كتابات وآراء


02 أبريل, 2020 02:06:20 ص

كُتب بواسطة : محمد علي محمد احمد - ارشيف الكاتب


في ظل هذا الوضع المأساوي الخطير الذي ضرب العالم بقوة وخلف فراغا وشللاََََ أمنيا واقتصاديا واجتماعياََ  يكاد يكون اشبه بالكارثة إن لم تكن قد حلت بالفعل ..
إلا اننا ولله الحمد في عدن وبقية المحافظات لم تسجل فيها حالة واحده وتلك رحمة من الله وفضل ، يجب علينا أن نستثمر تلك الرحمة المهداة في تصحيح وضعنا الأمني والذي يفترض أن يكون بأفضل حال ؛ فكيف إن كنا ضمن الدول و المناطق التي اجتاحها الفيروس !!!
يا الله يا الله ستكون والله أم الكوارث ؛ سلم اللهم سلم ..

فمثلا سمعنا جميعا مساء امس صوت انفجار قوي هز ارجاء مديريتي المعلا و التواهي ..

ما هو المطلوب من الأمن في التعامل مع هذه الحادثة !!!

ظللنا برهة من الزمن ننتظر الخبر اليقين من سلطة امن عدن والخوف ينتابنا من ان يكون انفجارا انتحاريا أودى بحياة العديد من الضحايا والجرحى ؛ حتى طالعتنا بعد الصحف والمواقع الإلكترونية تفيد بأن مصدر أمني في عدن (لم يفصح عن هويته) صرح عن طبيعة هذا الإنفجار وحيثياته !!!

وهنا نشكر المصدر الأمني على هذا التصريح الذي خرج ليطمئن الناس بأن هذا الإنفجار المروع وإطلاق الأعيرة النارية التي تبعت ذلك الإنفجار ناتج عن قنبلة صوتية ألقاها شاب في زفة عرس ..
ولكن ‼
حبذا لو تضمن تصريح المصدر الأمني بتصريح أقوى من ذلك وسيكون له أثر بالغ في نفوس الناس ويطمئنهم أكثر ..
وهو بأنه قام بضبط الجناة وقام باتخاذ الإجراءات الصارمة بحق من قام بهذا العمل الفوضوي مقلقاََ السكينة العامة ومحدثاََ فزعاََ في قلوب الأطفال والنساء والشيوخ وكذا المرضى ؛ ليس ذلك فحسب بل يعتبر تحدياََ سافراََ واستهتاراََ بالحظر الذي تم اتخاذه ضمن التدابير الإحترازية الوقائية من الإصابة بفيروس كورونا كوفيد 19 !!!

فواجب الأمن ليس ان يشرح تفاصيل الجريمة وحسب
ولكن عليه ان يعلن كذلك انه تم القاء القبض على الجناة واتخذ  الإجراءات القانونية الرادعة في حقهم ؛ والتصريح والتذكير بأن من يقوم بهكذا أعمال ستتعامل معه الأجهزة الأمنية بكل حزم وقوة ويحذر الجميع من المساس بأمن الوطن والمواطن وإقلاق السكينة العامة ..

هذا إن أردنا تحقيق مكاسب على الارض يلمسها المواطن ويحظى القائمين على امن واستقرار عدن  باحترام وتأييد واسع من قبل الشعب الذي شبع و مل شعارات وهتافات جوفاء خالية من مضمون ذا قيمة تجعل القاصي والداني يهديكم أرق التحايا والمحبة والإحترام ..

لذلك حافظوا على امن مواطنيكم في الداخل وعلى حدودكم الجوية والبحرية والبرية من عدو لا يميز بين منطقة واخرى ولا بين صاحب حسب ولا نسب ولا بين قبيلي وغير ذلك ..
عدو لا يواجهكم في الحرب بل لا ترونه بالعين المجردة ؛ اي انكم أشبه بدخولكم حرب مع شبح ..
لهذا وحتى ترتقوا لمحاربة الأشباح المتخفية القادمة من الخارج ، قوموا بمحاربة أشباح الداخل المتبجحة وأهمها زعيمهم شبح الفساد بكل أشكاله وألوانه ومفرداته وطرقه ..
عودوا بنا إلى ماضينا المشرف والذي كانت عدن من أفضل الدول أمناََ وثقافة وأخلاقاََ وفكراََ وأدباََ وتعايشاََ ..
وأجزم يقيناََ انه متى ما تحقق ذلك فإن حلم استعادة الدولة المغتصبة سيصبح حقيقة وبقوة
لأن قيامها مرهون بتحقيق أمنها .