صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأربعاء - 04 مارس 2026 - 02:55 ص
كتابات واقلام
الرحيل بصمت للمناضل المهدي وبقاء إرثه للأجيال القادمة
الأحد - 10 أكتوبر 2021 - الساعة 02:01 م
بقلم:
نادرة عبدالقدوس
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
الله يرحم الأخ والرفيق العزيز مهدي عبدالله سعيد، وبكل ما تحمله كلمة عزيز من معنى، فقد كان، بالفعل عزيز النفس، نزيهاً، نظيف اليد والقلب والضمير. عرفتُه، منذ ولجتُ ساحةَ النضال النقابي العمالي، تحت قبة الاتحاد العام لنقابات عمال جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عام 1975م، أثناء الخدمة الوطنية، الإجبارية، بعد الثانوية العامة، في صحيفة (صوت العمال) الصادرة عن الاتحاد(آنذاك). وكنتُ قد خدمتُ النصف الأول من مدة الخدمة في صحيفة 14 أكتوبر ولكنني، عندما علمتُ بوجود منحة دراسية جامعية إلى موسكو في الصحافة، عبر النقابات، تقدمتُ بطلبٍ للحصول عليها ولكن قيادة الاتحاد، برئاسة الرفيق سلطان الدوش، حينها، (الله يرحمه) اشترطَتْ عليّ تأدية الخدمة في صحيفة الاتحاد النقابية للحصول على المنحة. وبالفعل مدّ ليَ الأستاذ سالم عمر حسين (رحمه الله) رئيس تحرير صحيفة 14 أكتور، يدَ العون، متنازلاً، على مضض، عني، بسبب عدم وجود صحفيات في الصحيفة، ذلك حتى لا أخسر المنحة ويتعرقل تحقيق أمنيتي في التخصص العلمي للصحافة. وكان موقفه الأبوي، ذاك وما زال، محفوراً في وجداني، لن أنساه، ما حييت.
وهكذا، دلفتُ بِلاط صوت العمال.. وتعرفتُ، لأول مرة، على عناصر نضالية، لها تاريخها العظيم في تأسيس الجبهة القومية والمشاركة، قبلها، في النضال السياسي السرّي، ضد الاحتلال البريطاني. قيادة النقابات لم يأتِ أحدٌ منها بتوصية من فلان أو علان، أو من منطقة معينة أو من قرية الرئيس أو الزعيم أو من جلباب أحدٍ من المتنفذين، ولم يكن، حينها، يوجد أحدٌ من المتنفذين، كان الكل مع الكل و لا فرق بين هذا وذاك إلا بالعمل والإيمان بالثورة والبناء والتعمير ومصلحة الشعب والوطن.
كان الرفيق مهدي واحداً من هؤلاء، كان كالطود عندما يقف شامخاً، يتحدث بكل ثقة. لن أنسى موقفه معي في أزمتي التي نتجتْ عن حقد أحد الزملاء في صوت العمال، عندما علم بتسجيل طلبي للمنحة الدراسية الجامعية؛ فأقسم بأغلظ الأيمان وبقطع شاربه لو غادرت عدن للدراسة(رحمة الله عليه). وفي اليوم التالي، تقدّم ذاك الزميل بطلب إلى قيادة الاتحاد بإلغاء المنحة الدراسية، بحجة أن صوت العمال بدون عنصر صحفي نسائي وأنه طالما (كاتبة هذه السطور)موجودة في اليد؛ فلا داعي للدراسة الأكاديمية وتطير لتعمل في صحيفة أخرى، بعد انتهائها من الدراسة.. وهنا تدخل الرفيق مهدي ورفض رفضاً قاطعاً هذا الطلب وكان موقفه مشرّفاً معي، حيث أصر على سفري للدراسة الأكاديمية والعودة للعمل في الصحيفة، بعد التخرج.
وبالفعل.. كان لي ذلك وأصررتُ على استكمال دراستي بنجاح والحصول على درجة امتياز، عام 1982م، في أطروحة الدفاع عن الماجستير والتي كانت بعنوان (صوت العمال.. كصحيفة نقابية).
ولن أنسى تشجيعه لي في العمل الحزبي في الحزب الاشتراكي وتكليفي بقرار حزبي للمنظمة القاعدية في الاتحاد في أن أكون داعية ثقافية سياسية لأعضاء المنظمة القاعدية. وكان ذلك أول تكليف حزبي رفيع أشعرني بحجم المسئولية التي على عاتقي. كان رحمة الله عليه، رجل المواقف الصلبة ولا يرضى بأنصاف الحلول ولا بالمهادنة في أي قضية كنا نناقشها بجدية في اجتماعات المنظمة القاعدية الحزبية، رغم أن بعض تلك القضايا، لها حدان، كالسيف، لكنه بحنكتِه وخبرته السياسية والتعامل مع أطراف شتى، في إطار الحزب او النقابات، تتلاشى الصعاب وتنبلج آفاق الحلول والمعالجات الصائبة.
كل تلك الأحمال الثقيلة التي كانت على كاهله ولم يشتكِ، قط، منها، لأنها كانت تكليفاً له لا تشريفاً؛ فتحمّلها بشرف ونزاهة وقيادة حكيمة ومبدأ ثابت وأخلاق دمثة، كل ذلك التاريخ النضالي، المشرّف، ضمه في حناياه وبين جوانحه، يشم عبقه الجميل، كلما ضاقت الدنيا، بما رحبت، بعد حربين على البلاد، ليصمت. ولم يتدخل ولم يرتبط بأحدٍ ما، طلباً في منصب ما، أو متسلقاً حائط مكوّن سياسي ما، للوصول إلى تحقيق مآربٍ شخصيةٍ قصيرة المدى.
لذلك، احتراماً لتاريخه العظيم، انكفأ بعيداً، عن المتطفلين والانتهازيين، وطال صمتُه، لأنّ ما كان يناضل من أجله لم يتحقق ولم يؤتِ أُكُلُه، على مدى ستة عقود أو أكثر.. وتوقف نبض قلبه الكبير، المهدي، مهدي عبدالله سعيد، عن عمرٍ ناهز الثمانين عاماً وهو في قمة سعادته، لمغادرة دنيتنا الفانية، تاركاً لنا إرثه العظيم، نتذكره من خلاله، لعلّ الأجيال القادمة، تدرك بأنّ قيمة الإنسان من قيمة أعماله الخالدة، وتتعلم أن الوطنيةَ وسمٌ محفورٌ في الوجدان وليست جلباباً نرتديه أو نخلعه، متى وكيفما نشاء. آثر المهدي حياة الخلد في جنات النعيم؛ فليتقبله المولى قبولاً حسناً.
رحمك الله أيها العزيز الفاضل والمناضل الفذ، مهدي عبد الله سعيد.
*نادرة عبد القدوس*
مواضيع قد تهمك
صور - قوات العمالقة الجنوبية تضبط قارب تهريب قادم من إيران ...
الأربعاء/04/مارس/2026 - 12:57 ص
ضبطت قوات الحملة الأمنية، التابعة لقوات العمالقة الجنوبية، يوم أمس، قبالة مضيق باب المندب، قارب تهريب قادم من ميناء بندر عباس الإيراني. وقال مصدر في ا
عاجل / بلاغ هام صادر عن السلطة المحلية بعدن بشأن انتحال الج ...
الثلاثاء/03/مارس/2026 - 09:27 م
تتابع السلطة المحلية بالعاصمة عدن، ببالغ القلق، التحركات والتصريحات الصادرة عن المدعو ( محمد الجنيدي )، والذي يدّعي ويُشيع صفة رسمية كاذبة تحت مسمى و
أسعار صرف الريال اليمني مساء الثلاثاء 3 مارس 2026م ...
الثلاثاء/03/مارس/2026 - 09:11 م
سجل الريال اليمني استقرار مقابل العملات الأجنبية، مساء اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026م ، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة. وحسب مصادر مصرفية
المجلس الانتقالي لا يمكن اختزاله في أشخاص أو مجموعات منشقة و ...
الثلاثاء/03/مارس/2026 - 06:59 م
عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الثلاثاء، اجتماعها الدوري الأول لشهر رمضان المبارك، في العاصمة عدن، وذلك من أمام
كتابات واقلام
ناصر بو صالح
كفى تخويناً .. الإعلامي جنديُّ مهنة لا أسيرُ شاشة!
متعب بلحاف المهري
الشرق الأوسط على حافة الحرب
جمال مسعود علي
حل المجلس لايقرره صغار نقضوا الايمان بعد توكيدها
د.أمين العلياني
العروبة والموقف العربي: بين تجديدها بالدم في الجنوب رغم الخذلان ورفضها في اليمن
د. عبده يحي الدباني
المحن حين تتحول إلى منح!!
د.توفيق جوزليت
لا حوار جنوبي خارج عدن
احمد عبداللاه
الخليج و امتحان اللحظة
د. عيدروس نصر ناصر
حرب إيران على الدول العربية