة لنا هناك خلل كبير ان طرف الشرعية اليمنية يريد من اتفاق الرياض ان يمرر أجندة معينة وهي أن يعيد السيطرة على المناطق الجنوبية عسكريا تحت مظلة اتفاق الرياض وبالتالي يكون قد ترك الشمال لمليشيا الحوثي وإبقاء الخطر الحقيقي على اليمن والمنطقة ولو لاحظنا الأيام الماضية هناك عمليات حقيقية في البيضاء دخلت فيها قوات العمالقة مع الشرفاء من أبناء القبائل ومن البيضاء وبمساندة من أبناء يافع وأبين من الجنوب استطاعت ان تتقدم كثيرا بتحقيق انتصارات في الشمال لذلك هنا التحدي والمؤشر ان هناك أطراف قادرة لان تحسم المعركة لكنها ترفض لانها تريد ان تذهب المعركة إلى اتجاه آخر بينما يتحد الشرفاء معا نستطيع ان نحقق نتائج ايجابية".