صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 - 12:46 م
كتابات واقلام
الرحيل بصمت للمناضل المهدي وبقاء إرثه للأجيال القادمة
الأحد - 10 أكتوبر 2021 - الساعة 02:01 م
بقلم:
نادرة عبدالقدوس
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
الله يرحم الأخ والرفيق العزيز مهدي عبدالله سعيد، وبكل ما تحمله كلمة عزيز من معنى، فقد كان، بالفعل عزيز النفس، نزيهاً، نظيف اليد والقلب والضمير. عرفتُه، منذ ولجتُ ساحةَ النضال النقابي العمالي، تحت قبة الاتحاد العام لنقابات عمال جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عام 1975م، أثناء الخدمة الوطنية، الإجبارية، بعد الثانوية العامة، في صحيفة (صوت العمال) الصادرة عن الاتحاد(آنذاك). وكنتُ قد خدمتُ النصف الأول من مدة الخدمة في صحيفة 14 أكتوبر ولكنني، عندما علمتُ بوجود منحة دراسية جامعية إلى موسكو في الصحافة، عبر النقابات، تقدمتُ بطلبٍ للحصول عليها ولكن قيادة الاتحاد، برئاسة الرفيق سلطان الدوش، حينها، (الله يرحمه) اشترطَتْ عليّ تأدية الخدمة في صحيفة الاتحاد النقابية للحصول على المنحة. وبالفعل مدّ ليَ الأستاذ سالم عمر حسين (رحمه الله) رئيس تحرير صحيفة 14 أكتور، يدَ العون، متنازلاً، على مضض، عني، بسبب عدم وجود صحفيات في الصحيفة، ذلك حتى لا أخسر المنحة ويتعرقل تحقيق أمنيتي في التخصص العلمي للصحافة. وكان موقفه الأبوي، ذاك وما زال، محفوراً في وجداني، لن أنساه، ما حييت.
وهكذا، دلفتُ بِلاط صوت العمال.. وتعرفتُ، لأول مرة، على عناصر نضالية، لها تاريخها العظيم في تأسيس الجبهة القومية والمشاركة، قبلها، في النضال السياسي السرّي، ضد الاحتلال البريطاني. قيادة النقابات لم يأتِ أحدٌ منها بتوصية من فلان أو علان، أو من منطقة معينة أو من قرية الرئيس أو الزعيم أو من جلباب أحدٍ من المتنفذين، ولم يكن، حينها، يوجد أحدٌ من المتنفذين، كان الكل مع الكل و لا فرق بين هذا وذاك إلا بالعمل والإيمان بالثورة والبناء والتعمير ومصلحة الشعب والوطن.
كان الرفيق مهدي واحداً من هؤلاء، كان كالطود عندما يقف شامخاً، يتحدث بكل ثقة. لن أنسى موقفه معي في أزمتي التي نتجتْ عن حقد أحد الزملاء في صوت العمال، عندما علم بتسجيل طلبي للمنحة الدراسية الجامعية؛ فأقسم بأغلظ الأيمان وبقطع شاربه لو غادرت عدن للدراسة(رحمة الله عليه). وفي اليوم التالي، تقدّم ذاك الزميل بطلب إلى قيادة الاتحاد بإلغاء المنحة الدراسية، بحجة أن صوت العمال بدون عنصر صحفي نسائي وأنه طالما (كاتبة هذه السطور)موجودة في اليد؛ فلا داعي للدراسة الأكاديمية وتطير لتعمل في صحيفة أخرى، بعد انتهائها من الدراسة.. وهنا تدخل الرفيق مهدي ورفض رفضاً قاطعاً هذا الطلب وكان موقفه مشرّفاً معي، حيث أصر على سفري للدراسة الأكاديمية والعودة للعمل في الصحيفة، بعد التخرج.
وبالفعل.. كان لي ذلك وأصررتُ على استكمال دراستي بنجاح والحصول على درجة امتياز، عام 1982م، في أطروحة الدفاع عن الماجستير والتي كانت بعنوان (صوت العمال.. كصحيفة نقابية).
ولن أنسى تشجيعه لي في العمل الحزبي في الحزب الاشتراكي وتكليفي بقرار حزبي للمنظمة القاعدية في الاتحاد في أن أكون داعية ثقافية سياسية لأعضاء المنظمة القاعدية. وكان ذلك أول تكليف حزبي رفيع أشعرني بحجم المسئولية التي على عاتقي. كان رحمة الله عليه، رجل المواقف الصلبة ولا يرضى بأنصاف الحلول ولا بالمهادنة في أي قضية كنا نناقشها بجدية في اجتماعات المنظمة القاعدية الحزبية، رغم أن بعض تلك القضايا، لها حدان، كالسيف، لكنه بحنكتِه وخبرته السياسية والتعامل مع أطراف شتى، في إطار الحزب او النقابات، تتلاشى الصعاب وتنبلج آفاق الحلول والمعالجات الصائبة.
كل تلك الأحمال الثقيلة التي كانت على كاهله ولم يشتكِ، قط، منها، لأنها كانت تكليفاً له لا تشريفاً؛ فتحمّلها بشرف ونزاهة وقيادة حكيمة ومبدأ ثابت وأخلاق دمثة، كل ذلك التاريخ النضالي، المشرّف، ضمه في حناياه وبين جوانحه، يشم عبقه الجميل، كلما ضاقت الدنيا، بما رحبت، بعد حربين على البلاد، ليصمت. ولم يتدخل ولم يرتبط بأحدٍ ما، طلباً في منصب ما، أو متسلقاً حائط مكوّن سياسي ما، للوصول إلى تحقيق مآربٍ شخصيةٍ قصيرة المدى.
لذلك، احتراماً لتاريخه العظيم، انكفأ بعيداً، عن المتطفلين والانتهازيين، وطال صمتُه، لأنّ ما كان يناضل من أجله لم يتحقق ولم يؤتِ أُكُلُه، على مدى ستة عقود أو أكثر.. وتوقف نبض قلبه الكبير، المهدي، مهدي عبدالله سعيد، عن عمرٍ ناهز الثمانين عاماً وهو في قمة سعادته، لمغادرة دنيتنا الفانية، تاركاً لنا إرثه العظيم، نتذكره من خلاله، لعلّ الأجيال القادمة، تدرك بأنّ قيمة الإنسان من قيمة أعماله الخالدة، وتتعلم أن الوطنيةَ وسمٌ محفورٌ في الوجدان وليست جلباباً نرتديه أو نخلعه، متى وكيفما نشاء. آثر المهدي حياة الخلد في جنات النعيم؛ فليتقبله المولى قبولاً حسناً.
رحمك الله أيها العزيز الفاضل والمناضل الفذ، مهدي عبد الله سعيد.
*نادرة عبد القدوس*
مواضيع قد تهمك
تصفح العدد الإلكتروني لـ #صحيفة #عدن_تايم الورقية .. عدد ر ...
الأربعاء/23/سبتمبر/2026 - 12:53 ص
تصفح صحيفة عدن تايم بعددها رقم 470 الالكتروني . يضم العدد الجديد سلسلة من الاخبار والتقارير والاستطلاعات الحصرية . للإطلاع على العدد كاملا 👇
بيان : الضالع بكل أبنائها وإمكاناتها ستظل سندًا للمقاومة وظه ...
الثلاثاء/22/سبتمبر/2026 - 08:02 م
بيان صادر عن الاجتماع الموسع لمشايخ واعيان وشخصيات اجتماعية ودينية وقيادات سياسية ومدنية وعسكرية وأمنية ومجتمعية في مديرية الضالع ▪️إعلام مديرية الضال
محافظات الجنوب العربي... ضغط النزوح وتفاقم الأزمات الخدمية و ...
الثلاثاء/22/سبتمبر/2026 - 10:29 ص
- الجنوب تحت ضغط النزوح.. احتياجات متزايدة وإمكانات لا تواكب الواقع - 46 الف نازح.. موجات النزوح تضاعف أعباء الخدمات وتضع السلطات أمام اختبار صعب تشهد
أركان قوات درع الوطن اللحجي: الحوثي لن يدخل عدن إلا على جثث ...
الثلاثاء/22/سبتمبر/2026 - 12:44 ص
أكد أركان قوات درع الوطن، العميد عبدالرحمن اللحجي، أن مليشيا الحوثي لن تدخل العاصمة عدن إلا على جثث الأبطال من منتسبي القوات المسلحة والمقاومة الجنوبي
كتابات واقلام
د. محمد علي السقاف
غموض حول مدى صحة خبر اتصال هاتفي لترامب والدكتور العليمي
صالح شائف
التمسك بقضية الجنوب والدفاع عن حريته ومستقبله .. لا مكان للخجل والمجاملات في المواقف
مدين مقباس
عاجل إلى وزير الدفاع .. كلنا أولاد تسعة
محمد قايد
أبناء مديرية الشهداء بين ألم الجريمة ومرارة التجريح
فتاح المحرمي
الحوثيون في الحسابات الأمريكية.. اليمن امتداد للمواجهة مع إيران
سعيد أحمد بن اسحاق
عندما يسئ للاعلام
صالح علي الدويل باراس
كهبوب.. عندما يرفرف علم الجنوب يسقط قناع الإخوان
محمد عبدالله القادري
التركيز على الجانب المعنوي للجندي في الجبهات