تحقيقات وحوارات

الأربعاء - 12 يناير 2022 - الساعة 11:00 م

حوار   خاص لعدن تايم أجرته / ميرفت حداد

الدكتور فهد الشليمي في حوار حصري وشامل مع "عدن تايم" :

▪︎الإنتقالي الجنوبي هو الأمل في إعادة الحقوق للجنوبيين وفي وضع بصمتهم الجنوبية وثقافتهم وتعويضهم عن كل سنوات الحرمان والقهر

▪︎في الواقع أحبُّ الرئيس عيدروس الزبيدي ويعجبني هدوئه خاصة في اللقاءات الصحفية

▪︎بوجود عيدروس الزبيدي وإصراره وهدوئه أسهم في تحقيق بعض الانجازات للمواطن الجنوبي

▪︎المجلس الانتقالي الجنوبي يتعامل مع الدولة ككيان مُستقل وهذه بادرة مشجعة فإما حكم ذاتي أو فك الارتباط

▪︎ رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي رجل لم يرى الراحة  فحياته كلها نضال ومقاومة

▪︎ تتغيَّر المفاهيم السياسية في العالم ولكن المبادئ السياسية ثابتة لا تتغير

▪︎العرب يريدون الحقيقة وبالتالي الخطاب الإعلامي ينبغي أن يكون واقعياً وحقيقياً ومُحفزاً

▪︎تعرضتُ للأسر والاحتجاز لثلاثة أشهر والصعق الكهربائي أيام تحرير الكويت

▪︎الجنوبيون يطلبون من المجلس الإنتقالي أكثر من قدراته بينما ليس لديه ميزانية

▪︎العالم يتجه لحوار الأديان وحوار الثقافات 

▪︎الجنوب ظُلم منذ تأسيسه.. وثروات الجنوب يستفيد منها أشخاصٍ غير جنوبيين ولم يستفد منها المواطن الجنوبي

▪︎الحكومة الشرعية مع الآسف الشديد تتراخى في دعم المكوّن الجنوبي والجغرافيا الجنوبية

▪︎أطمح لزيارة عدن.. وأن يسودها الاستقرار التام

▪︎أملي أن يكون هناك كيان جنوبي مُنظم وتدار فيه جميع المحافظات الجنوبية من أبناء الجنوب

///////////

ثاقبّ في قراءاته للواقع و شجاعٌ رغم مسؤولياته الصعبة البالغة َالأهمية من أجل تحقيق روح المحبة والسلام والوئام
آرائه الجادة والفاعلة لا تهتزَّ ومواقفه الثابتة والمشرّفة لا تنزاح.
يقرُّ بواقع الاختلاف و يدعو دائماً للحوار الخلاق َوالتفاوض البنّاء وَرغم مهنته الشاقة والشيقة في آنٍ إلا أنه يمضي بإنسانيته كبوصلة في هذا الواقع المتغير وبأملٍ عظيم يقودهُ  ولا يتخلى عنه.

أنه بلا شك الدكتور فهد الشليمي، محلل وباحث سياسي واستراتيجي كويتي وعقيد ركن متقاعد رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام، وهو صاحب المواقف التاريخية المشرّفة والمضيئة والذي لم نعهده فيها إلا مُنصفاً ومُحباً للجنوب.

* يحظى الشيخ زايد - طيب الله ثراه - بمكانة رفيعة المستوى في قلب كل إماراتي وخليجي و عربي بحكمته ونظرته الثاقبة وبمناصرته للعدالة ودعمه للأشقاء العرب وللقضايا الإنسانية إقليمياً ودولياً ، إذ فتح ذراعيه للجميع واستحقٌ لقب الوالد وصار قدوةً يُحتذى به في العطاء والخير والحكمة..
حدثنا عن مآثره الخالدة اليوم في ذاكرتك؟

_ من مآثر الشيخ زايد طيب الله ثراه  أنَّ له دور كبير في تحرير الكويت بالنسبة لي ككويتي بل  وكان داعماً للكويت إذ أرسل جيشاً لتحرير الكويت، وقام بفتح المدارس والمساكن لأبناء الكويتيين وجعل النشيدين الكويتي مع الإماراتي في المدارس ، مما جعل الكويتيين يشعرون وكأنهم في بلدهم، والشيخ زايد دعم كل قرارات تحرير الكويت ،.أما على المستوى الإنساني فقد اهتمً الشيخ زايد  بالإنسان ولم يفرق بين الجنسيات أو ما بين الأديان، والقصص كثيرة حيث حرص الشيخ زايد على دعم أشخاص مرضى كانوا وقتذاك يُعالجون ، وكانت ديانتهم وجنسياتهم مختلفة إلا أنه لم يفرق بينهم قط، كما اهتمّ بالبيئة والتي أصبحت اليوم عنواناً للتطور الواضح لدولة الامارات ، كما دعم الشيخ زايد الدول العربية، حيث دعم مصر وقام بدفع قيمة سلاح لمصر كما شارك بالحظر  النفطي لدعم حرب ٧٣.
ويعتبر الشيخ زايد صاحب المبادرات السلمية،إذ لم  يبحث  عن حروب بل كان يبحث عن  حلول سلمية.
لذلك نرى بتجلي منهج  الإمارات القائم على مبدأ التسامح والتعايش مع الجميع،
ومن مآثره أن استثمرَ الشيخ زايد في الإنسان، ولذلك نشهد منجزات اليوم كالمركبة الفضائية وكذلك مسبار الأمل والتحرك إلى المريخ وكلها كانت جزءاً من أحلام الشيخ زايد التي تحققت على آيادي أبنائه.

* تفوّقت دولة الإمارات العربية المتحدة على العالم في مواجهة جائحة كوفيد 19(كورونا)..
من وجهة نظرك كيف واجهت الإمارات هذه الجائحة وما الجهود الإنسانية التي بذلتها؟

_دور الإمارات في كورونا كان كبيراً إذ تعتبر أنموذجاً،  فلم تتوانى عن مساعدة الأشقاء العرب العالقين في الصين بطائراتهم بل وجاءت بهم إلى الإمارات وتم حجرهم ومعالجتهم ، َووفرت لهم المساكن، كما يُسجل لشعب الإمارات إلتزامه وتعاونه بشكل كبير  وأيضاً بالدعم الإعلامي والتخطيط الإعلامي اللذان كان لهما دوراً كبيراً في مواجهة هذه ال جائحة، كما تبرعت الإمارات بالآلاف من اللقاحات إلى جميع الدول في الوقت الذي كانت فيه الدول بحاجة للقاحات، ومنها فلسطين َوغيرها، لذلك كان اسلوب الإمارات في إدارة الأزمة من حيث الأساليب والإجراءات المتبعة ، كما استطاعت الإمارات من المحافظة على الأمن الغذائي والمائي.

* نتوقف عند التحليل السياسي قليلاً.. كيف ينبغي أن يكون دور المحلل السياسي أمام تفاقم الأزمات العالمية ؟

_ ينبغي على المحلل السياسي أن يكون على إطلاع وأن تكون لديه الخبرة والقدرة على استشراف المستقبل ويجب أن يحوي في نقاشه على الحقائق والأرقام .كما لا يجب أن يكرر الماضي بل ينظر إلى الوضع الحاضر واتجاهات المستقبل.
أن  التحليل السياسي في الأزمات العالمية صعباً لعدم الحصول على معلومة واضحة ودقيقة، فالحصول على هذه المعلومات الواضحة يؤدي إلى تحليل، ففي الأزمات العالمية نتيجة لتضارب المصالح َوتعاكسها مثلاً بين دولتين يكون هناك ما يسمى توافق مصالح وتضارب مصالح
مثل الصين وامريكا أو الصين وروسيا، وإيران وأوروبا، وهنا على المحلل السياسي أن يدرك  أن الاقتصاد يلعب دور أكبر من السياسة في هذا الواقع، فالمصالح بين الدول هي من تقود وبالتالي المحلل السياسي ينظر لمصلحة من يكون هذا العمل ولمصلحة من هذا الإجراء ولمصلحة من هذا الهجوم
وعليه أيضاً أن يستعين بالتاريخ والحوادث السابقة والقراءة عن الامكانيات والقدرات للدول لكي يصل إلى قرار.


* من وجهة نظرك ولأجل تعزيز التعايش والسلام والتسامح.. كيف ينبغي أن يكون الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة؟
-- العالم يتجه إلى حوار الأدبان، والعالم يتجه إلى الثقافات، والبديل عن حوار الأديان هي الحرب الطائفية أو الحرب القومية، لذلك يجب أن تكون هناك منظمات فكل دولة فيها مسيحي ومُشرك بل ومن كل الاديان لذلك يجب أن تكون  كل المِلَل والأجناس تحت الإشراف مما يستوجب أن تكون الدول متسامحة، ومن الأفضل وجود قوانين للتسامح لتحمي كل الأفراد .

* المتطلّع للحياة والعالم المتغير ربما يتساءل هل تتغير معاني ومفاهيم السياسة بمرور الوقت وبمنظورك كيفَ تتجدد مفاهيمها بما يتناسب مع الواقع المتغير ؟

- نعم تتغير المفاهيم السياسية للعالم، لكن مبادئ السياسة لا تتغير، فمفاهيم السياسة والأدوات السياسية قد تتغير
، فهذه الأدوات هي المصلحة العليا للدولة أو المصلحة العليا للأفراد والمصلحة العليا للمجتمعات، فالسياسة عامل متغير لكن المبادئ ينبغي أن تكون  ثابتة مثل التمثيل الدبلوماسي يكون ثابتاً وحسن الجوار يكون ثابتاً، والالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات يكون ثابتاً و كلها ممارسات سياسية، وهكذا يمكن أن تُدرك الدول المحترمة من الدول غير المحترمة.
وهكذا يكون احترام المبادئ السياسية، لكن الأسلوب السياسي أسلوب متغير وتقوم السياسة أولاً وأخيراً على المصالح والتوافقات.



* حياتنا اليومية  لا تخلو من المواقف..ترى ما أطرف المواقف التي صادفتك أثناء اللقاءات الصحفية والمؤتمرات أو الحوارات التلفزيونية التي عادةً ما تكون على الهواء مباشرة؟
__حقبفة، لم توجد مواقف طريفة ولم يحدث معي، ولكن ربما تكون هناك قفشات تحدث لي أحياناً  مع المسؤولين الكبار  أثناء محاور الحديث فيما بيننا.

* ربما بسبب الأحداث العالمية المتزايدة أصبح الجميع محللين سياسيين ومفسرين دون علمٍ أو معرفة أو دراية..
من وجهة نظرك ما أصول وأسس التحليل السياسي؟

-- من أسس التحليل السياسي لا بد من وجود الحيادية والشفافية والقدرة ومواكبة الأحداث والقراءة الجيدة والوصول إلى مصادر المعلومات المؤكدة،
أما أسلوب التحليل السياسي فأما ان يعتمد على السرد التاريخي أو الاستشراف المستقبلي والتوقع
أو المقارنة الرقمية، وهذه كلها من أساليب التحليل السياسي والأسلوب التاريخي والأسلوب التقليدي وأسلوب الحوادث، حيث يستخدم كل حادثة وحادثة أخرى للربط بينهم.

* للخطاب الإعلامي تأثيراً في عجلة تطور المجتمعات وفي وضع التصورات وتجنب الأزمات ..ترى ما أزمة الإعلام العربي اليوم ؟
_ لا شك في أن
الإعلام العربي يحتاج إلى الخطاب الواقعي،  خطاب يتبنى سيكولوجية الجماهير، العربي يحتاج إلى الحقيقة لأن الشعارات الرنانة لم تؤدي إلى شيء، العرب يريدون الحقيقة وبالتالي الخطاب الإعلامي ينبغي أن يكون واقعياً وحقيقباً ومحفزاً ولديه خيارات وبدائل،
اما أزمة الخطاب الإعلامي العربي فأن الكل يريد أن يكون بطلاً بالكلمات ولا يريد أن يقدم شيئاً، ربما يتم استخدام الكلمات الرنانة والمرادفات ولكن القدرات قد  لا تساعد ولذلك يجب أن يكون الخطاب الإعلامي حسب القدرات ،
إذ (رحم الله امرئ عرف قدر نفسه ).

* ما السؤال الأبرز الذي تتوقعه في كل الحوارات الصحفية أو المقابلات التلفزيونية ولكن لم يسألك عنه أحد حتى الآن؟
_. كل الصحفيين حاوروني في كل شيء، في التحليل والرأي والتعليق والتقييم، ولكن لم يتم تغطية مسيرتي المهنية.

* الحياة تجارب ومنعطفات ودروب شتّى.. حدثنا عن العوامل التي أسهمت في تشكيل تجربتك الإنسانية ومسيرتك السياسية؟
_البدء عند دخولي ميدان الخدمة العسكرية، ثم وقوعي في الأسر لفترة ثلاثة أشهر وتعرضي للاحتجاز والصعق الكهربائي، وأيضاً نظراً لعملي في الأمم المتحدة،  وكذلك بحكم مشاهداتي للكوارث التي مرت فيها الشعوب ،وكل ذلك في الحقيقة جعلني حذراً ايام الثورات والانتفاضات لأني ما بعد الثورات لم أرى  إلا دماراً  وخرابا لمئات الآلاف إن لم يكن بالملايين، وقد زرت مخيمات كثيرة لللاجئين، وهده تعد تجربة إنسانية، أما التجارب السياسية
ولقاءاتي مع العديد من المسؤولين السياسيين سواءً رؤساء دول أو وزراء أووزراء خارجية كل ذلك أسهم في تشكيل تجربة اكبر ومعرفة في  التعامل مع الدول، وحقيقة يؤسفني الفساد الحاصل في النخب السياسية خصوصاً في الدول التي تحتاج شعوبها إلى الرعاية.

* ماذا يمثّل لك اليوم المجلس الإنتقالي الجنوبي ..وما أبرز التحديات التي يواجهها؟
_المجلس الانتقالي هو أمل المواطن الجنوبي، وهو الأمل في ثروة يستفيدون من مقدراتها وهو الأمل في إعادة الحقوق للجنوبيين والأمل في وضع بصمتهم الجنوبية وثقافتهم وتعويضهم عن كل سنوات الحرمان والقهر.
أما أبرز تحديات المجلس الانتقالي الجنوبي التي يواجهتها
أولاً توحيد الصفوف
وثانياً حصوله على الإعتراف الدولي
ثالثاً مقاومة الحرب الإعلامية الموجهة ضده
رابعاً عليه اقناع دول الجوار بضرورة وجود دولة جنوبية أو كيان جنوبي
خامساً الدعم المالي له ضعيف جداً
سادساً تقييد حريات عمله خصوصاً في مجال الخدمات
سابعاً الجنوبيين يطلبون منه أكثر من قدراته بينما ليس لديه ميزانية وليس لديه تعيينات.
لذلك أتمنى أن يدخل المجلس الانتقالي الجنوبي ضمن منظومة الدولة اليمنية إلى أن يبحث عن حلٍّ لحلِّ الدولتين إلى يمن شمالي ويمن جنوبي أو ( الجنوب العربي) .

* وفي ظل الضبابية والتحولات المتسارعة كيف تصف واقع الجنوب اليوم .. وما مشكلاته وما سبل خروجه من النفق؟

_ الجنوب مظلوم منذ تأسيسه وبالرغم من وجود الثروات إلا أنه ظُلم، فقد تمت الاستفادة من ثروات الجنوب لأشخاص غير جنوبيين ولم يستفد المواطن الجنوبي من ثرواته الموجودة أمامه ولا من وظائف الأعمال ولا في الإستثمار
وأعتقد أيضاً أن أبناء الجنوب سواء من حضرموت أو من عدن أو من التجار لم يقوموا باللازم لدعم اقتصاد المنطقة الجنوبية في جنوب اليمن أو الجنوب العربي ، لذلك يجب عليهم دعم المشاريع التجارية والتوظيف على أن تكون هناك استثمارات.
حقيقة يحتاج الأمر لبناء الخدمات مثل الكهرباء والصحة ولكن يُفضل أن تكون تحت سيطرة الحكومة الشرعية إلا أن الحكومة الشرعية حقيقة مع الآسف الشديد تتراخى في دعم المكون الجنوبي والجغرافيا الجنوبية.
وأيضاً أعتقد من مسيرة المجلس الانتقالي الجنوبي أنه يتعامل مع الدولة ككيان مُستقل وهذه بادرة مشجعة فإما حكم ذاتي أو فك الارتباط.
وأرى بعد الانتصارات التي شاهدناها من العمالقة الجنوبية وبروز المجلس الإنتقالي وجديّة أبناء الجنوب وصدقهم لا بد من َوجود تشجيع للإستثمار وحتى الآن لم نرى ذاك والسبب نقص الخدمات، لذلك لا بد من أن تكون الخدمات مهمة لتشجيع الإستثمار وبتفاهم من المجلس الانتقالي مع الحكومة اليمنية.

* وبطبيعة الحال ما توقعاتك ورؤيتك للمشهد اليمني في المرحلة القادمة؟
_المشهد اليمني يحتاج إلى نشاط شمالي لتحرير الأرض ودحر الحوثي.
وفي الجنوب يحتاج إلى نشاط إداري وتحسين الخدمات
وأيضاً يحتاج الأمر إلى تفاهمات جنوبية مع القيادة الحكومية، مهم جداً كي يحصل المواطن على الخدمات
وفي المرحلة القادمة قد تشهد في الشمال اندحار وتراجع للحوثيين من بعض المناطق وقد نشاهد تقييد على ميناء الحديدة وتطوير للعمليات، والبيضاء قد تتحرر ويطالب الحوثي بوقف إطلاق النار وسيعود لطاولة المفاوضات لكي يحقق كسب نقاط ووقف إطلاق النار والمطلوب الضغط عليه و حرمانه من تحقيق هذا الطلب أو على الأقل منعه من تحقيق أي مكاسب.

* لا شك من وجود ايجابيات في مواقع التواصل الإجتماعي ولا بدّ كذلك من وجود سلبيات..
ترى ما أبرز هده السلبيات على الشباب العربي؟

_ للآسف أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تحنوي على الكثير من الفبركات وانتحال الشخصيات ، وأصبحت حرباً بين الفرقاء جميعاً. ولكن هناك جانب ايجابي ألا وهو جانب تبيان الحقيقة من خلال المسؤولين أما الحسابات الوهمية وغير المعرفة فهي مصادر فتنة، وللآسف الشديد البعض ينجذب إلى هذه الحسابات اللا معروفة وغير المعرّفة، بسبب محتواها الذي قد يكون فيه نوع من الإثارة والتشويق مع انها غير حقيقية، ولذلك من أخطر الأمور التي تواجهها الحقيقة في وسائل التواصل الاجتماعي هي الفبركات والحسابات المفبركة، اما ايجابباتها وهي نوع من التواصل والنقاش خاصة إذا كات كل الحسابات معروفة.

* في آفاق الحوار السياسي ربَّما يتسأل القارئ العربي كثيراً وقد يحتار في بعض مفاهيمه.. هل حقاً هناك فرقاً بين الحوار والجدل وبين الحوار والتفاوض؟

_ طبعاً هناك فروقاً بينهما، وبصراحة يعتمد الأمر على من يدير الحوار والمتحاورين، أو من يدير التفاوض والمتفاوضين.
فقد يتحول اي موضوع إلى موضوع عقيم لذلك يجب أن يؤسّس لأي حوار وبعد الحوار يكون هناك مجالاً للتفاوض، فالتفاوض يأتي بعد الحوار،
فحينما نتحاور واتفق معك على مفاهيم فبامكاني التفاوض معك كما يعتمد على صياغة هذا الحوار،
اما الجدل فهو قائم ولكن مطلوب وسيط لجعل الجدل حواراً وبعدها تصبح هناك نقاط تفاهم والتي تسفر بدورها  عن مفاوضات.
لاشك في أن الحوار إيجابي ويستوجب فيه الاستماع للطرف الآخر اما الجدل فهو نوع آخر أي بمعنى..نحن وأنتم َولا يخلو من الاتهامات المتبادلة ، بينما الحوار يؤدي إلى نقاط تفاهمٍ والتي من خلالها يتم التفاوض.

* ترى ماذا هناك في الفترة المقبلة..  وإلى ماذا تأمل وتطمح؟
_ في الحقيقة، آملي أن يسود الهدوء وخصوصاً في المناطق الجنوبية وان يكون هناك توحيد للصف، واطمح أن أزور عدن  كما زرتها في ٢٠١٥ وأن يسودها الاستقرار التام.
ويبقى الأمل أن يكون هناك كيان جنوبي منظم وتدار جميع المحافظات الجنوبية من أبناء الجنوب وأن تكون هناك تفاهمات، وأتمنى أن  تذهب ثقافة الرشوة والمصلحة التي رسخها النظام السابق.

* المذكرات الشخصية هي تأملات ذاتية وأحداث وسير وآراء ومواقف مهمة سواء للسياسيين أو رجال الفكر والثقافة..هل ستحرص يوماً على كتابة مذكراتك الخاصة وتدوين  تفاصيل ما مضى باستعادة أحداثها من ذاكرتك ؟

_ نعم، إذ إني حالياً أكتب مذكراتي مابين المرحلة عام ١٩٨١ وحتى الآن، وحالياً أنا أُحضّر لها، وبإذن الله تعالى سأكتب عن لقاءاتي مع قادة وسياسيين ومواقف مُحرجة وعن عملي في الجيش وعملي في الأمم المتحدة، وكذلك عن عملي حالياً  في الصحافه والإعلام. وسوف ترى مذكراتي النور قريباً.

* في المنتدى الدولي للإتصال الحكومي الذي أقيم في الشارقة منذ أشهر قليلة.. ثمَّة قصيدة كتبتَها وقلتها في حُبِّ الإمارات.. حدّثنا عنها؟
_ نعم كتبتُ آبيات شعرية تقديراً واحتراماً وحباً للإمارات، وللشيخ سلطان القاسمي، وكنت حينها في المنتدى الدولي للإتصال الحكومي في الشارقة.
حقيقةِ الإمارات من الدول المتقدمة التي خطت خطوات كبيرة نحو  التقدم والرقي وهذا يمثل إصرار القيادة وتفهّم الشعب والتسامح الموجود على أرضها، الإمارات هي دولة المستقبل وهكذا بالفعل أراها ، الإمارات حاضرٌ زاهر ومستقبلٌ مشرق.

* رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ” عيدروس الزبيدي"  يخطو خطوة كبيرة جداً نحو طريق قيام دولة الجنوب
كيف تنظر لخطواته اليوم؟

_ حقيقةً أحب الرئيس عيدروس الزبيدي ويعجبني هدوئه خاصة في اللقاءات الصحفية وطيبته، واشعر بأنه رجل مناضل لم يرتاح في حياته، فحياته كلها نضال ومقاومة، ويعجبني  هدوئه خاصة في اللقاءات الإعلامية والصحفية وطيبته، وكذلك الأخ هاني بن بريك وكل اعضاء المجلس الانتقالي لكونهم يمثلون الشعب الجنوبي بقطرته السليمة وطيبته وابتسامته.
وأتمنى كل التوفيق لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي السيد عيدروس الزبيدي وحقيقة وجوده وإصراره وهدوئه ساهم في تحقيق بعض الانجازات للمواطن الجنوبي.

* أخيراً وليس بآخر.. ماذا تقول للقارئ الجنوبي تحديداً مُتابعيك ومُشاهديك ومُحبيك في الجنوب؟

_  أقول لكل الأخوة في الجنوب بأني أحبهم وأحترمهم بل واحترم مشاعرهم الطيبة وأحب حماسهم ووطنيتهم وأحب طيبة أهل الجنوب وشجاعتهم التي اثبتوها في مواقع عديدة من عدن إلى حضرموت و الضالع وفي كل الجنوب، حقيقة ممنون لهم ولدعمهم وتواجدهم ومساندتهم، ممنون جداً  لهم.